تقرير
Part One
Part Two
Part Three
Part Four
Part Five
Part Six
Part Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Chapter Fourteen
Chapter Fifteen
Chapter Sixteen
Chapter Seventeen
Chapter Eighteen
Chapter Ninteen
Chapter Twenty
Chapter Twenty-one
Chapter Twenty-two
Chapter Twenty-three
Chapter Twenty-four
Chapter Twenty-five
Chapter Twenty-six
Chapter Twenty-seven
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-nine
The End || Chapter Thirty
Chapter Sixteen
" نقطة لل... "

كان حبنا معركة وحوش في إدغال سحيقة و الآن فقط أدركت هذا.









شهقت آيرين باكية لشدة الألم الذي أطاح بوجنتها الأخرى عندما صفعها صفعة ثانية رغم ذلك بقت صامدة أمامه و ابقت على فمها مغلق ، هي لن تقول له ما يود سماعه أبداً .

هو كان شديد الغضب من نفسه أكثر منها ، هو المجرم الذي دوخ مجتمع آسيا بأجمعه وحده و لدهائه ما استطاعت الشرطة الدولية حتى الأيقاع به ، إلا أن النساء أخطر من أي جهاز إستخبراتي دولي ، إكتشف كم هو أحمق أمام النساء و مسكين .

خُدِعَ الذي لا يُخدَع بوجه إمرأة خدّاع و براءة مزيفة ، هو ما عاد يطيق نفسه حتى ، يود لو يجلب تلك المرأة التي يخلص لها رغم مقته لها و هذه التي وجب عليها أن تكن زوجته إلا أنها تقضي لياليها مع رجل غيره .

صفعة ثالثة كادت أن تطيح بوعيها و الدماء تفجرت من شفتيها تسيل حتى ذقنها .
سيهون : ألن تقولي مع من خنتِني ؟!
عندما صمتت سدد لها صفعة رابعة جعلتها تتوسل إليه بينما تغطي وجهها بكفيها .
آيرين : أرجوك يكفي ، ستقتلني على يديك !

تلك السادية و القسوة تجاه النساء ما كانت فيه ، كان يظن المرأة كائن ناعم و لطيف يخشى إقتراف الأخطاء و برائته تعصمه ، أدرك أن هذا التفكير سطحي لأبعد حد .

هذا التفكير بالنساء و ما يكنّ عليه هو ما أوقعه بمصيدتهن و ليكن لعبة كيدهن ، تلك التي إدعت أنها ضعيفة لا تستطيع دفع الأذى عنها أوقعته بمصيدتها و ردته قتيلاً و هذه تبكبكت خوفاً من أبيها و على سمعتها فتزوج بها و هي سددت له طعنة في ظهره .

الآن النساء في عينيه أمكر من الثعالب و أخبث من الذئاب و أفتك من الثعابين ، إنهن النساء يظهرنّ بنعومة الحرير و بجمال الغزلان و برقة الكتاكيت حتى يتمكنّ و إن تمكنّ ظهرت وجوههن البشعة .

سيهون الذي ما تخيل يوماً أنه سيؤذي إمرأة في حياته بأي شكل من الأشكال هو نفسه الذي إغتصب إمرأة و ضرب إمرأة أخرى ، ليس هو المذنب بل هنّ اللواتي يخدعنّه و هو لا يقبل بالغش و الخديعة .

رفعها من شعرها جالسة لترتفع آهاتها و بكائها المرير ، إقترب ليهمس بشر بأذنها و أنفاسه الحارّة تلسع أذنها .
سيهون : إن ما قلتِ مع من خنتِني سأقتلكِ بالفعل الليلة .

في دستور عدله الذي سطر بنوده الآن فقط ، المرأة و الرجل سواسية في العقوبات بل المرأة تستحق بطشاً أكثر لأنها تستهدف بجرائمها عضلة القلب ، الرجل الذي بخلافها قد يستهدف أي عضلة إلا القلب و لن يستطيع حتى لو أراد .

هي صامدة و هو صامد ، هي صامتة عن الإجابة و هو يلح جداً على نيلها ، و بين صمتها و إلحاحه فقدت وعيها لكثرة ما ضغط عليها دون فائدة فرفع بطشه عنها و لملم غضبه ثم خرج .

