تقرير
Part One
Part Two
Part Three
Part Four
Part Five
Part Six
Part Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Chapter Fourteen
Chapter Fifteen
Chapter Sixteen
Chapter Seventeen
Chapter Eighteen
Chapter Ninteen
Chapter Twenty
Chapter Twenty-one
Chapter Twenty-two
Chapter Twenty-three
Chapter Twenty-four
Chapter Twenty-five
Chapter Twenty-six
Chapter Twenty-seven
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-nine
The End || Chapter Thirty
Part Five
"عاد لينتقم "




علقم يمتزج بدمي يسممني ، عيناكَ تضطرم بالحقد إلي حبيبتك ، عشقيتك ، خليلتك ، إنعتني بما شئت ، يوماً ما كنت كل عالمك ، يوماً ما قد قُتِل على فحوى ذكرانا الأليمة .








عادت تانيا بصحبة كاي إلى موقع تخيمهم ، كان قد لاحظ شيومين أن لا ماء في خيمهم و لولا وجود هذا البيت الصغير قرب الحقل لإضطر أن يعود أدراجه إلى مزرعته ليحضر الماء ، إلا أن كاي قد تطوع بأن يذهب لهذا المنزل و قد طلبت تانيا أن يصطحبها معه .

طوال طريق العودة لم تكن تفكر بشيء سواه ، كم هو قريب و بعيد بنفس الوقت ، هي تشعر كما لو أن العالم الذي يسكنه لا تسكنه ، هي بالفعل لا تسكنه فعالمه مكون منه ، زوجته ، و منزلهما ، كم يؤلمها أن تُنعت إمرأة أخرى بزوجته .

تبسمت بزيف بوجه شيومين و سارة اللذان أستقبلاهما ثم دخلت خيمتها فوراً و قررت عدم الخروج إحتجاجاً بالتوعك ، حاول كاي أن يخرجها ليجلسو معاً في الخارج إلا أنها أصرت على أن لا تخرج فما كان من كاي سوى أن يستسلم و يبقى خارجاً .

لقد مر الكثير من الوقت بالفعل ، رفعت معصمها إلى عينيها ، إنها الثانية عشر بعد منتصف الليل ، دخل كاي إلى الخيمة ثم تمدد بجانبها و زفر أنفاسه ، أغلق عينيه و نام ببساطة ، هو أيضاً ملّ ، ملّ أن يكون المتعاطف المتفهم بهذه العلاقة ، ملّ أن يعطي فقط دون أن يأخذ و لو حتى بسمة صادقة ، لا يريد شيء كثير ، القليل من الحب يكفيه .

نظرت هي إليه و قد أخذ يتنفس على وتيرة هادئة بطيئة ، نادت بإسمه همساً لكنه لم يجيب ، لقد نام بالفعل فقد قرر أن يأخذ دور اللامبالي عساها شعرت به .

قعدت هي على البطانية التي تفترشها ثم تنهدت ، أخذت من حقيبتها و شاحاً سميكاً وضعته على أكتافها ثم خرجت من الخيمة ، نفثت أنفاسها لتتكون كبخار أخذ يتلاشى مع الهواء ، هذا البخار يشبهها .

مشت بقدميها إلى حيث لا تدري ، لا تعلم إلى أين ستمشي أو لمتى ستمشي ، فقط تمشي بين الأحراش ، تود لو تخرج كل ما بها بنسمات الليل و حفيف الشجر ، تشعر أن هناك ثِقلاً كبيراً على صدرها لا تستطيع تفريغه بشيء ، ثقل كالغيرة تماماً أو ربما شيء أكبر من ذلك .

أغلقت عيناها ثم تنفست بعمق تلك الأنفاس النقية التي لا تشوبها شائبة أبداً ، فتحت عيناها بخفة بعد أن زفرت تلك الأنفاس ببطء شديد ، شهقت حالما فتحتها ، وجه ملثم لا يظهر منه سوى عينيه ، عيناه كحد السيف كالنار المشتعلة .

تلك العينان لشخص واحد ، سيهون ، همست هي بإضطراب تتحرك للخلف و هو يتقدم كلما تأخرت بنفس تلك الخطوات البطيئة التي تخطوها .
تانيا : كيف ستنتقم ، سيهون ؟

مالت عيناه أسفل ذلك القناع فعلمت أنه يبتسم بشر ، إزدرئت جوفها لتقول بإرتجاف .
تانيا : الآن وضعنا إختلف ، أنت لديك زوجة و أنا لدي خطيبي و ما عاد شيء يربطنا .

