تقرير
Part One
Part Two
Part Three
Part Four
Part Five
Part Six
Part Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Chapter Fourteen
Chapter Fifteen
Chapter Sixteen
Chapter Seventeen
Chapter Eighteen
Chapter Ninteen
Chapter Twenty
Chapter Twenty-one
Chapter Twenty-two
Chapter Twenty-three
Chapter Twenty-four
Chapter Twenty-five
Chapter Twenty-six
Chapter Twenty-seven
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-nine
The End || Chapter Thirty
Chapter Eight
أكثر مما ينبغي "



كثير مني يحتاجك و كثير منك يستسلم لي .


في اليوم الذي يليه ، كانت إيرين في المنزل وحدها فسيهون لم يعد منذ الأمس بعد ، كانت تحترق في مكانها قلقاً عليها ، لا تراودها سوى الأفكار السوادء ، ربما تورط مجدداً ، ربما كُشف سِره ، ربما تانيا قبضت عليه ، الكثير و الكثير من الخيارات التي جعلتها تبكي في نهاية المطاف لشدة قلقها عليه  ، في طليعة الظهيرة ؛ رُن جرس المنزل فذهبت لتكتشف من هو زائرها و كلها أمل أن يكون زوجها .

فتحت الباب و إبتسامة مُنعشة ترفع شفتيها أملاً بأن يكون سيهون هو الطارق ، سُرعان ما همدت تلك الإبتسامة عندما وجدت  رجال من الشرطة لا يستاهن بعددهم يقفون أمام الباب  ، نظرت إلى الذي يتقدمهم و عقدت حاجبيها مستفهمة ليتحدث بعدما أظهر لها شارته  .
تاو : أنا المحقق زي تاو من الشرطة ، معنا أمر من المسؤول لجلب السيد كيم سيول ، إن كان هنا فأرجو أن تطلبيه و إلا دخلنا و فتشنا عليه .

نظرت إلى المحقق أمامها تقضب حاجبيها لتقول .
إيرين : لكنه ليس هنا .
تقدم تاو قائلاً بصلابة .
تاو : افسحي لنا من فضلك لنتأكد بأنفسنا .

وقفت بطريقة و احتجت بقوة قائلة .
إيرين : قلت لك ليس هنا ، إنه لم يعد منذ الأمس ، لماذا معكم هذا الأمر ؟ ماذا فعل زوجي ؟
قال تاو بإختصار مُجحف .
تاو : لا نستطيع قول الأسباب . 

إلتفت تاو و أمر رجال الشرطة بصعود السيارات مجدداً و قبل أن يبتعد أوقفته قائلة .
إيرين : عذراً أيها المحقق ، من المسؤول الذي أمر بجلبه ؟
إلتفت إليها مجدداً و أجابها .
تاو : رئيسة مكتب التحقيق بارك تانيا .

شهقت هي و وضعت يدها على فمها ليعقد تاو حاجبيه ، أيعقل أنها تعرف بعلاقة سيهون و تانيا و كل ما حدث بينهما ؟ لذلك هي قلقة بشأن سيهون ، أخفضت هي يدها بتوتر و قد رأت علامات الإستفهام تتقافز في عيني تاو ، كادت أن تفضح نفسها أمامه دون إدراك ، إلتفت تاو و غادر برجاله لتدخل هي و تغلق الباب .

إستندت على الباب تفكر بأمر سيهون ، تانيا بالأمر إذن هي كشفته ، ربما كشفت أنه اوه سيهون و ليس كيم سيول ، هذا يعني أنه سيزج بالسجن و ربما ينتهي الأمر بإعدامه فملفه لدى الشرطة لا يُرى في عتمة الليل لكثرة سواده .

تناولت هاتفها من جيبها لترفعه بأصابع مرتجفة و هاتفت سيهون ، مغلق ، مغلق ، مغلق مهما حاولت ، تنهدت و هي على حافة البكاء لكثرة قلقها عليه ، ربما أمسك به الشرطة حيث هو أو أن شيء سيء قد حدث له .

................................................

في مكان آخر حيث مكاتب التحقيق ، كانت تانيا واقفة و ترتكز على حافة طاولة جهاز الحاسوب بيديها تنظر إلى الشاشة ، همست بشرود بينما تراقب الشاشة .
تانيا : لقد أغلق هاتفه ، ذكي كما أعرفه .

