تقرير
Part One
Part Two
Part Three
Part Four
Part Five
Part Six
Part Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Chapter Fourteen
Chapter Fifteen
Chapter Sixteen
Chapter Seventeen
Chapter Eighteen
Chapter Ninteen
Chapter Twenty
Chapter Twenty-one
Chapter Twenty-two
Chapter Twenty-three
Chapter Twenty-four
Chapter Twenty-five
Chapter Twenty-six
Chapter Twenty-seven
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-nine
The End || Chapter Thirty
Chapter Seventeen
" حُلم "




أنا و أنت معاً إلتحمنا بعدما شتتنا قلوبنا بيني و بينك
لكن العالم بأسره ضدنا














Tania's point of view


إرتعش السلاح بيدي ، ليس مجدداً ، أنا لا أستطيع قتل الرجل الوحيد الذي أحببته بحق مرة أخرى ، ليست أول مرة أقتل فيها لكني الآن عاجزة تماماً عن الضغط على الزِناد ، ليس خوفاً من سيهون بل عليه .

أنا رغم كل شيء ، ما زلت أحبه، هذه حقيقة لا أستطيع إنكارها ، أنا أحب سيهون بكل فؤادي و جوارحي ، لقد أوهمت نفسي بأني أحب كاي لكن هذه ليست الحقيقة ، هذا كان وهم ، أنا غارقة في حب سيهون .
سيهون : ألا تستطيعين قتلي ؟! هيا لقد فعلتِها من قبل بالفعل .

أنا لا أستطيع قتل الرجل الوحيد الذي أحبه ، يستحيل ، أخفضت السلاح عنه بيدي المرتعشة و أن دموعي تصب في مقلتيّ و وجهي يرتجف .
تانيا: أنا لا أستطيع قتلك مجدداً .

تبسم هو ساخراً مني و متأكدة أنه يكذبني ثم أخذ السلاح من يدي و شهره علي ، توقعت ذلك ، أنا أقبل أن يقتلني و يكف عني لكنني لا أستطيع قتله .
سيهون : إذاً أنا من سيقتلك .

أخفضت رأسي و أغمضتُ عينيّ بقوة لأهمس .
تانيا : أرجوك افعل و اقتلني ، لا أستطيع البقاء هكذا .

إقترب مني حتى إنني شعرت بأنفاسه على وجهي و بين خصلي المنسابة حول جنبات وجهي ثم همس و رغم أنني أغمض عينيّ ، أشعر أنه يحرق وجهي بنظراته القاسية .
سيهون : لماذا لا تريدين قتلي ؟! لماذا تراجعتِ عن قتلي ؟!

فتحتُ عيني لأنظر له كان يعقد حاجبيه و بعينيه تلك النظرة القاسية التي تكوي صدري بنار حقده .
تانيا : لأنني لا أستطيع أن أفرط بك مجدداً .

رفع حاجباً دون الآخر يطالب تفسير أعمق فأجبته صراحة .
تانيا : أنا أحبك حبي الأول و أضعافه .

إبتعد عني يحط يديه على خصره و يتلفت حولي يحرق الأرض غضباً ثم عاد إلي متجهماً و دفعني نحو الحائط بعنف جعلني أشهق بألم شديد ثم حاصرني بذراعيه و جسده .
سيهون : إن تفوهتِ بالمزيد من الأكاذيب ، رأسكِ سأقطعه لكِ و ادوس عليه بقدمي .

لم أشعر إلا و بدموعي تنساب على وجهي ، هو لم يرفض حبي له فقط بل نهرني عنه و كذبني ، أن ترى نفسك في عيون حبيبك ألد أعدائه و أحقرهم و أنك لا تساوي أهمية جناح بعوضة لديه لهو أمر قاسٍ و مُهين .

شهقت باكية و همست أخبره و ليقطع لي رأسي .
تانيا : شُقَ صَدري و اخلع قلبي عن أوردته ثم مزقه بيدك و انظر فيه ، سترى نفسك فيه ، أنا أحبك سواء أحببت ذلك أم كرهته ، أنا أحبك اوه سيهون ، أحبك جداً .