هو لم يبدي أي رد فعل عما تقوله بل مال برأسه للجانب و مثل أنه لا يفهم عما تتحدث بتلك النظرة في عينيه ، نفى برأسه لها ثم همس .
سيهون : لا أدري ماذا تقولين يا مغفلة ، أنا أريد جسدك فقط و لا أعلم من أنتِ .

توسعت عيناها بفزع ، تقسم أن هذه العينين لسيهون لكن هذا ليس صوت سيهون أبداً ، لا تعلم أيهما تصدق عيناها أم أذنيها ، لم يمنحها الفرصة لتقرر أيهم تصدق عندما باشر بسحبها بعنف ، ودت أن تصرخ لكنه أطبق على فاهها بكفه بقوة ، كف على فمها يخرسها و ذراعه تحيط خصرها تشل حركتها .

تنفست بحدة ، صدرها يرتفع و ينخفض بفزع ، أهي الآن قد تتعرض للإغتصاب ؟ فكرت بفزع ، لا ! هذا لن يحدث ، الضعيفات يتعرضن للإغتصاب ، هي ليست ضعيفة ، الضابط الأولى في الشرطة ليست ضعيفة أبداً ، تنفست بقوة ثم صرخت أسفل كفه تقاومه بقوة .

ضربته بمرفقيها على صدره بقوة لأن يتركها و قدميها تتخبطان بالهواء ، تراجع خطوة للخلف عندما ضرب أحد مرفقيها أثر الجرح في صدره الذي تسببت به له ، تراجع يتألم و يضع راحته فوق محل الإصابة ثم لا يعرف كيف نالت منه عندما أحاطت بعنقه قدميها و ضربته بالأرض بحركة بهلوانية تجيدها بإحتراف ، تبسم أسفل قناعه ، هي ما زالت قوية كما عهدها ، موته لم يسلبها قوتها بل منحها قوة أكثر كما توقع تماماً .

جلست على صدره بثوران ، تحاول السيطرة على حركته ، وضعت يدها على القناع الذي على وجهه تود إزالته إلا أنه أخيراً إستوعب أنها ستكتشف من هو و يبدأ الكر و الفر من جديد ، أمسك بمعصميها و دفعها عنه لتقع بجانبه فصرخت بإعتراض و غضب ، إعتلاها بسرعة و قيد ذراعيها فوق رأسها ، قيد قدميها بقدميه ، هي فعلياً لا تستطيع أن تتحرك أبداً .

أغمضت عيناها متفجعة عندما تلامست شفاههما ، بكت بقوة عندما أخذ يقبلها بشراسة ، تباً لضابط الشرطة الأولى ، أنها أضعف مما توقعت ، توالت الدموع في الخروج من مقلتيها كالدرر ، كاي ! توسلت الله أن يبعثه لها ، هذه ليست جريمة بحقها وحدها بل بحق كاي أيضاً .

أخذت تنتفض بقوة بين يديه تحاول الفرار من بين يديه عندما فرغ من شفتيها و أنخفض يقبل عنقها ، هي تعلم إن ما إستطاعت تخليص نفسها منه سيفرغ من كل جزء منها ، أستطاعت تخليص قدمها من قيده فعكفتها و ضربت معدته بركبتها ليتأوه بألم و يقع بجانبها ، نهضت هي سريعاً رغم أن قلبها في صدرها ينتفض .

ما خطت سوى خطوة واحدة حتى شعرت بأصابعه تلف قدمها ، جر قدمها إليه فوقعت أرضاً على وجهها ، إعتلاها مجدداً بسرعة و صفع وجنتها بسبابته فقط ، تحلحلت كل مقاومتها و تناثرت مع قوتها في الريح فما وجدت سوى لسانها وسيلة .

تانيا : أنت لا تعلم على من تعتدي ، أنا بارك تانيا ضابطة في الشرطة إن مسستني أقسم أن مصيرك لن يكون سوى حبل المشنقة و سأكون من ينفذ بحقك الحكم .

توسعت عيناه يمثل الرعب ثم نفى برأسه هامساً .
سيهون : لا لا لا أنا خائف !
سرعان ما بانت إبتسامة على شفتيه ما فتئت ترتفع أكثر و أكثر ، الحقد لمع في عينيه ثم إنقض بمخالبه عليها ينهشها كأسد إصطاد غزالة .