ربتت على كتف التقني ثم إنسحبت إلى مكتبها ، دخلت ليتبعها تاو ، جلست خلف كرسيها ليقول هو برسمية .
تاو : سيدتي ؛ لقد ذهبنا إلى منزل المتهم لكننا لم نجده .

اومأت لتاو ثم همست .
تانيا : أظنه يعلم بما أفكر به .
عقد تاو حاجبيه و جلس على الكرسي أمام مكتبها ليقول .
تاو : كيف سيعرف ؟

نظرت إلى تاو بعينين مائلة بحزن و إبتسامة منكسرة لتهمس مبررة .
تانيا : كل أوراقي مكشوفة لديه ، إنه يعرف تفاصيلي تاو .
أومئ لها تاو ثم تنهد ليقول .
تاو : إذن دعينا نعمل على أوراقي أنا .

تبسمت هي نصف إبتسامة صفراء ذابلة ثم همست .
تانيا : إنه داهية يا تاو ، لن نقدر عليه !
نظر لها تاو بعينين متذمرة لتصغيرها من شأن قدراته يقول بإلحاح .
تاو : ثقي بي !

تنهدت هي بإستسلام لرغبته فلا ضير من المحاولة ثم أومأت قائلة .
تانيا : ماذا سنفعل إذن ؟
تبسم تاو بشفتيه إبتسامة جانبية ثم همس .
تاو : سأقوم بما علينا فعله ، سنضع الفهد في القفص !

.............................

أما الفهد فكان في عرينه يحبك خططه ، كان يبتسم بشر و الحياة في عينيه مطفأة ، في عرينه هذا يستيقظ فيه الشر و روح الإجرام .

كان يجلس خلف مكتبه و يفكر ، الأبرة التي حقنها فيها ستؤخذ مفعولها قريباً لذا عليه أن يكون مستعداً لذلك ، نهض من على كرسيه و خرج من هذا المستودع ، صعد سيارته و انطلق ، لقد إشتاق للمغامرات و القتال فلا ضرر من المجازفة للشعور بالحماس .

إنطلق عائداً إلى منزله الذي يجمعه بزوجته إيرين ، تنهد بينما يفكر بها ، هي بالتأكيد قلقة و خائفة عليه كثيراً ، بالتأكيد إتصلت العديد من المرات لكنه قد أغلق هاتفه تحسباً من تعقبه ، فبالتأكيد تلك التي يخلص لها رغم أنه ينتقم منها ستتبعه و هو أذكى من أن توقعه في مصيدتها بهذه السهولة .

وصل إلى منزل فترجل من سيارته و دخل إلى المنزل ، حالما فتح الباب و ولج شعر بجسدها الصغير يعانقه بقوة و صوت بكائها يرن بأذنه ، تنهد هو بأسف ثم رفع ذراعيه ليضمها بلطف إليه ، همست و هي تدس نفسها في زنديه .
إيرين : ظننتُ أن مكروهاً قد أصابك ، هاتفك مقفل و لم تعد من الأمس ، لماذا ؟

همس و هو يسمح على ظهرها بلطف يقول .
سيهون : أنا أسف إيرين ، لقد كان علي بعض الأمور وجب علي حلها لذا لم آتي بالأمس و لم أدرك أن هاتفي مغلق .

رفعت رأسها عن كتفه ليبتسم بخفة و يمسح بإبهاميه الدموع عن وجنتيها بينما يتمتم معتذراً لها ، قالت هي بينما تنظر في عينيه القاسية مع الجميع ، الحنون معها فقط .
إيرين : لقد جائت الشرطة بحثاً عنك ، ماذا هناك سيهون ؟ لماذا أتوا ؟ ماذا فعلت ؟

أومئ لها و قال ببساطة و كأنه لا يهتم أنه مطلوب و الشرطة تبحث عنه ، هو بالفعل لا يهتم ، أنه مطلوب دولياً لن يخاف من مركز شرطة واحد .
سيهون : لا تقلقي بشأني ، لن يعودوا بحثاً عني مجدداً .

إستنكرت ببصيص من السعادة و هي تتمسك بمعصميه المسندين على كتفيها .
إيرين : حقاً يا سيهون ؟ لن يعودوا بحثاً عنك مجدداً ؟
أومئ لها ثم بأناملها داعب شعرها ، دخل إلى المنزل باسم الشفتين ثم أخرج هاتفه ، أعاد تشغيله و وضعه على المنضدة ، فليتعقبوه الآن على راحتهم .