نظر إلى وجهي ثواني و أنا أبكي أتوسله بنظري أن يصدقني ، لم تلن ملامحه و لو قدر نُتفة ، إلتف و خرج من غرفة أخي ثم الشِقة بأكملها ، أنه يكذبني مجدداً ، إنعمت عينيّ لكثرة ما بكيت و ما ليَّن ذلك في نفسه شيء .

خرجتُ من غرفة أخي و أنا أحاول السيطرة على إنهياري لكنني لا أستطيع ، إستندتُ على الحائط فما عدتُ أستطيع أن أسند نفسي ثم وقعت أرضاً أبكي بكل ذرات الألم التي تنهش صدري .

رفعت رأسي و شهقت فزِعة عندما فُتِحَ الباب بقوة ، نظرت إليه ، لقد عاد مجدداً ، أمسكني من ذراعيّ يكاد يفصمهما و اوقفني بقوة و عنف ، صاح بي بقوة و أنا إزدادت دموعي أنسياباً و ارتفعت شهقاتي .
سيهون : أعيدي ما قلتِه مجدداً !

همست باكية .
تانيا : أنا أحبك سيهون .
ترك ذراعيّ و أمسك بوجهي و صاح غاضباً .
سيهون : أنتِ كاذبة !!

نفيت برأسي و صرختُ به كما يصرخ بي بقلب مكلوم و صدر مذبوح .
تانيا : أتوسل إليك صدقني ! أنا أحبك ، أحبك أنت ، أحبك سيهون أحبك ! أقسم لك إنني أحبك ! أقسم بحياة تشانيول الذي لأجله خنتك إنني أحبك ، أحبك حباً لم يحبه أحد من قبلي و لن يحبه أحد من بعدي !!!

وقف صريعاً أمام إعترافي و أني أقسم له إنني لا أنوي أن أخدعه مجدداً و سأعيش معه على سجيتي العاشقة له ، بقبضة من حديد أمسك بشعري يشد جذوره ثم جذبني إليه بقوة حتى أن أنفي لامس أنفه ، شهقت بألم ثم متفاجئة من فعلته .

سيهون : أأنتِ مسؤولة عمّا قلتيه ؟!
أومئت له سريعاً ، إنني سأدخل أي صِراع معه و سأكن ملاكه الحارس الخفي أنقذه من كل ورطة و أسدد خطاه ، أنا مستعدة أن يضعني بأي إمتحان لأجتازه و أكسب حبه ، أعلم أنني حمقاء لأنني أنصاع إلى مشاعري لكن حبي له أقوى مني .

كنت بترقب لأريه أنني حِمل مسؤولية ما قلته و أنني بكل حرف لفظته صادقة ، أمسك بمؤخرة عنقي و عانقت شفتيه شفتيّ بعناق غير ودي على الإطلاق ، قبلني و كأنه أول مرة يفعل و كأنه صام عني و عن جميع النساء قبلي و بعدي حتى ضمر معدته الجوع و افطر علي أنا ، أنا التي كنت وجبته الدسمة المتكاملة .

سلب مني أنفاسي حتى إحتجّت رئتيّ تطلب الإغاثة ، روحي التي وقعت له منذ أن وقعت ، قلبي الذي أرهقه النبض و حبه و يساومني على تخفيض بمعدل الخفقات لصالح صحته و قِوامه ، عقلي الذي يرفض إنصياع روحي و قلبي و كل شيء بي لهذا الحب و هذا الرجل .

تخليت عن موقف عقلي الذي لا يلين و قررت أن أتبع ما فيه راحتي و سعادتي ، بشوق شديد أحطت عنقه بذراعي و ألصقت نفسي به أطالبه بالمزيد منه ، نقطة للأسد و لبؤته و شبليهما .

قبلته بصدق و حب خالص ، هذه ثاني مرة أن أفعل ، الأولى عندما دعوته إلى لقاء على فراش الحب معي و اليوم فقط قبلته بسجيتي و حقيقتي ، هويتي مقترنة به ، أنا تانيا التي تحب سيهون فقط .

إفترقت شفاهنا بأكثر الطرق بؤساً ، حرام على شفاهنا أن تفترق ، لقد إشتقنا و متنا من البُعد و الفراق و الكفاح الضال ، أنا و هو كقطبي ماغنطيس بقضيب واحد يفرقنا معدن متعادل الشحنة إلا أنه لتوه إنكسر و تجاذبنا تجاذب لا إنفكاك بعده أو تنافر .

