تقرير
Part One
Part Two
Part Three
Part Four
Part Five
Part Six
Part Seven
Chapter Eight
Chapter Nine
Chapter Ten
Chapter Eleven
Chapter Twelve
Chapter Thirteen
Chapter Fourteen
Chapter Fifteen
Chapter Sixteen
Chapter Seventeen
Chapter Eighteen
Chapter Ninteen
Chapter Twenty
Chapter Twenty-one
Chapter Twenty-two
Chapter Twenty-three
Chapter Twenty-four
Chapter Twenty-five
Chapter Twenty-six
Chapter Twenty-seven
Chapter Twenty-eight
Chapter Twenty-nine
The End || Chapter Thirty
Chapter Fifteen
" لغزٌ عصيّ "





أنت المجرم الذي أدانه الحب لشدة إخلاصه
و ها أنت مُبتلى بالإخلاص
مخلص أنت و لا يخلصون لك .




















Tania's point of view

كان يوم زواجي الأول حافلاً بالجنون مع كاي ، إصبحنا على صفعة سُددت له و أمسينا على صمت مُجحِف يحوي كلينا أسفل سقف واحد ، بعد أن عُدنا من لدى عائلته و هو على هذه الحالة ، يجلس على الكنبة التي تطل على النافذة .

لم يتحرك منذ أن دخلنا ، فقط ينظر إلى الخارج ، أنا بالفعل قلقة عليه ، لو كنّا في حالة أفضل من هذه لواسيته و لربت عليه ، لكن لو إقتربت إليه الآن سيدفعني بالتأكيد عنه ، لن يقبل أن أخفف عنه .

بقيت أتجول في المنزل في حيرة من أمري ، ماذا يجب علي أن أفعل حتى أخفف عنه ، طبخت طعام الغداء و لم يقبل أن يضع في معدته لو لقمة واحدة و لأنه لم يأكل لم أفعل و راح الطعام ضحية لحزنه و حزني عليه .

إنه يحب الشوكولاتة الساخنة ، لذا لا بأس من محاولة أخرى ، أرجو ألا يسكبها فوق رأسي ، حملت كوبه و كوبي إلي ، وضعت كوبي على الطاولة الصغيرة التي تتوسط الكنب ثم بتردد تقدمت إليه أحمل الكوب .

نظر إلي حالما إمتثلت أمامه فأزدرئت جوفي ثم مددت له يدي التي تحمل كوبه و ابتسمت بتوتر ، لماذا أشعر بجسدي يتعرق و نبض قلبي يتسارع ، هل أنا خائفة من كاي الآن ؟
تانيا : صنعتها لأجلك ، أرجو أن تقبلها ، الشوكولاتة تحسن المزاج .

تناولها من يدي دون أن يزحزح بصره عني ثم إرتشف منها و أعاد بصره إلى النافذة ، تنهدت بإرتياح ثم أخذت كوبي و جلست بُعد كنبة طويلة عنه ، أخذت رشفة من الكوب ثم نظرت إلى ما ينظر إليه ، أضواء المدينة .

خلال هذا الصمت الرهيب الذي جمعني و أياه كنت ساكنة و عقلي مشغول ، ألف فكرة تدور في رأسي بنفس الوقت ، الطفل ، سيهون ، و كاي ، و أنا .

ما أخرجني عن فكري إلا عندما كسر الصمت بصوت هادئ لم يضيف على سيادة الصمت سوى هدوء مبجل .
كاي : ينتابني الفضول لأعلم ، كيف إستطعتِ الدخول إلى وكره ؟! كيف بدى في أول مرة رأيتِه ؟! كيف إستطعتِ خِداعه ؟!

تنهدت ثم إبتسمت إبتسامة تنم عن ألمي لا إنتصاري ، همست بهدوء كما فعل و ذاكرتي تعود بي إلى ذلك الوقت ، عندما دخلت وكره أول مرة ، عندما رأيت المجرم اوه سيهون لأول مرة ، عندما رأيت قاتل أخي أول مرة .
تانيا : لا أظن أن الحديث عنه سيسرك .