أغلق عليها الأبواب و أخذ منها هاتفها و حبسها في غرفتها ثم خرج من المنزل برمته ، ذهب إلى الخارج ما زال يحتاج التنفيس عن غضبه الذي لملمه من لديها ، لكن إنهاك قلبه أوقفه و جعله يجلس في حقله ينظر إلى المزروعات يانعة الخضار بينما يستذكر الماضي .

يستذكر أول فشل و فخ وقع فيه ، كانت خُدعة إمرأة عندما وقع ، كان رجلاً باذخاً قبل أن يعرفها ، إن أزعجه رجل ما قتله ، كان منزوع الرحمة و لا يملك مشاعر ، دوماً كان يقول " فاقد الشيء لا يعطيه " .

ورث كرسي الرئاسة عن الزعيم المتوفي و الذي ألتقطه من الشوارع بعدما قذفه الميتم فيها متشرداً ، علمه أصول الإجرام و مفاتيحه و كان ذكياً سريع الإستجابة ، أخذ الزعيم يرفع بمنصبه الإجرامي بحصيلة جرائم أكبر و أخطر حتى أصبح ذراعه الأيمن و عندما توفي كان وريث عرش الجريمة .

في كل أعمال الخراب التي طاحت آسيا و كوريا تحديداً كانت له اليد العُليا ، عمليات سطو مسلح ، غسيل أموال ، تهريب ، تزوير ، سلب ، قتل ، سرقات ، و الكثير من الجرائم كانت برصيده .

مطلوب دوليّ للإمتثال للمحكمة و عندما عجزت الأجهزة الأمنية عن تطويقه بأصفدتها أعلنت المحكمة حُكماً غيابياً بحقه و هو الإعدام ، رغم ذلك لم تهتز له شعرة و لم يخف من تهديد المحكمة له إنما إزدادت أعماله شغباً و ألحق بالقانون خسائر بشرية و مادية عظيمة .

صرحت الأجهزة الأمنية عجزها عن الإمساك به بطرائقها المباشرة و أسلحتها القاتلة فأتته بطريقة ملتوية و بأكثر سلاح فتاك على وجه الأرض ، إمرأة .

ما إن أحازها حتى إمتلكت جلد حرباء و سُم أفعى و أسقطته راكعاً أمام قدميها ، هو الرجل الذي تحدى العالم بأجمعه أن يواجهوه سقط متذللاً لأجل إمرأة .

و يا لها من إمرأة التي إعترضت طريقه ! إمرأة في غاية الحُسن و الرقة ، حسناء ناعمة و نقية هكذا تبدو بعينيها الواسعة وسع البدر و بشعر أحمر يتموج حولها كوردة جوري متفتحة بأوراقها ترنو متغنية ببهائها .

خرجت له من زقاق مظلم بفستان قرمزي اللون ينساب على قدّها الرشيق و يفصلها بإغراء أنثوي ناعم ، أتته من هذا الزقاق تبكي و ترتجف و إعترضت طريقه تتوسله العون بدموع خائفة .
تانيا : أرجوك ساعدني أيها السيد ، رجال يلاحقونني يتحرشون بي ، إنني أحتمي فيك !

كما كان في منطقه أن النساء أرق من أن يكذبنّ بدموعهن ، نظر إلى حيث خرجت بأعين صقر ليظهروا له من خلف غشاء الظلام الرجال الذين يلاحقونها ، كانوا ثلاثة و هو بعُدة كاملة من الرجال .

العدد غلب ، نقطة للأسد ! قدحت عينيه بحقد و جذب الفتاة من ذراعها لتكن خلفه و في حمايته ثم إبتسم إبتسامة إبليس ، تقدم و ردع رجاله عن التقدم لهم ، واحد بمواجهة ثلاث ، نقطة للأسد ، دخل في شجار معهم و انتهى بثلاثتهم تحت قدميه جاثين ، نقطة للأسد!

عاد إلى الفتاة التي ترتجف بذعر و البرد ينهش جسدها الناعم فخلع جاكيته الطويل و أحاطها به فغرقت به ، بدت لطيفة جداً كعصفور ملون هزيل مبلل بالمطر ، شدّ إنتباهه اللطف في طِلتها رغم الإثارة العالية ، نقطة للبؤة .