أسند جبهته على جبهتي و كفيه يحتضنان وجنتيّ بحنان غاب عني منذ زمن سحيق ، أنفاسه دافئة تتحرش بمسامتي و تدخل بها و أنني بصدر رحب أرجو المزيد ، حرك جبهته على جبهتي و فتحت عيني لأنظر له ، كانت ملامحه شديدة اللين و مفعمة بالحب ، كان على صدد أن يسدد قبلة ثانية لشفاهي ، و هذا ما حدث .

إذ قبل شفتي مجدداً ليس بقسوة و لا بقهر و لا بجنون و لا بشوق بل برفق ، بحب ، بوجع ، و بلين ، هذا سيهون الذي يحبني ، سيهون ما زال يحبني ، بادلته مجدداً و هبطت يداي تمسح على ظهره و ألصق نفسي به غصباً .

لم يصر أن يقطع أنفاسي و لو فعل أنا لن أرفض بالتأكيد ، إنفصل تعانقنا مجدداً و إنني من الآن أطوق للقاء ثالث ، فتحت عيناي التي ثملت و أصابها الوسن بحبه و لمسته ، ملامحه شديدة الوسامة لكنها لينة رغم حدتها ، ناعمة و طرية رغم قسوتها ، مجدداً أنه سيهون الذي يحبني ، أما أنا فلقد وقعت وقعة لا قيام بعدها لكل أشكاله و حالاته .

في شرودي بملامحه التي وقعت لها منذ أن رأيته إحتوى بصري أحد ما يقف قرب الباب ، عقدت حاجبيّ و نظرت نحو الباب لأشهق و اضع يدي على فمي ، إلتفت سيهون ينظر إلى ما انظر إليه أنا بهدوء و بطئ .

هو هادئ جداً و أنا جسدي يرتجف ، إنه كاي شهد على حبي الذي لم تتقطع أوصاله بحبيبي و شهد على خيانتي الدنيئة له و وهمه و وهمي معاً ، إلتفت سيهون ينظر إلي ، أنا ضائعة لا أعرف أي إتجاه أسلك ، طريق زوجي أمام الجميع أم زوجي الحقيقي ، أنا ساقطة بالفعل !

لمحت الخيبة و الغضب يلمع في عينيّ كاي ضدي ، أنا محقوقة أستحق أن يكرهني كره هِتلر لليهود ، له الحق أن يحرقني حية لإنعطافي في مشاعري ، أنا أحب سيهون و لا خيار لي في ذلك لكن كان لدي الخيار بألا أخونه .

ذهب من أمامي و كدت أتبعه إلا أنني فور أن تجاوزت سيهون أمسك بمعصمي لألتفت إليه ، عدل وقفته يواجهني ثم أملى علي يخيرني .
سيهون : إن أردتِ الذهاب خلفه لن أمنعكِ لكن لا عودة لكِ معي و لن أتدخل بشأنكِ الخاص سوى بابني بعد الآن .

إنه يخيرني بين خيارين عسيرين علي ، أنا لا أعلم ما الذي يجب علي فعله ، تابع يطرح خياره الآخر و ازدادت حيرتي .
سيهون : أما إن بقيتِ فأنتِ تختاريني و تمسحين علاقتك به للأبد و ستبقين معي للأبد .

أنا في موقف لا أُحسَد عليه ، واقعة بين خيارين في غاية الصعوبة ، بين رجل وعدته بسعادته سخرت عمري لأجله و رجل آخر تعلق به قلبي و طاوعت جوارحي جميعها قلبي في حبه ، نظرت نحو الباب ثم إلى سيهون ثم كانت إجابتي التي ربما تكن خيبة له .
تانيا : امهلني بعض الوقت من فضلك سيهون ، أنا أحتاج ألا أفكر بنفسي !

إمتعضت ملامحه بغضب ثم نفث أنفاسه و جذبني بخشونة من معصمي إليه ليلصقني بصدره ثم استنكر غاضباً .
سيهون : مجدداً تختارينه عني و تخدعني كلماتكِ اللعينة !