بعد صمت طال ثوانٍ قال .
كاي : رغم ذلك ، أود أن أعلم .
تبسمت بخفة عندما تذكرت تلك الليلة فقلت .
تانيا : كان في طريقه لتأدية مهمة ، أظنها جريمة قتل ، إعترضت طريقة بفستان قرمزي اللون رغم ذلك بسيط و هالة متعبة و باكية و مُغبرة ، مثلت دور ضحية رجال الشوارع و أهتديت إليه أطلب عونه لنجدتي منهم و كان عليهم بالمرصاد .

سمعت صوت تكهم ساخر إنبلج من شفتيّ كاي ثم إستنكر .
كاي : بهذه السهولة أوقعتِ بيدكِ المجرم الأول في آسيا !
تنهدت ثم قلت بصوت خفيض .
تانيا : كنت مقنعة جداً .

همس هو .
كاي : و أنا لشاهد على قدراتكِ بالخداع ، أقوى رجل في العالم تطيحه نعومة أنثى .
لم أرد عليه ، ببساطة لأنني لا أملك رد ، هو محق ، بوجهٍ بريء أوقعت سيهون لي ، لكنني لم أحاول خداع كاي و الله عالم بأمري .

إزدادت الأجواء برودة و بدأ النعاس ينتابني ، هذا الطفل الصغير في بطني يبدو أنه سيجعلني كالدجاج الخامل .
تانيا : سأذهب إلى النوم ، ليلتك هنيئة !

إرتفع صوته يقول ساخراً بينما يتمدد على الأريكة .
كاي : كل الأيام هنيئة منذ أنكِ جزء منها زوجتي العزيزة .

في الصباح التالي كان إستيقاظي كارثي بسبب رنين هاتفي الذي لا ينقطع و لا يتوقف ، تناولت هاتفي من على المنضدة لأجيب ، يبدو أن حياتي ما بعد الزواج كلها ستكون كارثية .
تاو : آسف تانيا إنني أتصل بكِ و أنتِ لتوكِ تزوجتِ لكننا نحتاجك في قصر العدل ، مصيبة ربما تكوني ضحيتها تانيا .

فتحت عيناي جيداً و نشطت كلماته دماغي ، أنا ضحية ماذا ؟! ما الذي يقوله ؟! جلست على السرير أحاول أن ألملم نفسي لأجيب .
تانيا : ماذا هناك ؟! أي مصيبة تتحدث عنها ؟!

سمعت تنهيدة حارة أفرجت عنها شفتيه ثم به يحدثني .
تاو : الأمر خطير حقاً ! يتعلق بالمجرم اوه سيهون !
شهفت بقوة و وضعت يدي على صدري لأشعر بنبضات قلبي تطرق صدري بقوة و كأنه سيخرج ، لقد إتفقنا أنني قتلت المجرم اوه سيهون .

أغلقت الهاتف و لا أعرف كيف نهضت و تجهزت و بظرف نصف ساعة كنت قد استقليت سيارتي إلى قصر العدل ، إنها لمصيبة و وقعت على رأسي إن أكتشفوا أنه حي ، الأمر لن ينتهي بي فقط و به أيضاً .

علي أن أهدأ الآن ، لا أعرف ما إستجد بملفه و لا أدرك حجم المصيبة التي وقعت على رأسي ، إن كُشِف أمره ستتحرك الشرطة للإمساك به و سحبه إلى حبل المشنقة .

رغم كل ما فعله بي إلا أنه لا يستطيب لي أن آراه مقيد يسحب إلى منصة مقتله ، أنا إنتقمت منه لأخي ، حاولت قتله و يشهد الله أني فعلت و أخذت بحق القانون منه ، لكن عمره لم ينتهي بإنتقامي ، و ملفات الشرطة لا تنغلق حتى ينغلق عداد عمره .

بوقت قياسي كنت أدخل مكتبي أمتطي قدمي فرس ، رأيت تاو ينتظرني بالداخل فشعرت بالتوتر ، ليس لأن تاو بالداخل بل لأنه بصحبة عناصر من مكتب التحقيق .

