الفصل الاول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادى عشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر
الفصل التاسع عشر
الفصل العشرون
الفصل الواحد و العشرون
الفصل الثاني و العشرون
الفصل الثالث و العشرون
الفصل الرابع و العشرون
الفصل الخامس و العشرون
الفصل السادس و العشرون و الاخير
الفصل الثامن
على بعد مئه متر تقريباً من قصر ال اوغلو بانقره كانت هناك سيارة سوداء تصطف بجانب الرصيف بهدوء و كانها تنتظر احد و بفعل كانت تنتظر احد . فلقد كان صاحبها وائل يجل و هو يزفر بملل و يعبث فى هاتفه بشرود بعد ان دخلت فتون الى بيت برهان و هو قد ارسلها حتى تؤكد له شكوكه و تُشعل النار بقلبه اكثر و اكثر ، منذ ان قال له مراد ما حدث منذ الصباح و انها ذهب الى شركته و قد عرف بطريقته هو الخاصه انها ذهبت الى بيته و منذ تلك اللحظه و هو كالجالس على احر من الجمر و النار و يدعو الله بداخله ان يكون ما يُفكر به غيرصحيح و بالاخص انه تحدث الى تونى ولى نعمته و قد لمح له من دون ن يتحدث بها صريحه ان صديقه سيتزوج عن قريب بنم لا يتوقع و قد توقع هو الامر بذكائه و يا ليته لم يتوقع !! و ها هى فتون تجلس الى جانبه فى السياره حتى تطفئ لهيب تفكيره . نظرت له قائله بهدوء : وجدتها بالداخل يبدو ان ما توقعته قد حدث عزيز ، و الان ماذا ستفعل . نظر لها قائلاً بهدوء و برود و هو لا يريد ان يجعلها تشعر و لو للحظه انه قد تاثر بها : سنسهر الليله . طريقه مُبتزله حتى ينساها لكن لم يجد غيرها و ها هو ينطلق الى بيته لعله يستقبل تلك الصدمة بهدوء حتى يُفكر قى طريقه لاستعادة تربية يده مرة اخرى و هو يُعلن الان بدايه حياة جديدة و حرب رجال الاعمال القذرة و هذا ما سوف نشاهدة من الان . لكن فقط عليكم ربط احزمة الامان و الاستعداد الى بداية القصه الحقيقية .