شرع بأن يكمل طريقه و يتركها خلفه لكنها همست تتوسله بدمعة متوسلة .
تانيا : لا تتركني وحدي خلفك من فضلك ، لا مكان لي أذهب إليه .

تريث و وقف مكانه ثم عقد حاجبيه يفكر ، لتوها إلتقت به و الآن تأمن عليه نفسها ، إلتفت إليها و بعين متفحصة تسآل .
سيهون : لتوكِ رأيتني ، أليس من الغريب أن تثقي بي بهذه السرعة ؟!

عيناه كانت خبيرة بالملامح و ما تخفيه ، لكن ملامح الرجال و تعابيرهم فقط ، أما النساء فكانت أول إمرأة تدخل حياته بكل هذا البذخ و العمق ، همست هي دون أن تتوتر ملامحها و لو بقدر نُتفة .
تانيا : لا أثق بك لكنني لستُ مخيّرة بألا أؤمنك عليّ .

صمت يتفحص ملامحها التي لم تتخربش عن الثبات و الصدق فصدقها و وافق على إصطحابها بإيمائة لها و أمرٍ وجهه لرجاله ، نقطة للبؤة !
سيهون : خذوها إلى الفيلا و حضروا لها غرفة هناك .

أومئ الرجال له بطاعة ثم طلبوا منها برسمية أن تصعد بإحدى السيارات ليأخذونها إلى الفيلا .
" تفضلي يا آنسة . "
نظرت هي إليه مترددة فهمس هو يحدثها و بعين آمرة أشار لها أن تطيع .
سيهون : اذهبي معهم ، سآراكِ صباحاً .

و في الصباح أخذت اللبؤة مزيد من النقاط حتى إستطاعت الإطاحة به ، اليوم هو يذكر تلك الليلة و كأنها تحدث الآن ، ها هو الآن يجلس في حقل صغير هو كل ما يملكه برفقة منزل صغير و سيارة مهترئة بعد أن كان مُلكه يلم آسيا و يُجبها و كله بسبب إمرأة ، لو عاد به الزمن لتلك الليلة لكان ثمنها طلقة في منتصف قلبها .

الآن ما يملكه من مال يصرفه بزُهد عليه و على زوجته التي تخونه و تنام في حضن رجل آخر ، تنهد بينما ينظر إلى السماء ، الأمور تتعقد الآن في منظوره أكثر ، كاي و ما يعلمه عنه ، تانيا و خططها لإسقاطه ، آيرين و خيانتها .

.......................................................

Irene's point of view

أشعر بوجهي محطم لكثرة ما لطمني عليه ، الصداع ينهش دماغي و فكي ينبض بالألم ، نهضت بالغصب أجبر نفسي على تحريك جسدي الذي حطمه بطوقه ، بدلتُ ثيابي التي مزقها و حزمتُ حقيبتي ، علي أن أهرب قبل أن يعود إلى المنزل .

لن يتركني و شأني حتى يعلم الحقيقة و طالما أنا صامتة سيعذبني حتى أموت على يديه ، علي أن أنجو بنفسي و سري و اذهب لمن يستطيع حمايتي منه.

إنني أمتلك مفتاح أحتياط ، إستخدمته لأخرج من المنزل و ركضت إلى الخارج ، لا أستطيع أن أذهب إلى منزل والديّ ، إن ذهبتُ إليهم سيأتي سيهون و يعيدني غصباً إليه و أهلي لن يمانعوا إن ضربني في بيتهم حتى ، هم حاقدين عليّ من الأساس .

أخذت سيارة أجرة حالما وصلت إلى الشارع و طلبت منه أن يذهب بي إلى عرض المدينة ، أخرجت شريحة الإتصال و ألقيتها من النافذة ، سيكن سهل عليه أن يمسك بي إن بقت معي .

وقفت أمام باب الشقة ثم طرقت جرسها و تريثتُ قليلاً ، فُتِح الباب بعد ثواني ليظهر لي من خلفه تاو ذا الملامح الناعسة ، حالما رآني بهذه الحالة إستفاق و ادخلني شقته .

أخذ يتحسس وجهي المُزرق و أنا إمتعضت ألماً لينشز و يرفع أنامله عني ، حدثني بقلق .
تاو : سيهون ؟!
أومأت له و أنا أبكي فضمني إليه يهدأني و يخفف عني .