جلست على مقعدي خلف طاولة مكتبي و حييتهم ، حاولت أن أبدو ثابتة و صارمة ، ألا أجعل ملامح التوتر و القلق تعلو وجهي و أرجو أنني نجحت ، باشر رئيس مكتب التحقيقات بالحديث .
" سيدة تانيا ، نعتذر عن قطع إجازتكِ عليكِ لكن الأمر طارئ . "

أومأت له ليتابع بعد أن تنهد .
" هناك نشاط في الساحة قد إنتشر من جديد يحوي رسائل مشفرة متطابقة مع التي كانت تحوي نشاط اوه سيهون "

عقدت حاجباي سريعاً و استنكرت ، سيهون إنقطع عن أعماله التخريبية و أنا أضمن ذلك فمنذ أن إكتشفت أنه حي تتبعت أنا و تاو نشاطه و لا شيء غريب ، إنه يكسب قوت يومه من مزرعته الصغيرة ، تلك التي أهداه أياها والد آيرين عندما تزوج بآيرين و غيرها يمتلك سيارة قديمة مهترئة إشتراها بثمن بخس و صلحها بنفسه ، غير هذا لا يملك و لا يفعل .

أيعقل أنه عاد بدهاء لدرجة تجاوزت مراقبتي الحثيثة له ؟!
تانيا : لكن حضرة الرئيس ، أنت تعلم أنني قتلته و أنا أكدت لكم أني تركته ميتاً ، لم أبرحه حتى إنقطعت أنفاسه ثم أن القبر الذي وجدناه بعد الحادثة بشهرين ، وجدنا بها رفاته بالتأكيد من فحص الحمض النووي ، أي أنه يستحيل أن يكون هو الذي عاد ، ربما مجرم جديد ظهر على الساحة .

أومئ الرئيس متفكراً ثم قال .
" أنتِ محقة و لكن القبر الذي تتحدثي عنه ، لقد فتحناه و أجرينا فحص الحمض النووي على الجثة بداخله ، لا تتطابق مع اوه سيهون بل مع إحدى أعوانه "

خبأت وجهي بكفي و القلق ينهشني نهشاً ، كاي قال لي أنه سيهدم كل ما بنيته على كتفيه و كتفي سيهون و هذه كانت خطوته الأولى ، لا أعلم كيف و لكن الأمر يعود إليه أنا متأكدة ، سيهون داهية كفاية ليتفادى تعقب الشرطة له ، إنه عمل كاي و إلا من غيره له مصلحة ؟!

قلبي يرجف بالفعل ، الرجال حولي مجتمعون يتناقشون عن مكان المجرم اوه و أنشطته الأخيرة و أنا أذوب في قلقي عليه ، علي أن أقصده و أنبهه ، هو حقير لا يستحق أن أساعده في أي شيء بعد ما فعله بي ، لكن مشاعري الحمقاء ما زالت تدفعني إليه .

بعد إنتهاء إجتماعي مع المحققين أستقلت سيارتي عودة إلى الشقة ، علي أن أتحدث مع كاي و أعلم لماذا فعل هكذا ؟! لماذا وشى بسيهون ؟! لقد رأيت العطف في عينيه على سيهون و ظننت أن كلاهما سيتحالفان ضدي و لكن ما لم أتوقعه أن يورط كاي سيهون في سبيل إسقاطي عن منصبي ، إنها لحرب باردة هذه .

حالما فتحت باب الشقة أستقبلتني قبضتيه عندما همشتا كتفيّ و دفعني ضد الباب ، صِحت متألمة و حاولت دفعه عني لكنه لم يتزحزح ، صاح هو بي غاضباً يحاسبني كزوج سليط .
كاي : أنتِ من سمح لكِ أن تخرجي ؟! لماذا لم تخبريني ؟! إلى أين ذهبتِ ؟! إليه ! ذهبتِ إليه ؟!

ذقت ذرعاً من هذه الإتهامات و هذه المعالمة ، ذقتُ ذرعاً من صورتي الخائنة و الشرير في عيونهم ، أنا لستُ كذلك ، أي كان في مكاني سيفعل ما فعلته .

المجرم اوه سيهون قتل أخي الوحيد دون أن يرف له جفن بل بقلب ميت ، ألا أثأر لأخي أم أترك دمه مهدوراً و حقه مهضوماً و هو مغدوراً ؟! أنا أخذت بحق أخي التي عجزت المحكمة عن إنصافه فأنصفته أنا .

و بكم القهر الذي يحرقني كل يوم دفعته عني بإحدى الحركات الدفاعية التي علمني أياها المجرم اوه ذات يوم في الماضي ، رفسته عني ليسقط أرضاً وقتها صرخت به مقهورة منه و من ذلك المجرم و من نفسي و الجميع .