هي تبعته حتى وقفت خلفه ثم قالت بتردد ، تود أن لا تكون إجابته ما في بالها ، ترجو أن يكون قد حافظ على وعده معها .
إيرين : أنت توقفت عن الأعمال الغير شرعية ؟ أليس كذلك ؟
رفع بصره ليحدق أمامه بقوة و حقد ، ما كان عليها أن تسأله بهذا الشأن أبداً .

صمت و لم يجيبها على سؤالها لكنها كانت مصرة على أن تنال إجابة فزلفت إليه أكثر ثم وضعت كفيها على كتفيه من دُبر تلح عليه بالإجابة .
إيرين : أجبني يا سيهون لا تتهرب مني ، أنت وعدتني أنك ستتوقف عن كل شيء من شأنه أن يورطك .

تنهد هو ثم قال بصوت بارد بدلالة يخبرها فيها أن لا تتدخل بهذا الشأن .
سيهون : ليس كما تظنين ، توقفت عمّا وعدتكِ عن التوقف عنه .
نفثت أنفاسها بقهر ثم قالت و غمامة من الخيبة تحفها .
إيرين : تريد أن تنتقم منها ، هذا لم يكن إتفاقنا ، أنت تكذب علي .

تنهد هو بعصبية شديدة و أغمض عينيه يكظم غيظه ، أكثر ما يكرهه هو الكذب و الأدهى أن يُنسب إليه تهمة ، صرخت هي فيه غاضبة تحدثه بلهجة قوية ، فلا هو يتكلم و لا يستجيب .
إيرين : لماذا أنت صامت بحق الله تكلم ! ماذا تريد بعد ؟ لقد سُلبت هويتك و لو كُشِف أمرك سُتسلب روحك أيضاً ، لِمَ أنت مستهتر هكذا ؟!

إلتفت إليها بخفة الفهد و سرعته و في عينيه نظرة خطيرة يدحجها بها ، عيناه جاحظة و قد إحمرت غضباً ، فكه قد برز و تقاسيم وجهه توحشت ، شهقت هي خوفاً منه و تراجعت خطوة للخلف خائفة ، يبدو أنها نست أن الذي فيه مجرم خطير لا يموت ، شحذ على أسنانه بقوة ثم همس يحذرها بخطورة .
سيهون : لا ترفعي صوتكِ علي مجدداً !

نظرت إليه بخوف و إرتباك و قد وضعت يدها قلبها الذي نبض بعنف خوفاً من سنحته المشتعلة شراً و غضباً ثم همست و الحروف في فمها تتبعثر أمام هيبة شره .
أيرين : أنا أسفة سيهون ، لم أقصد الصراخ في وجهك ، لقد إنفعلت ، أنا أسفة مجدداً .

حدق فيها بهذه النظرة لوهلة جعلتها ترتبك أكثر و فمها يجف ، أشاحت ببصرها عنه ثم أخذت ترمش بعينيها كثيراً بتوتر لتقول .
أيرين : لا تنظر إلي هكذا من فضلك ، أنا خائفة منك الآن !

توغلت نبرتها الخائفة إلى أذنه فتنهد و أغمض عينيه يحك إستقامة أنفه ليهدأ ، هي لا شأن لها بما هو عليه و ما كان عليه ، هي خائفة عليه و هذا حقها ، ربما تخطت حدود الإحترام في نبرتها إلا أن ذلك كان زجراً لمصلحته و عافيته ، فتح عينيه لينظر لها ، كانت قد فرت من بين رموشها دمعة مرتعبة فاقترب منها سريعاً و حضن وجهها ليمسح تلك الدمعة بإبهامه .

نظرت هي إليه ببلورتين زجاجتين مبلولتين دمعاً فتنهد مجدداً ثم ضمها إلى صدرها و قال بنبرة دافئة .
سيهون : أنا أسف عمّا بدر مني ، آسف لأنني أخفتكِ مني ، لا تخافي مني .
تمسكت بقميصه في أصابعها و ركنت رأسها على صدرها بينما تغمض عينيها ثم قالت .
أيرين : لا تغضب مني هكذا مجدداً ، أريد أن تبقى دفئي الذي لا يبرد أبداً .