هي أسفله تصرخ بقوة و تبكي لا تستطيع الفرار ، لم يستطيع أي رجل أن يهزمها أبداً و لا حتى كاي ، هي مُدربة على الفنون القتالية بإحترافية ، لم يستطيع أحد أبداً هزيمتها سوى مُدرِبها ، الذي لم يكن سوى سيهون .

فتحت عيناها بتوسع و سكنت عن الحركة بينما تشعر بتلك اليدين المألوفتين تعبث بثيابها و تبعدها ، تلك الرائحة ، الأنفاس ، اللمسات ، و العينان كلها لسيهون ، فقط الصوت ليس له ، أنه مجرم عالمي محترف ، هو فقط من يستطيع فعل شيء كهذا .

صرخت باكية بقوة بينما تشعر بنفسها عارية تماماً و لا يسترها و لو قشة .
تانيا : سيهون توقف عن فعل هذا أتوسل إليك ، إنتقم مني بطريقة أخرى ، أرجوك ليس لأجلي أنا مخطوبة أرجوك .

صرخت الصرخة و علوها عندما حدث و أخذها كلها ، توقفت عن الصراخ و المقاومة و حتى الكلام ، لقد فعل فعلته و انتهى فما فائدة الصراخ ، أنها تبكي بصمت ، قلبها في الداخل يتقطع إلى أجزاء صغيرة ، اللعنة عليها لو أنها لم تولد أبداً ، لو أنها إستمعت لقلبها في يوماً ما ، لو إختارت الحب على الواجب ، لو نست الأمر فقط و توقفت عن التفكير بحق ثأرها ، لو لو لو ، لكن ما عادت تنفع الرجوى و لا التوسلات .

أغمضت عيناها تبكي عندما نهض عنها و انتهى منها ، شعرت بأنفاسه قرب وجهها فشدت الوثاق على جفنيها تستمع إليه يقول .
سيهون : بشري خطيبكِ حسناً ؟
إبتعد عنها ، ما زالت تبكي بصمت و تختنق بغصة ، سمعت صوت دهسه لحشاش الأرض حتى إبتعد و أختفى الصوت .

فتحت عيناها لتبكي بقوة ، نهضت ببطء و أخذت تتلفت حولها ، أي الطرق تؤدي للمخيم من جديد ، لو أنها ماتت مخنوقة هناك لكان أفضل ، كاي ، يا للهول ، هو كل ما يشغل بالها ، لا يهمها أنه إغتصبها بقدر ما يهمها أنه فعل و هي لرجل غيره لكاي ، لِمَ أختار تلك الطريقة دون الكثير من الطرق ؟

عادت للمخيم تخطو كل خطوة غصباً ، عادت للمخيم و دخلت تلك الخيمة مجدداً ، كاي يعلم أنها ليست عذراء و لكنه لن يقبل أن تُمس من رجل آخر و هي مقررة له ، لربما ينهرها و بأسوء الأحوال يتركها ، هي لا تستطيع إخباره ستسكت عن الأمر ، لكنها لن تستكت عما حدث بها .

تمدتت على جنبها أقصى الخيمة تخشى أن تمس كاي فيتلوث برجسها و هو أنقى الرجال ، أغمضت عيناها الدموع تنساب و لا قدرة لها على التحكم فيهم ، هي لا تريد أن تتحكم بهم حتى ، عل هذه الدموع بردت قلبها قليلاً أو خففت ألمه ، سيهون و كاي ، رجلاً تحبه و يبغضها و رجلاً يحبها و تحترمه ، كلاهما غالٍ ، لكن بعد فعلة الأول ، تدابيرها ستختلف ، ستثأر لنفسها و لكاي ، لن تصمت .

بزغ الفجر و لم تغمض عينيها حتى ، تنهدت لتنهض و تخرج من الخيمة ، تفاجئت بوجود شيومين في الخارج ، إقتربت نحوه لتهمس .
تانيا : صباح الخير ، ما زال الوقت باكراً .

إلتفت إليها ليبتسم ثم قال .
شيومين : صباح الخير ، تعلمين ، أصحاب الحقول يستيقظون باكراً و أنا منهم .
لا يسعها تحريك عضلات وجهها لتكوين إبتسامة حتى لو كانت مزيفة ، لا يسعها هي فقط أومأت لتتابع .
تانيا : و أين زوجتك ؟
أشار للخيمة بعينيه ثم قال .
شيومين : نائمة في الداخل ، هي متعبة قليلاً ، تركتها ترتاح .