تانيا : أنت تدرك ما تقول ؟! أنت ماذا تعلم ؟! ماذا تعلم ؟!! بينما أنت هنا تفكر بسُخف إن كنت في حضن رجل أرقد أنا في قصر العدل وقعت على رأسي مصيبة ، ماذا تعلم أنت ؟!

تنفست بحدة عندما إمتثل أمامي و رفستي له ما زادته إلا غضباً مني ، أغضب لا أهتم و أنا غاضبة أيضاً ، سرعان ما قهقهت مستهزئة ، أني لغبية و تلك المصائب التي تتساقط فوق رأسي تفقدني ما بقي لي من عقلي.

تانيا : أنا أسألك الآن ماذا تعلم أنت ! بل من يعلم غيرك ، أنت من فعلت هذا ، أنت من وشيت بسيهون للشرطة لتسقطني من منصبي ، لهذه الدرجة الحقد أعمى قلبك ، تريد تدميري بأي طريقة و لا يهمك من راح ضحية حقدك غيري !

وقف مدهوشاً أمام ما قلته و أنا هنا أستل أنفاسي بضياع و عقلي يأتي بالسيّر و يتوه ، همس مستنكراً يكذبني .
كاي : أنتِ تكذبين علي الآن ! أنا بالتأكيد لن أسلم سيهون للشرطة ، بالتأكيد لن أسلمه لحبل المشنقة !

كان وجهه شديد الإرتباك و الذعر و كأن ما قلته للتو سقط على مسامعه لأول مرة ، إنعقدا حاجبيّ بإرتباك أنا أيضاً ، أنا أستطيع كشف ملامح كاي ، أعلم إن كان صادق أم كاذب ، هو الآن صادق .

إن لم يكن كاي فمن له مصلحة بكشف أمر سيهون بل من يعلم بأمره غيري و كاي و تاو ، يستحيل أي منهم أن يشي به ، كاي يبدو صادقاً و تاو لن يضرني ، آيرين زوجته و تحبه لن تفعل شيء كهذا ، من إذن ؟!

بينما أنا غارقة في فكري هذا و عقلي يحقق بما حدث في غيابي ، إنسحب كاي من أمامي و خرج على وجه السرعة ، أشعر بأن الرباط بينه و بين سيهون قوي جداً لدرجة تفوقني ، و أظن أن مهمتي لتحذير سيهون إنتهت ، كاي سيكون هنا لأجله و لسبب أجهله .





..................................................




Sehun's point of view



الشرطة كشفت نشاطي الأخير و قاربت الوصول إلى هويتي إن لم تصل لها ، لدرجة أنهم بحشوا بالقبر الذي نصبته على أنني الجثة التي فيه لتوميهم ، لقد إكتشفوا أني حي و الآن أنا قلق بالفعل .

سؤال واحد فقط يدور في عقلي ، من وشى بي ؟! لا أحد يعلم عني شيء سوى آيرين و هي زوجتي و إن كُشِف أمري هي ستُجر قبلي على حبل المشنقة فهي تسترت على مجرم .

تانيا لن تفرط في منصبها لتلحق بي الأذى مجدداً ، غير هذا ستتعرض لعقاب مرير لو كُشِف أمر الطفل و أنها تعلم عني منذ زمن الأمر ينطبق على صديقها من الشرطة ذاك .

ربما زوجها يفعل ، بل بالتأكيد من سيفعل غيره ، هو لن يتضرر لو بلغ عني بل سيكافئ ، غير هذا يكون قد سدد إنتقامه مني و من زوجته أي قتل عصفورين بحجر ، إنه كيم كاي بلا شك !

طُرِق باب المنزل و صوت صراخ المتهم الذي جرّمه عقلي يصدع في أذنيّ ، كادت أن تنهض آيرين من جانبي لتجيب الباب و لكنني أشرت لها بالبقاء في مكانها ، سمعت شهقة من فاهها عندما أخرجت سلاحي من على خصري ، تعلمين منذ البداية أن الرجل الذي تزوجتيه مجرم ، ما الجديد ؟!

فتحت الباب و بسرعة قبضتُ على تلابيب قميصه و أدخلته منزلي ، دفعت جسده ضد الباب و فوهة السلاح ثبتها في صدغه لأهمس و الشر ينهشني ، أنا لا يُداس لي طرف .

سيهون : هل أتيت تتأكد عمّا حل بي بعدما بلغت عني ؟! إن كنتُ حياً أم ميتاً ؟! أتظن بعد أن وصلت قدمك إلى هنا ستغادر كما أتيت ؟!