مسح على شعرها و ضمها إلى صدره أكثر و بلطف ثم قبل رأسها و بعد ثوانٍ إبتعد ليقول بإبتسامة دافئة .
سيهون : والدك أتصل بي في الصباح و طلب مني أن أمر عليه من أجل مشكلة في بئر الماء في حقله لذا سأمر عليه ثم أعود ، حسناً ؟
أومأت له بإبتسامة ليقبل وجنتها فنشزت بكتفها تأثراً ثم غادر و هو لا يعلم أنه ترك خلفه قلب ينبض بصخب حباً فيه .

ذهب إلى حقل السيد باي والد إيرين و ولاه السيد بأمر عُطل في بئر الماء ثم غادر إلى منزله بعد أن أصر سيهون على أن يفعل الأمر وحده ، كل شيء يسير كما خطط له و بالحذافير الدقيقة الصحيحة ، بقي أن تقترب فقط و ينفذ ما عليه فعله .

حقل السيد باي يقع قرب شارع  يخلو من الحياة و بعيداً جداً عن منزله ، من هنا ستمر سيارات الشرطة عندما يلتقطون إشارة هاتفه الذي تركه في المنزل ، أتى بإحدى الكلاب الحارسة في الحقل و تجول فيه قليلاً و قد جهز لكل شيء مسبقاً .

رفع رأسه ينظر إلى بداية الشارع من حيث صوت سيارتي الشرطة ، كما توقع إحدى السيارتين سوداء ذا إشارة شرطة و الأخرى من مركز الشرطة أي أنها في السيارة السوداء ، كما قالت هي ، كل صفحاتها مكشوفة لديه ، في الهجوم الأول لا تتدخل في الثاني تفعل .

حالما إقتربت السيارتين و كشفت البئر رمى هو بالكلب الذي بصحبته في البئر و هو يختبئ خلف بناء البئر فتوقفت السيارتين سريعاً ، تستطيع أن تقتل البشر لكنها لا تتحمل رؤية حيوان يتأذى .

كما يعلم مسبقاً أوقفت السيارة و نزلت منها سريعاً لإنقاذ الكلب و قبل أن تصل البئر أغمى عليها و وقعت أرضاً .

تبسم سيهون بطرف شفتيه بينما ينظر لها خفية ، لقد قامت الأبرة بمفعولها ، نظر إلى منزل حارس المزرعة الصغير الذي يحويه و عائلته ثم أشار له ليقوم بخطوته ، خرجت من المنزل إمرأة كبيرة و تقدمت إلى تانيا المرمية أرضاً و بما أن تانيا تأخرت على رجال الشرطة في السيارتين ، خرج رجل شرطة يستطلع الأمر ، أخبرته السيدة عندما هرع إلى تانيا المرمية أرضاً .
" لا تقلق يا بني ، يبدو أنها شعرت بالدوار ، ستكون بخير ، إن أردت اذهبوا إلى عملكم و في طريق عودتكم تعالوا إليها "

نظر الشرطي إلى سيدته بتردد و لكنه في النهاية أومئ و عاد إلى سيارة الشرطة ، إنطلقت السيارتين بعد ثوان وقتها خرج سيهون من حيث يتخفى و أقام عوده لينظر إلى تانيا التي تنام بحجر السيدة بإستعلاء .

رفع حبل البئر ليخرج الكلب الذي رماه بالدلو ، أخرجه و بعثر فروه الكثيف ليركض الكلب بعيداً ، أقترب إلى تانيا ثم حملها على يديه ليقول للسيدة .
سيهون : تعلمين ما عليكِ فعله بعد ذلك .

أومئت السيدة لتقول .
" نعم سيدي "
همس سيهون قبل أن يمتطي قدميه بعيداً .
سيهون : حصتكِ مع زوجكِ .
أخذ تانيا و ابتعد فيها ، وضعها في الكرسي الخلفي بسيارته ثم صعد و انطلق ، أخذها حيث يخبئ كل شيء مثلها - مشبوه - في مخزن للمعدات الثقيلة خلف مزرعته ببعد مائة متر .