نفيت برأسي سريعاً و أجبته بأول ما دار في ذهني أبرر موقفي له ، لا أريد أن يسيء فهمي هكذا .
تانيا : ليس هكذا ، أنا لم أختاره عليك و لم أختارك عليه ، أنا أطلبك بعض الوقت فقط و لن أطيل عليك بالرد ، أرجوك تفهم موقفي ، الأمر لا يتعلق بي و بك فقط !

نظر إلي غير مقتنعاً كامل قناعته و أنا حاولت إقناعه برمق صادق ما دمنا نتحدث لغة العيون ، أومئ لي موافقاً لأبتسم بخفة سارع بدحض بهجتي عندما قبض على ذراعي يفصمه بأصابعه فامتعضت ملامحي بألم و أفرجت عن آه ألم خرجت من بين شفتيّ .

لم أعد أستعحب مزاجيته و طبعه الحاد ، هو الآن سيتلو علي تهديد بنبرة مرعبة و هذا بالضبط ما حدث إذ نظر في عينيّ و نبس يهددني .

سيهون : إن تجرأتِ أن تخدعيني مرة ثانية فتأكدي أن هذه فرصتكِ الأخيرة التي أمنحكِ أياها بتضيعها تضيعيني و بخداعي من خلالها أقتلك .

نفيت برأسي سريعاً ثم استرسلت .
تانيا : لن أخدعك أبداً ، ثِق بي هذه المرة من فضلك !
أومئ مجدداً ثم ترك ذراعي ليهمس مهدداً بطابع غيرة هو مطبوع عليه .
سيهون : إن مسكِ هذا الرجل سأحرقه و أحرقكِ .

إبتسمت بخفة ثم قلت ساخرة .
تانيا : تعلم أن تهديداتك من فحوى غيرتك لا تخيفيني ، لقد اشتقتُ لرومنسيتك العنيفة هذه !
ضحكت بخفة ثم خرجت أتركه وحده في شقتي و ألتفت إلى شأني ، كاي .

عدتُ إلى الشقة و بنفسي أضمر كل التوقعات لثورة ضدي و إتهامات تدينني ، إنني أتوقع أي شيء منه الآن و هو على حق تماماً ، دخلت إلى الشقة كانت مظلمة و لا أثر له في ظلامها الدامس .

أضأت الأنوار ثم تقدمت إلى الصالة ، كان يجلس على الكنبة التي تعترض منتصف صالة الجلوس وحده ، يرتكز بمرفقيه على ركبتيه و جذعه مائل للأمام و رأسه منكس .

قضمتُ شفاهي بتوتر فبأي عين جراءة سأواجهه و هو قد رآني بأم عينيه أخونه مع رجل آخر ، تقدمتُ إليه بقدمين ترتجف و فور أن وقفت قربه رفع رأسه دون أن ينظر إلي ثم همس غاضباً و ساخراً .
كاي : لماذا عدتِ ؟! هل عرّاكِ على سريره ثم طردكِ و أتيتِ تكملي لعبة المرأة المظلومة معي ؟!

كلامه جارح و أنا ما عدتُ أحتمل جراحي ، وقف هو ثم قابلني لينظر إلي .
كاي : أم أن رجل واحد لا يلبي رغباتك المريضة ؟! إنه والد طفلكِ على حد علمي ، ألم يرضيكِ كفاية لتعودي هنا ؟!

تجمعت الدموع بعينيّ و نبست بقهر أدحض عني إتهاماته القذرة .
تانيا : أنا لستُ عاهرة !
صرخ في وجهي زامنه صفعة منه نالت وجهي و اسقطتني على الكنبة بصوت ألم مكتوم و لكن نُتَف الكرامة لدي قد إندثرت بالفعل .
كاي : بلى ، من تفعل أفعالكِ القذرة فهي عاهرة بأمتياز !

أمسكني من عضدي و جعلني استقيم واقفة أمامه .
كاي : لماذا تزوجتِ مني ؟! لتخدعيني و تذليني لأنني أحببتكِ ؟! ما الذي عاد عليكِ بالفائدة عندما خنتِني ؟! و مع من ؟! مع أخي !

مع أخيه ؟! سيهون أخ كاي ؟! هل بالفعل ما سمعته حقيقي ؟! نظرت إليه مصدومة و ما لي لا أنصدم و لا أنفجع إذ أنا لم أقع بين ناري أي رجلين بل أخوين .
تانيا : كيف أخوك ؟! أنت وحيد والديك ؟!