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
" اين كنت يا رجل كل هذا تاخير ؟! " المتحدث هو برهان الذى كان يشد من ازر مصطفى و يحثه على ان يُسرع فى قدومه الى مكتبه بسرعه بعد ان طلب منه شئ هام لم يغب عن باله لحظه منذ ان كان يرى تلك الحوريه فى احلامه و قبل اى شئ و اى حدث و قد كان هذا هو ما يتمناه لكنها من اختار الطريقه الصعبه و اجبرته على ان يفعل ما لا يُحب لكن هى الجانى على نفسها من وجهة نظرة و من وجهة نظره هو الاخر انه هو الملاك الطاهر البرئ الذي لم يُخطا ابداً . هكذا فكر هو و ياله من منطق غريب يا رجل !! لكن الشيطان قد اعمى بصيرته عن اى شئ و كل شئ سوى ان يسترد كرامته المهدرة ارضاً مره اخرى و هو لن ينسى و كلما تلمس وجهه  و يشعر باثار اصابعها التى و كانها حُفرت على وجهه اشتعل الغضب فيه اكثر و اكثر و ازداد رغبتاً فى الانتقام . دخل مصطفى الذى كان يحمل ملبس مُخطى بغطاء رمادى اللون و بسحاب بطوله معلق على شماعه و قد وجد ما طلبه و وصفه برهان بصعوبه بالغه . صاح مصطفى قائلاً و هو يدخل المكتب : ماذا افعل يا رجل التصميم غير موجود بالاسواق وجدته بصعوبه . اقترب منه برهان و اخذه ثم فتح السحاب و انزل الغطاء حتى يكشف عن فُستان من الساتان الابيض طويل و ذو اكمام طويله ضيق من عند الصدر و الخصر نزولاً بوسع جيد للاسفل و كان خالى من اى انواع الزركشه او البهرجه فستان هادئ و بسيط للغايه و محتشم و كانه فستان زفاف من اربعنيات القرن الماضى بسبب زوقه الراقى و الكلاسيكى . لا ارادين لمعة عينيه و تخيل لوهله ان زواجهم عن حب و انها تردى هذا الفستان له هو فى حفل زفاف خاص بهم و انه سيحيى حياه طويله معها كاى زوج و زوجه مُتحابين لكن لا كلاهما اختار الامر الصعب و انتهى الامر و ما هو مقدر و مكتوب سوف يحدث . وضع الغطاء مرة اخرى بهدوء ثم اتجه الى الشماعه الموجوده بالمكتب و علق عليه الفستان ثم عاد الى مكتبه مره اخرى و قد اثر الصمت ، الا ان صديقه لاحظ حالته و قد اقترب منه و جلس امامه بهدوء ثم تحدث قائلاً بعقلانيه : انت تُعذب نفسك هكذا ، الست انت من اختار هذا الامر و بيدك ان تنهى كل هذا الخلاف بينكم انسى يا برهان انسى انت تحُبها و لا تُكابر . لم يجد رد من صديقه العزيز سوى انه حمل الفستان و مفاتيح سيارته و خرج صافعاً الباب خلفه بقوة صمت اذن مصطفى الذى زفر بعدها بضيق و هدوء و هز راسه بياس ما فى راسه سيظل فى راسه .

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------مر الخميس و الجمعه و السبت و ها هو الاحد قد جاء و قد ظهرت اخيراً العروس الماصون ايه و عادت الى عملها سوف تسالون لما كل تلك الغيبه ؟! ساقول انها بحق تخشى لقاء وائل  بالرغم من انها تعلم انه صديق برهان المقرب و قد يكون اكثر من مصطفى و هو من سهل دخوله الى مكتبها و لكنها لا  تريد ان تجرح شعوره او تؤذيه حتى و لم يظهر هو الحزن اذا اخبرتهم بعقد قرانها المُفاجا لها قبل الجميع و قد شلت تلك الاحداث تفكيرها تماماً و نسيت حتى ان تُحضر فستان يليق بتلك المناسبة على الاقل حتى . ابتسمت بسخريه فستان ماذا الذى تفكر فيه ؟! و هى حتى لم تخبر ابيها من هو العريس المصون متعلله انه احد اصدقائها و انها مفاجاه ليس اكثر و انه من اهل تركيا لذلك عجل بالزيجه ، و ابيها ليس بالغبى حتى يوافق هاكذا بسرعه لكن فكر لدقيقه انه بتلك الطريقه يحميها و يحمى اموالها و ميراثها من ابيها الاول من بطش و فرض سيطرة هند عليهم . نعم لا تندهشوا الفتاه من اب اخر نعم و هو ابن عم محمد المصري و يدعى محمد فؤاد المصرى و المسكينه لا تعرف ان هذا هو ابيها و لا تعرف حتى انه ميت كل ما تعرفه ان محمد عبد العزيز المصرى هو ابيها و قد ساعد تشابه الاسماء هذا فى اخفاء الحقيقه و هى تعرف ان فؤاد جدها لكن لا تعرف ان عبد العزيز هذا هو والد زوج امها . تعبتوا من التفكير لكن تلك الحقيقه اسمها ايه محمد فؤاد المصرى و هذا ما تعرفه و تطلقه على من يربيها مُعتقده  انه ابيها . و يال رحمتك يا الله ان يكون زوج امها احن عليها من امها التى انجبتها ... تلك هى الدنيا !!