أومأت مجدداً ثم وقفت تنظر إليه يلم معدات التخييم و يضعها في صندوق شاحنته ، أخرجت هاتفها من جيبها عندما رن في الداخل ، رفعته إلى وجهها ، إنه تاو ، أجابت ليصلها صوته فوراً .
تاو : آنسة تانيا ، ألن تعودي للعمل ؟ أفتقدكِ يا أنانية .

لا تعرف كيف أستطاعت تحريك عضلات وجهها و رسم إبتسامة بائسة على شفتيها ، همست و قد إمتلئت عيناها بالدموع من جديد ، تقول و يكاد القول يخنقها .
تانيا: تاو ، أنت لا تعلم كم أنا بحاجتك ، أنا أحتاج أن أكلمك ، أنت الوحيد الذي سيفهمني .

وصلها صوته القلق يهذي الجهل بأمرها .
تاو : ماذا حدث معك ؟ أخبريني فوراً .
همست هي بينما تبكي و قد إبتعدت مسبقاً عن محل وجود شيومين ، قليلاً فقط لا يسعها الإبتعاد أكثر ، لا تجرؤ أن تفعل .
تانيا : سأخبرك بكل شيء عندما أعود للمدينة اليوم ، تعال إلى شقتي الليلة ، لا أستطيع أن أحدثك بالأمر على الهاتف ، و لا أريد أن يتسمع علينا أحد .

أجابها سريعاً .
تاو : حسناً ، حسناً ، الليلة سآتي لكِ ، سيكون كل شيء بخير ، لا تقلقي .
أومأت هي ثم همست و دموعها سيول على وجنتيها .
تانيا: لن أقلق ، سيكون كل شيء بخير ، نعم !

أغلقت هي ثم تنفست بعمق ، مسحت دموعها ثم عادت ، زلفت من قوارير المياه ، تلك القارورة أتت بها من لديه ، ركلتها بقدمها لتنسكب المياه التي بها على الأرض ، شهق شيومين بخفة ينظر لها ليقول .
شيومين : لماذا فعلتِ هكذا ؟

همست بينما تنظر للقارورة .
تانيا : ما عدنا نحتاج المياه التي كانت بها .
تنهد شيومين ليتبرطم بإنزعاج .
شيومين : هذا إسراف في الماء ، حقاً لا أحد يقدر قيمتها سوى المزارعون أمثالي .

تنهدت تانيا بينما تنظر له بطرف عينها ، ألم يجد سوى تخصص هندسة الزراعة ليدرسها ؟ كان ليبرع في شيء آخر ، أفعاله و أقواله تجعل الناس يظنوه مزارعاً بالفعل ، إنه ربما يحب نبتاته و حوض مائه أكثر من زوجته ، من يدري .

خرج كاي من الخيمة بينما يمدد ذراعيه في الهواء نظر إليها ليحرك شفتاه دون صوت يبتسم .
كاي : صباح الخير .
ردت هي ب" صباح النور " دون أن ترد إبتسامته ، لا تقوى على تزييفها حتى .

أعدو عدتهم للعودة ، صعد الجميع في الشاحنة و إنطلقت بطريق العودة إلى منزل شيومين ، كانت تجلس تانيا بين سارة و كاي و شيومين يقود ، نظرت هي إلى كاي الذي ينظر إلى خارج النافذة بشرود ، أخفضت بصرها و تنهدت ، تشعر إنها تخونه ، تود لو تموت قبل أن يتهمها بهكذا تهمة أو ينسب لها فعلاً شنيعاً كهذا بالفعل هي لم ترتكبه .

وصلت الشاحنة إلى مزرعة شيومين ، كاي و تانيا ودعا الأخيرين و قررا العودة فوراً إلى المدينة ، ودعو بعضهم بود ثم إبتدأت رحلة كاي و تانيا إلى المدينة من جديد ، كانت تانيا تجلس بجاور مقعد السائق الذي يجلس عليه كاي ، فتحت النافذة قليلاً لتدع الهواء يذرف شعرها يميناً و يساراً .

نظر لها كاي نظرة سريعة ثم أعاد بصره إلى النافذة لكنه سرعان ما عاد ينظر لها بأعين متوسعة ، صف السيارة بقوة على قارعة الطريق لتثير ضجيجاً قوياً .