تشردق بضحكة ساخرة ثم حدثني يستشهد على خيانتي له بما جذب إنتباهي من حديثه .
كاي : ما همكِ شيء سوى أنه أخي و هذا ليس أكثر مما توقعته .
لم يكن مقصدي هذا و لكن أي من كان سمعه كان ليتعجب مثلي أنهم إخوة .

ما عدتُ أريد أن أبرر موقفي له و هو متزمت على رأيه أنني بائعة هوى ، أبيع الهوى بالمتعة ، كل هذا لن يأتي بفائدة لكنني سأذكره فقط بأنني إمرأة ذات قلب يعشق رجل غيره و عقل يمجد علاقتي معه .

تانيا : أردتُ الزواج منك رغم معرفتي بأن الرجل الذي أعشقه حي يرزق ، أردتُ أن أقضي معك ما بقي لي من عمر لأسعدك و لكن إعترض هذا الرجل طريقي مجدداً و اليوم قلبي تمرد علي ، لكنني ما خنتك بالفراش مع رجل آخر ، خانك قلبي .

فلتُّ منه عَضَدي برفق و إلتفتُ عنه بنيتي أن أغادر إلا أن صوته من خلفي أوقفني .
كاي : إلى أين تظنين نفسكِ ذاهبة ؟!
لم ألتفت إليه لأنني ما عدتُ أتحمل النظرة التي يرمقني بها ، يرمقني بقرف و إشمئزاز .
تانيا : لا أظن أنك تريد إمرأة مثلي بعد اليوم .

كاي : ذاهبةٌ إليه ؟
أوقفني سؤاله مجدداً عن التقدم و ثم قال .
كاي : لا رحيل لكِ من منزلي .
إلتفت إليه إذ أنه لا يريدني و بنفس الوقت يريد أن أبقى لديه .
تانيا : ماذا تريد مني ؟!

أمسك بي من عضدي ثم جرّني خلفه إلى داخل غرفتنا و رمى بي بخشونة على السرير و بلحظة كان فوقي يعتليني ، أرجو أنه لا يريد ما أظنه الآن .
كاي: أنتِ زوجتي !

نظرت إليه لا أصدق ما يفعله الآن .
تانيا : ماذا تريد أن تفعل الآن بي ؟!
إبتسم بشفتيه نصف إبتسامة لأول مرة آراها على وجهه ، إبتسامة ما إعتدتُ عليها منه ، بشفتيه كل الشر .
كاي : ألستِ زوجتي ؟! أريد حقي منكِ .

تانيا : لكن هذا ما كان إتفاقنا !
لقد قال لي أنه لن يلمسني طوال فترة حملي ، ما رآه اليوم جعله يفقد بصيرته ، طفلي لا يمكن أن تدخل في جيناته دماء رجلين ، يستحيل لن أقبل .
كاي : أنا من وضع الإتفاق و أنا من يلغيه .

كاي يريد الآن أن يثبت حقه بي و هيمنته علي و هو محق بكل الحق ، لكن ما لا يدركه كاي أو ما لا يعلمه أنني لن أسمح لهذا أن يتم أبداً ، إن كنتُ لا أستطيع الإنتصار على سيهون لأنه من دربني على القتال ، أستطيع نصرة نفسي على كاي .

إقترب بوجهه مني يريد أن يطبع عنقي بقبلاته و أنا لن أسمح بذلك ، دفعته من أكتافه بكل ما إستطعت دفعه عني فابتعد ينظر إلي بغضب لأنبس .
تانيا : هذا غير ممكن يا كاي !

نظر إلي بغضب ثم همس .
كاي : لماذا ممكن مع سيهون و أنا لا ؟ العاهرة تكون عادة للجميع .
أدمعت عينيّ بقهر ، يكفي ذل و إهانة ، رفسته عني ليقع بجانبي يتألم و يلعنني و أنا وجدت وقتي لأنهض و ألوذ بالفرار ، لا يمكن أن أعود إليه .