جذبني من يدي و أجلسني على الكنبة و هو جثى أمامي ليهمس .
تاو : أخبريني ، ما الذي حدث ؟!
أخفضت رأسي و قلت مُحرجَة .
آيرين : أراداني و عندما رفضت ضربني و جبرني على الإمتثال لإرادته ، لكنه كشف أمري .

أومئ لي ثم ربت على يديّ بين كفيه ثم قال لي بلطف .
تاو : حسناً ، ستبقي هنا بآمان و أظن ذلك أفضل .
أومئت له موافقة ، كان يُلح علي أن أبتعد عن سيهون لكنني لم أستطع فعل ذلك من نفسي .

ها هو فعلها و الآن أنا أعود إلى حيث وجب علي أن أكون ، سيهون تزوجني لمصلحته و مصلحتي ، كانت مصالح مشتركة ليست مشاعر متبادلة .

لطالما كان لطيفاً معي و يراعي ظروفي و مشاعري حتى رأيت وجهه الآخر و رفع يده علي ، لذت بالفرار بنفسي و حياتي و حريتي .

هذا الأفضل لكلينا ، لكن سيهون لن يمتثل ، هو لن يصمت حتى يجدني و يعلم مني الحقيقة ، سيبحث و يبحث حتى أموت أو يموت و هذا لن ينتهي ، أخذ تاو أغراضي و وضعها في غرفته و هكذا تمت تلك الليلة اللعينة .

أنا الآن عالقة بين نارين ، سيهون عنفني و ضربني لكن أي رجل بمكانه سيفعل و لأنه أنقذني سأرد له دينه اليوم ، لن أشي به للشرطة أبداً و لن أشهد عليه ، لكنني لا أريد أن أبقى معه ، مكاني ليس برفقته .

.............................................

Tania's point of view

اليوم أعود إلى عملي و اقتطع إجازتي ، ليس علي أن آخذ إجازة لأجل لا شيء ، الزواج شبه مزيف و شبه مُقطَّع أما زوجي فلا يهتم لأمري إن مُت أو بقيت حية ، لذا علي الآن أن أترأس عملي من جديد .

قضيت ساعات متنقلة بين مكاتب التحقيق و قصر العدل ، جميع أجهزة الشرطة تعمل مجدداً للإمساك بالمجرم الأول ، إنقضت ساعات العمل و كدتُ أن أنصرف لولا أن تاو قال لي .
" الأمر معقد جداً ، أظن أنه من الأفضل لكِ أن تسحبي يدكِ من هذه القضية و تتركي الشرطة تقوم بعملها . "

تنهدت ثم وضعت نظارتي الشمسية أخفي خلفها عيناي الخائبة و المتوترة .
تانيا : فُتِح محضر تحقيق بحق مجرم ميت ، ألا تظن أن هذا مضيعة للوقت ؟ "
إبتسم تاو و حك أنفه بطرف سبابته بينما ينظر حولنا ثم إقترب إلي و همس في أذني .
تاو : المجرم لم يمت تانيا ، تعلمين بذلك .

تبسمت كما فعل ثم أجبته بعد أن تنهدت .
تانيا : أنت لا تتعلم الدرس ، لقد قتلت المجرم بنفسي ، لقد قتلته تاو .
بخلاف أشرعة القانون لي تشريعي الخاص ، مهمة القضاء ليس قتل المجرم فهو إنسان خطّاء و بطريقة ما جميعنا مجرمين .

جميع البشر مجرمين ، لكن القانون لا يحاسب المجرم إلا إذا إنتهك إحدى بنوده ، أستطيع القول أن هذه أنانية من القانون أو أننا البشر جميعنا أنانيون ، نعمي أبصارنا عن أفعالنا و ننظر إلى أفعال غيرنا ، بكلتا الحالتين المجرم يُدان بأنانية .

مهمة القضاء هي دحض الجريمة و تقطيع أوصالها أجمعين ، هذا العدل و هذا ما أقمته ، هذه مهمتي و هذه ما نفذتها ، اوه سيهون ، الذي كان يوماً مجرم عظيم يجُب البلاد بحرية و جعل أنظمة آسيا تقف على قدم واحد ، هو مجرد مدني ذا دخل محدود و أسرة صغيرة ، لا يحق القضاء قتله الآن .