نظرت تانيا إلى كاي الذي بدى متهجماً ، هي لأول مرة في حياته تراه غاضباً ، إزدرئت جوفها عندما زلف منها بجسده ، أمسك بتلابيب قميصها ثم شقه إلى صدرها بقوة لم تأخذ منه لحظة ، نظرت إليه بأعين متوسعة و قد أخذ صدرها يعلو و يهبط على وتيرة سريعة، همس بينما ينظر إلى جلدها المكشوف .
كاي : ما هذا الذي على جسدك ؟

همست بغباء .
تانيا : ماذا ؟
أيعقل أنه خلف علامات على جلدها ؟ و لِمَ لا يفعل ؟ اللعنة ! كيف ستخرج من هذا المأزق الآن ؟ صرخ بوجهها بقوة جعلتها تغمض عينيها بفزع ، هذا ليس كاي ، إنما نسخة مرعبة عنه .
كاي : علامات الحب على عنقِك !

إستنكرت فما بيدها سوى أن تنجو بالكذب حتى لو كان حبله قصير ، لا خيار آخر .
تانيا : عن ماذا تتحدث ؟ أي علامات حب ؟
شغل كاميرة هاتفه لتعكس صورتها و ترى نفسها بنفسها ليقول بتهجم .
كاي : تستغبيني ؟ هذا ، ما هذا ؟

نظرت إلى صورتها على الهاتف ، هناك أكثر من واحدة في عنقها  ، عليها أن تجد حلاً و بسرعة .
تانيا : كاي ، أنا لا أعلم ، كنا بالبرية ، لربما حشرة كبيرة قرصت عنقي ، لا أعلم .

تنهد بغضب بينما ينظر غي عينيها ، عيناها بريئتان تخبرها أنها لم تقم باللعب من خلف ظهره و هي كانت بالفعل كذلك ، أدار محرك السيارة قائلاً بنبرة هادئة و قد فتر غضبه منها .
كاي : عالجيها عندما نصل .
أومئت هي و في داخلها لا تصدق أن كذبتها قد إنطليت عليه ، ما كان أمامها حل آخر سوى أن تكذب .

أوصلها إلى شقتها ثم عاد أدراجه لمنزله حيث أمه تستعجله في الوصول لتراه ، دخلت إلى شقتها المظلمة الصامتة كما إعتادتها ، أضاءتها ثم إنصرفت إلى غرفتها ، قبل أن تصلها صاقها الحنين لتفتح باب الغرفة المجاورة و تندس بها ، جلست على السرير تتحسسه و الشوق في قلبها يشتعل لكل ذكرى تنبثق في ذاكرتها عنه .

تمددت على سرير و أخذت تنظر إلى خارج النافذة ، سقطت دمعة من عينيها و هي تتذكر ضحكاته ، حركاته ، دفئه و حنانه ، كان بالنسبة لها جميع الشخوص ، جميع الأمكنة ، و جميع الأزمنة ، كل من غيره كان مجرد عابر طريق في سُبل حياتها ، يأتي ، يترك أثر و يذهب مجدداً ، إلا أنه فعل نفس الشيء أيضاً و عبر سبيلها .

مسحت دمعتها الفارّة بينما تنظر إلى نجوم السماء ، إحداهن كانت بارزة أكثر من الأخريات فابتسمت و أشارت لها لتقول .
تانيا : بالتأكيد أنت هذه النجمة ، لطالما أخبرتني أنك نجم مُشع و لكنك سقطت ثم أرتفعت في سماء العالم ، ليتك أخذتني معك .

أغمضت عيناها تتذكر ملامح وجهه التي أقسمت أنها لن تنساها أبداً ، عيناه الواسعة ، وجنتاه المكتزنة و شفتاه الباسمة ، جسده الطويل الممشوق ، تذكرت أيام المدرسة فجأة لطالما كانت مِرسال مكاتيب الحب له ، كان يرفض بتعجرف و يتبختر بغرور ، كان دوماً يقول أنه لن تحصل عليه إمرأة إلا إن أرضت ذوقه بالكامل فهو إن وجدها لن يتركها أبداً .

عندما وجدها تركها و ترك كل من في الأرض و ارتحل إلى السماء يسكنها كنجمة مشعة ، تنهدت و نهضت عن سريره لتعود إلى غرفتها ، حالما دخلتها إشتمت رائحة تعلمها جيداً بل تحفظها عن ظهر قلب و تميزها من بين كل الروائح ، رائحته الثقيلة التي بقدر ما أحبتها سابقاً كرهتها اليوم ، لكن لماذا رائحته عالقة هنا ؟ أيعقل أنه آتى هنا ؟

عقدت حاجبيها بينما تبحث في الجوار عن أثر ثانٍ له في الجوار إلا أنها لم تجد ، قررت أن تتجاهل الأمر و تأخذ حماماً دافئاً لتزيل رجسِه عن جسدِها الذي لوثه بآثامه و آثامها معاً ، أدارت الصنبور و وقفت أسفل المرش لتنزل الماء على رأسها دافئة ، نظرت إلى جسدها بألم ، إنها ليست فقط علامة على عنقها بل على كل إنشٍ يكون جسدها أثر خلّفه .