أخرجها من سيارته يحملها على ذراعيه مجدداً ثم دخل بها إلى المخزن و أغلق أنواره لكي لا يُكشف لأحد إن مر رغم صعوبة ذلك ، وضعها على كرسي خشبي و ربطها به ثم جلب كرسي آخر و وضعه مقابها ثم جلس عليه ، أخذ ينظر لها ينتظر أن تستيقظ و في قلبه شوكة تنغزه .

هذه المرأة التي يقيدها أمامه هي نفسها المرأة التي يقدسها قلبه ، تلك كانت على عرشه ملكة و في قلبه الصمام ، هي كانت كل شيء بالنسبة له ، أفنى عليها من عمره الكثير ثم قطعت طريق عمره و كان صعب عليه أن يوصله من جديد ، في قلبه حرارة عليها ، لكن حرارة الحقد تحرق أكثر من حرارة الحب مهما إرتفعت ، هي خذلته ، و هذه الجريمة جريمتها أكبر من كل جرائمه مجتمعة التي لأجلها مطلوب لحبل المشنقة بكل دول أقصى شرق آسيا .

حركت رأسها و نفثت أنفاسها بضعف ليخرج من تفكيره و ينظر لها ، أخرج من علبة السجائر في جيبه سيجارة و وضعها في فمه ليشعلها و يستنشق سمها ، قبضت هي حاجبيها بخفة ثم فتحت عيناها بخفة ترمش كثيراً رغم أن الضوء في الداخل خافت جداً ، نظرت إليه مشوشة تشعر بدوار خفيف .

حالما وضحت الصورة أمامها و عرفت من هو ، على عكس ما توقعه إبتسمت لتقول بصوت ضعيف .
تانيا : ها أنت ذا مجدداً ، دوماً تسبقني بخطوة ، تعرفني أكثر من اللازم .
إبتسم بشفتيه إبتسامة ضئيلة ثم استنشق سم السيجارة مجدداً لتقول .
تانيا : كنت قد وعدتني أنك لن تشرب السجائر مجدداً .

نفث الدخان من بين شفتيه ثم همس ينظر لها .
سيهون : كل الوعود التي كانت بيني و بينكِ قد بُطِلَت .
تنهدت هي ثم صرفت نظرها عنه ، أما هو فارتكز على قدميه بمرفقيه و نظر إليه ليهمس .
سيهون : لِمَ تهتمين حتى و أنتِ من أزهق حياتي ؟ و ها أنتِ مجدداً تحاولين أن تزهقي حياتي  .

تبسم نصف إبتسامة قاسية ثم قال .
سيهون : أليس الآن دوري لأزهقك حياتكِ ؟ إنه دوري في هذه اللعبة .
تنهدت هي مجدداً و قلبت عيناها إليه لتهمس ببرود .
تانيا: ماذا تريد الآن يا سيهون ؟

رفع كتفيه بلامبالاة ثم قال بهدوء .
سيهون : ليس الشيء الكثير ، حديث ودي فقط .
رفعت طرف شفتيها بإبتسامة خاملة و ساخرة ثم قالت .
تانيا : ما زلتُ بالنسبة لك كل شيء و ما زلتَ تكابر ، هات ما لديك ، ماذا تريد ؟

نفى برأسه لها ثم استنشق آخر ما بقي بالسيجارة ثم قال و قد إختلطت أنفاسه بالدخان الذي ينبثق من شفتيه .
سيهون : ترفعين من قدركِ كثيراً !

رمى السيجارة على الأرض حالما إنتهت حاجته منها ثم أخذ يدهسها بقدمه ، أثناء ذلك نظر لها بعين غاضبة و قال .
سيهون : أنتِ كهذه السيجارة تماماً ، حالما تنتهي حاجتي منكِ سأدوسكِ بقدمي ، هذا عقاب عادل فأنتِ و السيجارة حاجتي منكما ستقودني إلى الموت في نهاية المطاف .

سقطت دمعة تمردت على ثباتها و كبريائها أمامه لتمشي على وجنتها ، أشاحت بوجهها لكي لا يرى ما في عينيها من حب فيه و كي لا ترى في عينيه من حقد عليها ، أسند ظهره على الكرسي مجدداً و قال بهدوء .
سيهون : لنعد إلى موضوعنا ، كنا بصدد أن نبتدأ حديث ودي ، أليس كذلك ؟

تشردقت بإبتسامة جانبية و همست .
تانيا : حديث ودي ؟ يا للسخرية !!
نظرت إليه و في عينيها شوق لن يراه فغشاوة الحقد قد أعمته عن رؤية كم المشاعر قي عينيها ، قالت هي و على شفتيها إبتسامة ذابلة.
تانيا : لا حديث ودي يجمع مجرم و شرطية تسعى للقبض عليه .