تركت خلفي تاو و ارتحلتُ بسيارتي إلى شقتي، لقد إشتقتُ لتشانيول ، أحتاج حديثاً معه الآن بالفعل ، ليتني أستطيع رؤيته أمامي ، أود لو آراه و ألمسه .

دخلت غرفته ، رائحته بهتت لذا رششتها بالمزيد من عِطره ثم إقتربتُ إلى سريره أتحسسه بأناملي و انتهى بي المطاف نائمة عليه ، هكذا يشدني الوسن إن حضرت محضر تشانيول .

"
نظرت إلى نفسي بالمرآة أبدو فاتنة بثوبي هذا ، إنني أرتدي فستان زفاف جميل و رأسي مزين بتاج من اللؤلؤ ، درتُ حول نفسي أنا اليوم عروس من جديد ، هل أتزوج كاي من جديد ؟!

ملئت كياني رائحة عِطر أعشقه و شعرت بوجود حولي ملئني حباً ، إلتفتُ إلى من يقف خلفي عندما شعرت به قريب جداً ، لقد كان تشانيول .

إبتسمت إبتسامة واسعة ، بالتأكيد أخي هو من سيسلمني إلى زوجي ، هو أيضاً كان يبتسم لي ، إبتسامة دافئة و تشبهه جداً .

أخذ بيدي ثم قال لي .
تشانيول : أنذهب إلى زوجكِ ؟!
قضمت شفتي بحياء ، إنه لمن المخجل أن يقل لي أخي هذا ، لكنني أومأت بخفة أوافق ، جعلته يضحك دون أن أقصد ذلك لذا سأقصد ذلك في المرات القادمة .

إنها لنعمة عظيمة أن أكون قادرة من جديد على رؤية أخي يبتسم ، كنت قد ذبلتُ فعلاً لكن إبتسامته تلك تحيي في الحياة مجدداً .

أخذ بيدي و خرجنا إلى القاعة ، من ضمن الحضور كان جميع الأصدقاء،و المعارف ، تاو ، آيرين ، حتى كاي و عائلته ، لحظة ! ألستُ أتزوج بكاي؟! إنه يقف ضمن الحضور !

طمأنني أخي بتربيتة على يدي و همسات آمنة فتقدمت معه ، أثق فيه ، لو إنه قال لي إلى الموت سأذهب معه و لن أتردد قيد نُتفة .

وقفت برفقة أخي خلف الرجل الذي سأتزوج منه ، لا أعلم لماذا أنا في غاية السعادة رغم أنني لا أعرف هذا الرجل بل لم آراه حتى ، همس لي أخي بإبتسامة دافئة .

تشانيول : هذا الرجل هو أختيارك و معه ستجدين سعادتك التي فقدتِها بعدما ذهبت ، لأجلك تقبلته زوجاً لكِ .

سلم يدي إلى هذا الرجل ، كانت لمسته باردة و كأنها زمهرير ، رص أصابعه على أناملي كالكماشة يلم أصابعي ، رفعت رأسي أنظر إليه و ملامحي إمتعضت بالألم .

شهقت بقوة و كدت أن أقع إلا أنه تمسك بي سريعاً فأصبحت نصف واقفة ، إن أفلتني سأقع بلا شك ، إبتسم لي إبتسامته الحقود ثم همس بصوت يلمني و أياه فقط .
سيهون : إن كنتِ سعيدة من قبل فسعادتكِ تُعدَم اليوم .

أوقفني بجانبه و تنحى أخي عن المنصة ، تم تزويجنا و تم إرتباطي به و بمفهوم آخر أنا إنتهيت !
سيهون : نقطة للأسد .

شعرت بألم يوخز بطني حتى أعماقي و صوت صياح طفل يتردد في مسامعي ، إنه صوت طفلي الذي ينضج برحمي .
سيهون : مات الشبل !

سقطت أرضاً تأثراً بجراحي و لتوي أدركت أن سكين مسنون إنغمس في أحشائي و مزقني ، نظر لي هو بتشفى و أنا عند قدميه راكعة و غارقة بدمائي .

عادت ذاكرتي لليوم الذي قتلته فيه و تردد حديثنا في رأسي و كأنه يحدث لتوه .