صرخ بي و رأيت الدموع تملئ مقآيه حيث صرخ بي قلقاً لا غاضباً لا منكراً .
كاي : أمجنون أنت ؟! أتعي ما اللعنة التي تتفوه بها ؟! أنت آخر إنسان أفكر بإيذائه على هذه الأرض .

بكى بالفعل لكنني لن أصدق دموع التماسيح هذه ، ربما زوجته المصون علمته درساً في الخداع و هو كان طالبها النجيب .
سيهون : أحمق تظنني ؟! لماذا أتيت أذن ؟! لتطمئن علي أم لتحذرني ؟!

قبض على تلابيب قميصي و صرخ .
كاي : كلاهما ، كن واثق أنني لن أؤذيك رغم أذيتك الحثيثة لي !
لن أصدقك و لو تمسحت بالأرض أمامي ، أنا خدعتني إمرأة ببعض الدموع فأصبح ماء العين زيف بالنسبة لي .

نظر في عيني و قال يهتدي إلى فكري .
كاي : لا تُكذِّب دموع رجل ، إنها قهر الرجال ، عصيٌ الدمع على جنسنا ، لا نَخدع بالدموع !
تنهدت و دفعته عني ، لا أصدقه لكني لا أكذبه ، إنه متهم حتى يتم إدانته .

أعدت سلاحي إلى خصري و أخذت أهدده ، لا يهمني ما قاله و لا تقودني العاطفة في حديثه .
سيهون : اسمع ما سأقوله جيداً ، إن علمت أن لك شأن في أمر الشرطة سأكون لك بالمرصاد .

تبسم هو بخفة ثم أدار ظهره لي و قبل أن ينصرف همس .
كاي : الآن أمنحك ظهري و أؤمنك على نفسي ، حبذا لو تفعل ذات الشيء معي ، أمنّي عليك ، أنا لا أخون الأمانة .

عدتُ إلى داخل المنزل و رميت بجسدي على الأريكة أفكر بمن وشى بي ، كادت أن تنهض آيرين من جانبي لكنني تمسكت بمعصمها عندما مرت من جانبي فانحدر بصرها إلى الأسفل و قضمت شفتيها بتوتر .

أنا و آيرين لسنا على وِفاق منذ أن كشفتها مع تاو ، لقد ضربتها يومها و صارت تهابني أضعافاً و أنا لا أبدد بل أرحب ، خطرت على بالي فكرة مجنونة و لكنني قررت أن أسير فيها لعل الجنون أوصلني إلى مرادي .

و لتنفيذ الجنون باشرت بتطبيقه إذ جذبتها من معصمها الذي أتمسك به لتقع في حجري و ذراعيها حول رقبتي ، منحتها إبتسامة بزاوية شفتيّ و بأطراف أناملي أخذت أسرح شعرها لأهمس لها في أذنها بطريقة جعلتها تقشعر بين يدي .
سيهون : ما رأيك أن نستمتع الليلة ؟!

إتسعت عيناها ترمقني بتفاجئ من مطلبي هذا لكنني أبقيت على إبتسامتي ثابتة و لم إنتظر ردها إذ باشرت أسقط عنها أطراف فستانها و بشفتيّ أخذت أتحرش بعنقها ، تأوهت عندما قضمت من أديمها .

إفترقت عني فجأة و نهضت على قدميها واقفة ترمقني مستنكرة فعلتي ، أنا حركت بصري على جسدها بطريقة جريئة أستفزها فيها ، همست هي تخشى ردي .
آيرين : لماذا ؟! أقصد لماذا فجأة هكذا ؟!

نظرت إليها لوهلة بصمت ، هي الآن ترفضني لإحدى السببين إما خجلاً مني أو لسبب في عقلي ، منذ أول زواجنا و هي لا تنفك تحاول جذبي لها و كنت رافضاً دون وعي و لم يعنيها هلوستي بتانيا كلما حاولت الإقتراب .

الآن لا تنفك عن الإبتعاد إذ توقفت عن محاولاتها التي تكللت بالفشل لجذبي لها و أنزوت عني ، أنا لا أهتم سواء إقتربت أو ابتعدت لكن منذ أن رأيتها مع تاو و همست باسم تشانيول أصبحت الشكوك عنها في عقلي تلوح .