صعدتُ سيارتي و انطلقت بها إلى شقتي ، إن كان سيهون هناك فسيفهم عودتي بهذه السرعة عودة إليه و أنا ما زلت أخاف سيهون ، أخاف أن يرد لي الخديعة ، أن يطولني منه إنتقام جديد .

إنني غارقة في دماسة الظلام و الشوارع فارغة ، أظن الوقت الآن بعد منتصف الليل ، لستُ خائفة من شيء فلقد واجهت ما هو أصعب و أشد تمكيناً .

إعترضت طريقي سيارة إصطفت على حين فجأة أمام سيارتي ، إنها سوداء ذات طِراز حديث ، ليس لدي وقت لألاعيب الأطفال ، أخذت مسدسي من جيب السيارة و ثبته على خصري ثم هبطت منها أتقدم لهم على قدميّ .

تانيا : أبتعد بسيارتك عن طريقي !
لم أسمع إستجابة منهم لذا أخرجت سلاحي و واريته بيدي ، قد يكون فخ ما يُحاك ضدي .

رفعت سلاحي نحو الزجاج لينزل الشباك و أرى من خلفه السائق ، قبضتُ حاجباي و أنزلتُ السلاح ، إنه تاو !

تنهدتُ ثم تقدمتُ إليه أحدثه .
تانيا : تاو ! ماذا تفعل هنا ؟!
كان ينظر خلفي ينما يحدثني .
تاو : أتينا لإنتشالكِ من إنغماسكِ هذا .

عقدتُ حاجبيّ أستفهم .
تانيا : أتيتم ؟!
كدت أن ألتفت خلفي حيث ينظر تاو لكني ما استطعت إذ تمسك بي رجل من دبر و خنق فمي عن الحديث ، همس تاو بينما أتخبط بين يدي ذاك الرجل .
تاو : أنا آسف ، لكن هذا لمصلحتكِ .

الغريب في الأمر أن رائحة هذا الرجل مألوفة جداً و أميزها جداً ، وضع شيء ذا رائحة كالمحاليل الطبية على انفي فعلمتُ أنهم يريدون تخديري ، حُكِمَ على حياتي أن تبقى هكذا ، دوماً ما أدور في ذات البكوة ، بكوة الخِداع .







..................................................





حل صباح يوم جديد و انصرفت ليلة كانت حافلة بما لا يُفهم ، كل ما يحدث بالنسبة للجميع حلم .

حلم بالنسبة لسيهون أن المرأة التي يحبها إستسلمت له و استسلم لها إستسلامه هذا ، كان عجيب عليه أن الإمرأة التي عاد ليقتلها أوقعته لها مجدداً و وقعت فيه .

حلم بالنسبة لكاي أن رأى المرأة التي يحبها و تزوجها و قد بنى معها أحلام شبابية كثيرة أبصر في عينيه خيانتها له و رأى كل أحلامه المتعلقة بها تنهدم أمام عينيه و ليس بيده حيلة لأن يرد الرد المناسب .

حلم بالنسبة لتانيا أن يخضع سيهون لصدق شعورها و حبها له ، أمر مهما ألحت على تصديقه مسبقاً كانت تكذبه بنفسها عند أول عارض .

كان بالنسبة لها حلم أن كاي شهد وقوعها في مَغزِل الحب مع رجل غيره و حلم بالنسبة لها ثورته عليها و كلامه السام ضدها ، كل هذا بدى كالحلم بالنسبة لها .

أما الآن فهي لا تدرك حقيقة أم حلم ما اقترفه تاو بحقها ، هو انقلب عليها قلبة عدو متستر بزي الحُسن و زيفه ، شيء لم تتوقعه من تاو أبداً ، قال أنهم أتوا لينشلوها من مستنقعها فيه ، من كان حليفه بخيانتها ؟!

فتحت عينيها على ضوء شمس الظهيرة التي تتسرب من لفحات الهواء لستائر النافذة الكبيرة ، كان النسيم يداعب شعرها برفق و أشعة الشمس كلمسات ملاك صغير تدب على وجهها و تداعب بشرتها .

أبصرت ما حولها ، إنها بغرفة جميلة نسبياً لا تشبه غرف المخطوفين و المعزولين عن العالم بحكم القوة و الغصب ، تحركت من معقلها و توقعت أن تكن مقيدة كما يحدث عادة للحالات التي يتم إختطافها لكنها ليست كذلك .