سيهون : أحرصي مني أن عدتُ للحياة من جديد , سأقتلكِ ببطء تانيا .

تانيا : لا تقلق , سأهرب بعيداً منك إن أنت عُدت .


سيهون : خسرت اللبؤة !

لم يتوقف عند هذا الحد بل إن أخي صعد على المنصة و فور أن وصلني طعنه في قلبه ، مات أخي إذ خر صريعاً بجانبي بلا روح .
سيهون : إنتقمتِ مني لأجله ، أفعلي مجدداً إن كنت تستطيعين .

إستفرغت دماً و نظرت إليه ببصر مشوش ، كان شفتيه تزخرف إبتسامة و الحضور واقفين يصفقون كالمسيرين أو المغيبين عن وعيهم ، أو بالأحرى كآلات تؤمر و تنفِذ .
سيهون : النصر للأقوى !"

شهقت بقوة في نومي و استيقظت أجلس على السرير ، إنه لحلم مرعب جداً هذا ، أغلقت عينيّ و أخفضت رأسي أحاول السيطرة على إرتعاشي ، هذا تحذير جديد أنه وجب علي ألا أتبع عاطفتي و مشاعري ، أنا أقوى من هذه الظروف .

فور أن إستطعت السيطرة على نفسي رفعت وجهي أعزم على النهوض لشرب كوب ماء ، صِحتُ بخفة عندما وصلني كوب من يدّ ممدودة نحوي ، نظرت إلى صاحب اليد ، كان هو ، سيهون .
سيهون : خذي ، اشربي بعض الماء ، ليس مسمم .

نظرت إلى الكوب مرة أخرى ثم أشحت ببصري عنه ، حدقتيّ ترتجفان و أسناني تتطابق و تنفصل بإرتجاف ، كل جسدي يرتعش لرؤيته مجدداً و هنا ، أمرني بنبرة متسلطة .
سيهون : قلت لكِ اشربي ، لن أضر طفلي .

طفله ! أعلم أنه لا يفكر بشأني و لكنه لم يفكر بطفله حتى وقت أن فضح أمري أمام زوجي ، أنا لا أريد أن يعيش طفلي كما عشتُ أنا من قبله أو تأمصر هو ، سأوفر له الحياة الفُضلى و لو كلفني الأمر ساعِد و قدم !

وددت لو أهزء من إعترافه بابنه و انكر عليه لكن أخاف أن يضربني و يفقدني ابني الصغير لذا صمت و أخذت الكوب من يده ، إرتشفت منه ما يروي عطشي ثم وضعته جانباً ، نظرت إليه ثم همست .
تانيا : لماذا أنت هنا مجدداً ؟! بماذا ستتهمني اليوم ؟!

نظر إلي نظرة أفهمها ، تلك التي يستخدمها ضدي إن أراد أن يكشف كذبي من صدقي ثم إسترسل يسألني في صُلب ما أتى لأجله .
سيهون : إيرين ، أين ؟

تنهدت و أغمضت عينيّ بملل ، دائماً يضعني في فوهة المدفع و كأنني الوحيدة في العالم التي تصنع المشاكل ، فتحت عيني أنظر له ثم إسترسلت .
تانيا : و ما أدراني أنا ، هي زوجتي أم زوجتك ؟! أكل ما حدث معك أمر تتهمني به ؟!

تنهد هو بغضب و بسرعة إندفع إلي و قبض على شعري بأصابعه ، أطاح الألم بي إذ أنني أشعر بأنه إقتلع شعري من منبته ، صرخت و أنا أضع يدي فوق يده ، فح بأذني بصوت رخيم ، لئيم ، و بغيض .
سيهون : أنتِ سبب البلاء و المصائب كلها يا أفعى ، و الآن أين أيرين ؟!

لو الكلمات سيوف لقتلني منذ زمن ، هي بالفعل قتلت روحي ، يظن أنني أخطط لأوصله إلى حبل المشنقة مجدداً ، ألا يعي ؟! لا أعرف لماذا دموعي إنسابت على وجهي ، جبّارةٌ أنا فما زال في عينيّ دموع .
تانيا : أنت أمرك ما عاد يهمني ، أنا لدي زوجي و طفلي و عملي و إهتمامي يقتصر عليهم ، أنا لا شأن لي بما يحدث معك .