ربما هي تريد الإنتقام مني لأني قتلت حبيبها السابق و لهذا تلتقي بتاو سراً عني و لهذا قبلت الزواج مني ، لكنني تزوجتها بعلة كما تزوجتني إذ لم تكن سليمة و أنا معلول ، كلانا معلول و على هذا الأساس و الحاجة قبلنا الزواج .

الآن تغييرها هذا ليس إستسلاماً لرفضي و ليس أعياءً بهلوساتي بتانيا كلما إقتربت مني إذ أن هناك أسباب أخرى أقوى و أكثر إقناعاً و هذه حيلتي لأتحرر عنها ، بعد أن طال صمتي و طالت نظراتي الجريئة لها هي إزدادت إرتباكاً ، وقتها فقط نهضت واقفاً على قدميّ أمامها .

غرفت وجهها بين كفي و زلفت بزاوية مائلة إلى شفتيها إلا أنها رفضتني ثانية إذ أشاحت بوجهها عني و حررت نفسها من كفي ثم استنكرت .
آيرين : ماذا بك سيهون ؟!

رفضها هذا يثبت شكوكي و لكنني لن أنتهي هنا ، همست و إبتسامة مستفزة لاحت على وجهي .
سيهون : ماذا بي ؟! أليس هذا ما كنتِ تطمحين له دوماً ؟!

قضمت شفتها مجدداً و اضطربت أنفاسها ، نظرت إلي بتشوش ثم همست .
آيرين : لقد رفضتني كثيراً لذا كنتُ و ما عدتُ أكون .
تقدمت إليها بخطوة و تراجعت هي بمثيلتها ، هي الآن ترمي زنارة رفضها بطعم إستسلامها مني علي و أنا لا أنخدع بسهولة .

دون أن أزيد حرفاً سحبتها من معصمها خلفي إلى غرفة نومنا ، أريد أن أرى ردة فعلها بظروف أعظم و تحججت بحجج بالية لا تمثلني .
سيهون : ستكونين من جديد متى ما أردت ، هذا حقي و أنا أطلبه منكِ الآن فامتثلي !

ما إن أدخلتها إلى الحجرة و أقفلت الباب حتى حضنت نفسها بذراعيها و أخذت تبكي رفضاً لعلاقة معي ، أخذت أنا أفك إرتباط أزرار قميصي بخيلاء أمامها فرفعت رأسها إلي لأرى الدموع على وجهها و أخذت تتراجع حتى إلتصقت بأبعد زاوية عني .

تظن بنفسها فارّة مني الليلة ، لكن لن يكبحني عنها إلا قول الحقيقة ، إقتربت إليها بخطوات بطيئة لا تمثل جنوني فذ هذه اللحظة ، أنها فقط أفعل ما أجيده ، الترهيب .

إنزوت بالزاوية و رفعت بصراً ذابلاً إلي ترجوني دون كلمات بل بنظرات سخية التعبير أن أمتنع ، خلف هذا الرفض هناك سر و أني لكاشفه .

أمسكت بها من كتفيها فجهرت بشهقاتها و رنّات بكائها على مسامعي و أجاد لسانها طريق الرجاء لإستعطافي ، لكن الرحمة منزوعة مني الآن ، أنا فقط ما عليّ أن أكون الآن .
آيرين : توقف أرجوك سيهون ، أنا لا أريد ذلك !

غرزت أظافري في لحم كتفيها و ارتفعت أنّاتها و بقوة دفعتها لتسقط على السرير و صرخة مذعورة إنفلتت من شفتيها ، قبل أن تنجب حركة من ضلوعها تفر بها مني هاربة أحكمت القبض عليها إذ قيدتُ معصميها بقبضتيّ على الملائة و حبست حوضها بين ركبتاي .




.....................................





Irene's point of view

أنفاسي متسارعة و أشعر بحمم أو كرات نارية تتصاعد من أسفل عامودي الفقري و تحرق قلبي مروراً بصدري ، سيهون لا ينوي على خير ألبتة ، النظرة في عينيه غاضبة بالفعل لرفضي له ، إنني لأول مرة أرفضه ، لطالما رفضني هو .

منذ أن تزوجنا و حتى اليوم لم يحاول أن يلمسني و لو لمرة يتيمة ، أنا كنت معترضة على ذلك و اظهرت إعتراضي بمحاولاتي السقيمة و المتعددة لتلينه ، الآن هو يريد و أنا ما عدتُ أريد سيهون كشريك جسدي لي .