توجهت نحو باب الغرفة لتفتحه بحرص و كان أيضاً مفتوحاً ، هي خُطِفَت بالفعل لكن يبدو أنها ليست مأسورة هنا ، أطلت برأسها من الباب بحرص تنظر إلى الخارج ، البيت يبدو طبيعي جداً حتى أن رائحة الطعام تفوح فيه ، لا يبدو أن معتقل لأسر مخطوفين .

خرجت من الغرفة تتلفت حولها بحرص و أظافرها مغروسة بلحم كفها ، جاهدت لأن لا تشعر أحد بحركتها و هي متدربة على الإفلات بنفسها بالمآزق ، لكن ما لا تعلمه أن محقق فذّ سابق هو من تسير بمنزله هكذا .

كان يراها من بعيد بينما يتكئ على إطار باب ما خلفها و يتابع حركتها بإبتسامة ودودة على شفتيه ، أساليبها بالكر و الفر تبدلت ، تبدو عليها المهارة و أنها لم تصبح ذات شأن بقصر العدل من فراغ .

أخذت من على منضدة مركونة بزاوية ما مزهرية صغيرة تحيى بها زهرة وحيدة أعدمتها عندما أخرجها من مياهه و ألقتها بعيداً ، تقدمت تسخدم هذه المزهرية الصغيرة سلاح و دخلت إلى المطبخ من حيث الرائحة تنبعث و حركة بسيطة هناك تحدث .

هو تبع أثرها يراقب ما ترمي إليه و هي تقدمت بخفة طائر حريص أو لبؤة تود إفتراس غزالة و سنحت لها الفرصة عندما رأت إمرأة بالداخل تقطع الخضار إلى بار المطبخ و ظهرها له .

تقدمت تانيا سريعاً و دون أن تشعر المرأة و وضعت سكين إنتشلتها سراً من بار المطبخ و وضعته على عنقها ، أوقعت السيدة ما بيدها خوفاً و خصوصاً عندما سمعت تهديد تانيا يطول أذنيها .
تانيا : إن تحركتِ إنشاً واحد سأقطع لكِ عنقكِ !

تنفست الفتاة بذعر و أغمضت عيناها بقوة لتهمس .
آيرين : تانيا هذه أنا آيرين !
أدارت تانيا وجه الفتاة لها و كانت بالفعل آيرين لتحررها و الفتاة وضعت يدها المرتجفة على عنقها خوفاً .

عقدت تانيا حاجبيها بغضب و راحت تحدث آيرين بنبرة قوية .
تانيا : آيرين ؟! ما الذي تفعلينه هنا و مع من أنتِ ؟! بسببك لا أنفك أتورط بغضب سيهون ، يظن أن بيننا إتفاق ، مع من أنتِ و لماذا تاو خطفني و أين أنا ؟!

صمتت آيرين عن الرد و أشاحت ببصرها عنها لا تعلم إن كانت تستطيع قول شيء أم لا ، لكن صوت غليظ آتى من ظهر تانيا جعل منابت الشعر في رأسها تقف و عيناها إتسعت ، نوبة قلبية قد تصيبها الآن .
" هي معي أنا و أنا من اختطفتكِ . "


..................................................


سلااااااااااااام يا مخلصاتي

جزئية سيهون و تانيا المفضلة عندي ..... أخيراً اجتمعوا و احممم 😈

كيفكم ؟! اتمنى انكم بخير ، اشتقتلكم 😭..

بالمناسبة أكبر سِر بالرواية رح ينكشف بالبارت القادم ..

البارت القادم بعد 70 فوت و 70 كومنت .

١. رأيكم بسيهون ؟! رفضه لحب تاتيا بالبداية ثم استسلامه لها ؟!

٢. رأيكم بكاي ؟! كلامه السام ضد تانيا و حالته ؟!

٣ . رأيكم بتانيا ؟! خضوعها لحب سيهون و اعترافها المفحم له ؟!

٤. رأيكم بتاو ؟! لماذا خطفها ؟! و من معه ؟! و لماذا آيرين هناك ؟!

٥. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟!

دمتم سالمين ❤
Love❤
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

© Mercy Ariana Park,
книга «مجرم في الإخلاص».
Коментарі