لم يصدقني و كنت سأستغرب إن صدقني ، من شعري الذي ما زال يقبض عليه طرحني على السرير ثم إعتلاني ، أنا توترت أنفاسي و ارتفعت حرارتي ، أرجو ألا يعتدي علي مجدداً ، وضع يده على قميصه لأكمش تلابيبه و هو همس .
سيهون : إن ما قلتِ أين هي أيرين سيكن لي تصرف آخر معكِ .

أخشى أن يكون هذا التصرف عنف و إغتصاب ، أنا لا أقوى على مجابهته أكثر ، كل ما يحدث حولي يضعفني ، ما عدت أستطيع النظر بعين زوجي ، ابني مصيره مجهول بسبب والده ، عندما طال صمتي كاد أن يشق قميصي لولا أنني صرخت أتوسله .
تانيا : أقسم لك لا أعرف أين هي و لا أعرف أنها هربت ، أقسم لك لا أعرف عنها شيء ، أرجوك صدقني !

تنهد هو ثم نظر بعينيّ بنظرة حادة و هو يقطب حاجبيه ، ملامح سيهون حادة جداً و باردة كالصقيع دون أن يمارس طقوس هذه النظرات ، إنها تزيده رعباً و صراحة إنني لهذه النظرة في عينيه وقعت له عاشقة و كنت له إمرأته رغم إنني أخافها منذ الأزل .
سيهون : تكذبين علي ؟!

نفيت برأسي له لكنه لم يستجب لي إذ كان في أوج إندفاعه نحوي ليقطع أزرار قميصي و لكنني سبقته إذ ركلته أسفل معدته فوقع عني يتلوى ألماً ، من الجيد أن نقطة ضعف الرجال رجولتهم !

فررت من أسفله ثم هربت إلى غرفتي و أغلقت الباب ، نفضت الغرفة أبحث عن سلاحي الذي خبأته هنا و خلال بحثي الذي طال لدقائق كان قد إسترد قوته و آتى إلى الباب يدفعه بكتفه .

فُتِحَ الباب على مصراعيه و وجدني أسدد فوهة المسدس عليه ، تقدم إلي و ابتسم ساخراً .
سيهون : ها أنتِ تسددي فوهته علي مجدداً .
نبست أحدثه و الغضب ينهشني من إتهاماته المتكررة في حقي .
تانيا : ربما سأطلق عليك مجدداً إن إستمررت بإعتراض طريقي .

حلق إحدى حاجبيه دون الآخر ثم أومئ معجباً بنفسي القديمة ، لطالما كنت قوية لا تهزني ريح لكنك أنت من سلبني قوتي ، تقدم إلي دون خوف أو تردد ، هو متأكد أنني لن أطلق عليه مجدداً .

إقترب مني كثيراً لدرجة كاد أن ينال فيها مني فكان رد فعلي إن أفرجت عن رصاصة مرت من جانب وجهه دون أن تخدشه ، كنتُ حذرة عندما أطلقتها .
تانيا : الذي يستطيع قتلك مرة يستطيع قتلك مرتين .

قضم هو شفته بينما ينظر إلى وجهي ، بتلك النظرة أشعر أنه يرى روحي من خلالها ثم همس يتحداني .
سيهون : إذن اطلقي علي النار و اقتليني ، اطلقي الرصاص !

......................................





سلاااااااااااااااام يا مخلصاتي 💖

إشتقتُ لكن بحجم الكون أجمعه ..💖

البارت القادم بعد 70 فوت و 70 كومنت .

١. رأيكم برأي سيهون بالنساء سابقاً ؟! و حالياً ؟!

٢. رأيكم بلقاء سيهون و تانيا الأول ؟!

٣.رأيكم بحلم تانيا ؟! و هل هذا تحذير صريح لمصيبة قادمة ؟!

٤. رأيكم بآيرين ؟! مشاعرها تجاه سيهون ؟ لماذا لجئت إلى تاو ؟!

٥. رأيكم بمشهد سيهون و تانيا ؟ أتستطيع تانيا قتل سيهون ؟!

٦. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟!

دمتم سالمين ❤
Love ❤
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

© Mercy Ariana Park,
книга «مجرم في الإخلاص».
Коментарі