برفضي المتكرر سيكون أكثر تزمتاً لمعرفة أسبابي و هذا ما لا أستطيع الإفصاح عنه ، تفاديت قبلة من شفتيه كادت أن تهضم شفتيّ ، نفث أنفاسه غاضباً ثم شعرت بأصابعه تهشم ذقني و أدار وجهي إليه ، همس يستفزني و لأول مرة يفعل .

سيهون : ماذا ؟! ألا تريدين خيانة حبيبكِ ؟! كان لا بأس معكِ ان تفعلي في أول زواجنا ، إنه ميت على آية حال و قد سبق و خنتِه بالفعل .

لأول مرة يهزأ بي بهذا الشأن و أنا كنت قد أمنته عليه ، نظرت في عينيه و تغلغلت الدموع في عيني ليس بسبب رغبته المفاجئة بي بل لإهانته الأخيرة لي ، إذ هو الآن لا يريد مني سوى جسدي و سواء تزمتُ برفضي أو استسلمت لرغبته مقامي لديه لن يتغير .

زلف بوجهه إلى عنقي و شعرت بشفتيه تطئ المكشوف له مني ، صوت حبيبي الخشن تغلغل و صوت زوجي أعلايّ ، سيهون لا يحبني و أنا ما عدت أريد حبه و لن أمنحه شيء باسم لا يطوله الحب .

دفعته من كتفيه عني ، لكنني ما إستطعت زحزحته عني بل إنكب علي يقبلني و كأن لا غد سيأتي ، تناوشت معه أقاومه و أحارب يديه التي تمسني و شفتيه التي تقبلني ، لكن الأمر إنتهى بي مهزومة و مكشوفة عندما شق قميصي نصفين .

رفع رأسه مذهولاً ينظر في وجهي و أنا دموعي لا تتوقف عن الإنسكاب على صفحة وجهي ، جال ببصره مجدداً متحرياً ثم إرتسى على وجهي و همس .
سيهون : مع من ؟!

كنتُ أضعف من أن أحسب حساب للحظة كهذه ، لم أفكر و أنا بين يديه بردة فعل سيهون إن لحظ المشاتل على جسدي ، أنا كنت غارقة فيه و باللحظة كما كان هو و نهرت عقلي أن ينجب القلق من سيهون .

الآن أنا واقعة بين يديه و هو لن يتركني إذا ما أخبرته سري و هذا ما لا أستطيع فعله ، عندما طال صمتي إرتفعت يده و هبطت على وجنتي بلقاء ساخن أحرقني و كسر عظام وجنتي لأصرخ ملئ ألمي ، صرخ هو بي .
سيهون : مع من خنتِني يا ساقطة ؟!








.................................................




سلااااااااااااااااام


أخيراً نزل الفصل 😪😪😪 تعبني و أنا أكتبه .

شيء عن مجرم في الإخلاص أنو كتابة فصولها أصعب من بقية روياتي ، لأن الرواية نوعها تشويق و مليانة أسرار فقبل ما أكتب أي كلمة أو حوار بفكر ألف مرة مشان أوصل إلكم بس الي انا بدي اوصله .

بعد مجرم في الإخلاص إكتشفت أنو أصعب نوع هو الحركة و التشويق😪 .

بينما نحن هنا إكسو بصيعوا في تشيلي ، نيال تشيلي فيهم 😭

البارت القادم بعد 60 فوت و 60 كومنت .

١. رأيكم بتانيا ؟ قلقها على كاي ؟ شكها فيه ؟ قلقها على سيهون ؟

٢. رأيكم بكاي ؟ معاملته الباردة مع تانيا ؟ خوفه على سيهون؟

٣. رأيكم بسيهون ؟ شكوكه بكاي ؟ عملته مع آيرين ؟

٤. رأيكم بآيرين ؟ مع من خانت آيرين سيهون ؟ و لماذا خانته ؟

٥. من تظنون الذي وشى بسيهون للشرطة ؟ ما هدفه ؟

٦. رأيكم بالبارت ككل و توقعاتكم للقادم؟!

دمتم سالمين ❤
Love❤
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
© Mercy Ariana Park,
книга «مجرم في الإخلاص».
Коментарі