تبسم نصف إبتسامة ليقول ساخراً بهدوء .
سيهون : بالله عليكِ ! ما بيننا أكثر من مجرم و شرطية ، لا تحصري علاقتنا بهذا المفهوم البوليسي .

همهم يمثل التفكير ثم أجاب متابعاً بسخرية .
سيهون : مثلاً ، زوج و زوجته ، إمرأة و حبيبها السابق ، إمرأة خائنة و رجل مخذول ، أليس كذلك ؟ لذا لا تحصري علاقتنا بمفهوم سطحي كمجرم و شرطية .

ضحكت بخفة تسخر و لضحكاتها كتفيها يتحركان ، هذه جلسة سخرية ، هي تسخر و هو يسخر ، رفعت رأسها تنظر إليه و على شفتيها مخلفات ضحكات - إبتسامة كاذبة - ثم قالت .
تانيا : هذه العلاقات التي تسميها أنت ، أنا جعلتها رباط بيني و بينك لأنال غايتي كشرطية ، كلها سطحية ، أنا إبتدعتها فما يجمعنا لا يزيد عن علاقة مجرم و شرطية .

نظرت إليه و قد رأت في عينيه فتيل يشتعل ، تعرف أن نهاية هذه العلاقة معكوسة ، إنتصار المجرم على الشرطة ، لكن في داخلها إنتصار آخر تود تحقيقه عليه لذا رفعت حاجبها و همست تستشهده على أصل ما جمعها به .
تانيا : أم أنها علاقة ثأر بين القاتل و الضحية ، ألا يقولون أن الدم لا يُغسَل سوى بالدم ؟

تشردق بضحكة هو بدوره ثم قال .
سيهون : ما زلتِ حاقدة .
نظرت إليه بذات الإبتسامة الباقية لتقول .
تانيا : و سأبقى حاقدة إلى الأبد .

نهض هو من على كرسيه بهدوء ثم أخذ يمشي على شكل حلقة حولها ليحيطها الإرتباك لكنها أقوى من أن يربكها حضوره من بعد اليوم .
سيهون : لكن الدم غُسِل بالدم و حان دوري لأغسل دمائي .
همست بجمود و هي تنظر أمامها .
تانيا : بقي لدي دم يحتاج أن يغسل .

وقف خلفها ثم بمرفقيه إستند على ظهر كرسيها ، كان قريباً كفاية لتستنشق رائحة عطره التي إمتزجت برائحة الدخان و تشعر بجسده خلفها ، كان لصوته نغم مختلف و هو قريب ، شعرت بقلبها ينبض له بإشتياق ، قال هو بالقرب منها ليتغلغل صوته القريب في أذنها كأعذب الألحان .
سيهون : يعجبني اللعب في الطين ، فلنزيده بلّة إذن .

..............................................

سلاااااااااام يا عسلاتي

أتمنى أن يكون البارت عجبكم ، إذا عجبكم اشعلوا البارت بالتفاعل مشان أنزل البارت القادم بسرعة .

شفتوا الغلاف ما أحلاه ، واقعة بغرامه😍
كل الأغلفة صممتها الرائعة H10BANT كلهم من تصميمها من كل قلبي شكراً .

البارت القادم بعد.٥٠ فوت و ٥٠ كومنت .

١. رأيكم ب سيهون ؟ إنفعاله على آيرين ؟

٢. رأيكم بآيرين ؟ بخوفها و قلقها على سيهون ؟

٣. ماذا تظنون أن تكون نوعية الحياة الزوجية التي بين سيهون و آيرين ؟

٤. رأيكم بخطة سيهون ؟ هل تنم عن ذكاء ؟

٥. رأيكم بحديث تانيا و سيهون  الودي   ؟

٦. ماذا تتوقعون أن سيهون سيفعل ؟ استخرجو الألغاز من حديثهما معاً ؟

٧. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟

دمتم سالمين❤
Love ❤
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

© Mercy Ariana Park,
книга «مجرم في الإخلاص».
Коментарі