إمتلئت عيناها بالدموع مجدداً لِمَ فعل هكذا ؟ أهكذا ينتقم ؟ لِمَ مَس ذلك الوتر الحساس فيها وقطعه ؟ هي تعلم جيداً أنه لم ينتقم هكذا ، إنها فقط البداية ، مجرم اوه سيهون لا ينتقم بالعبث ، هو لم يأخذ منها شيء الليلة الماضية فلقد أخذه مسبقاً ، هو فقط يريدها ذليلة في عين زوجها المستقبلي ، هي تعلم أن هذه البداية فقط ، فقط البداية .

أغلقت الصنبور لتخرج من أسفل المرش ، لفت جسدها بمنشفة بيضاء ثم خرجت إلى دولابها ؛ أخذت منه فستان أزرق اللون يصل إلى كعبي قدميها لتغطي تلك العلامات ، صففت شعرها ثم خرجت من غرفتها عندما سمعت صوت رنين الجرس .

فتحت الباب ثم شهقت بخفة عندما وجدت نفسها بين ذراعي تاو الذي يعانقها بقوة ، ضربت كتفه بخفة تقول و قد شعرت بأن عظامها قد إختلطت معاً .
تانيا : خنقتني يا رجل !

ضحك هو ليبتعد و يبعثر شعرها ثم دخل لتزجره بنظرة حاقدة بينما تعيد ترتيب شعرها ، أغلقت الباب ثم دخلت و قد وجدته في المطبخ يحضر القهوة ، إستندت هي على الحائط و عقدت ساعديها إلى صدرها تقول .
تانيا : طلبتك أن تأتي لأكلمك لا لتحضر القهوة .
رد عليها قائلاً .
تاو : عزيزتي ، صوتكِ كان ذابلاً عندما حدثتيني و الآن سأحضر لنا القهوة لتسترخي و تخبريني بما حدث معكِ .

..................................

سلاااااااااااااااااااااااااااااااام 

من زماااااان ما حدثت بعرف بس كنت بمر بفترة إمتحانات عصيبة و فترة السُبات الي بعد الإمتحانات .

ما رح أتأخر عليكم بتحديثات القادمة حتى الإمتحانات النهائية 💔

ورد شائك لسة البارت بكتب في و حاقد عاشق بنشرو بكرا إنشالله ، هانت 💔

مبروك لسيهون يا قلبي ❤ مش بس أفضل ماكني أفضل رجل في العالم ❤❤❤

مبروك لكاي كمان ❤ أوسم فنان و أكثر من هيك ❤

تجهزو للكومباك💔💔💔

اه حبيت اوضح شغلة إنتقام سيهون مش الإغتصاب أبداً رح تعرفو شو بعدين .

البارت القادم بعد ٤٠ فوت و ٤٠ كومنت ❤

١. رأيكم بتجاهل كاي لتانيا ؟

٢. رأيكم بغضب كاي عندما رأى علامات الحب على عنق تانيا ؟

٣. رأيكم بتصرف سيهون ؟

٤. ماذا تتوقعون أن تكون خطوته القادمة ؟

٥. رأيكم بتانيا وردة فعلها على فعلة سيهون ؟

٦. ماذا سيحدث بينها و بين تاو ؟

٧. من تتوقعون أن يكون الراحل الذي تكلمت عنه ؟ و ما صلته بها ؟

٨. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟

دمتم سالمين ❤
Love ❤
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

© Mercy Ariana Park,
книга «مجرم في الإخلاص».
Коментарі
Упорядкувати
  • За популярністю
  • Спочатку нові
  • По порядку
Показати всі коментарі (4)
safaa ahmed
Part Five
البارت ممتع
Відповісти
2018-09-12 20:44:27
1
safaa ahmed
Part Five
تانيا مش عارفة هل مسكينة ولا لا /والمفروض تخبر كاى
Відповісти
2018-09-12 20:49:56
1
safaa ahmed
Part Five
سيهون ممكن يكون ظالم او مظلوم مش عرفة وجنونه دليل عن ان بينهم قصة كبيرة
Відповісти
2018-09-12 20:50:54
1