وصلت الى الطابق المنشود و خرجت من المصعد تبحث عن كاتمى اسرارها و اصدقائها و وجد مراد يقف مع احد الفتيات و يتغازل فيها و هى  تذكر انها تعمل معه فى قسم المعامل لكن ما الذى جعلها تصعد الى فوق و تترك المعامل . هزت راسها بياس و نادت عليه بصوت مرتفع و ما ان عم صوتها فى المكان حتى عاد الجميع الى عمله بسرعه و ليست الشقراء فقط . د

خل الى المكتب خلفها قائلاً بضيق و هو يغلق الباب خلفه : يا ايه ليه قطع الارزاق ده كنت هعلق البت انا بقالى شهرين بلاغى فيها .

 ما كان ردها سوى ان قذفته فى فوجهه باحد الملفات فى وجهه بقوه قائله بحزم : اتلم ونادى على شوشو و وائل عندى خبر مهم لازم الكل يسمعه . 

امسك الملف قائلاً بامل و فرح : هتجوزينى البت اختك ؟! 

ابتسمت باصفرار ثم جلست على الكرسى الجلدى الخاص بها قائله باصفرار : لا يا سيدى انا اللى هتجوز . 

قطب جبينه بتعجب قائلاً بتوجس : انتى بتتكلمى بجد ؟! 

ما كان منها سوى ان تهز راسها قائله ببساطه : اه والله العظيم لا انده بس على .... 

قاطع حديثها دخول عائشها المفاجا الى مكتبها و قد كانت تحمل حقيبه من نوع القماش قطيفه و يبدو عليها الضيق و التوتر و القلق و الحزن و تحدثت بسرعه مثل الانسان الالى على غير عادتها قائله : معلش يا جماعه محدش شاف وائل النهاردة . 

تحدث مراد بمرح قائلاً : قولى صباح الخير الاول ثم تابع قائلاً بهدوء : اتصل يوم الخميس و اخد اجازة مدتها اسبوع بتسالوا عليه ليه . 

ابتسمت عائشه بتوتر و حرج : لا ابداً انا بس مشفتهوش بقالى يومين . 

نظرت لهم ايه بشك و تفكير بانه قد يكون على علم بشئ ما لهذا السبب لم ياتى لكن كيف له ان يعرف و برهان ليس باحمق حتى يفشى سر كهذا . نظرت لهم قائله بهدوء : طب يا جماعه انا كان فى عريس متقدملى و انا وفقت و كتب الكتاب الجمعه الجايه فى مصر و كنت حابه انكم تكونوا معايا . 

ابتسم كلاهما بصدق و قد هللوا بعبارات المباركه و ان يتم الامر على خير و يرزقهم بالذريه الصالحه لكن نسيوا ما هو اهم من الذريه و غيره من هو العريس و قد انستهم فرحتهم هذا السؤال و قد كتب لهم ان يكون الامر مفاجاه للجميع !!!

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------قبل قليل كانت عائشه تترجل من سيارتها امام مقر شركة المصرى الرئيسى و بيدها ذهب الشبكه الخاص بها و هى على استعداد تام ان تُنهى تلك العلاقه العابرة التى لم تكن سوى طيش شباب منها و ان مشاعرها لم تكن سوى اعجاب فانى كاعجاب اى فتاه باى شاب مثل وائل حسن المظهر و الكلام و ذكى و هادئ و رزين و ملامحه جميله و بالخص عينيه الخضراء تلك التى من النادر ان يوجد فى مثل لونها . كل تلك المقومات تجعل اى فتاه تقع فى اعجابه و قد وقعت و انتهى الامر و الان عليها فقط انتنهى تلك المهزله و قد بحثت عليه حت ملت و ايقنت انها لن ترتاح الان منه بل سوف تظل مُعلقه به حتى يظهر مره اخرى و تصبح حره مره اخرى !

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ف ى مصر فى يوم الجمعه على طاولة الطعام فى بيت ال المصر و قد كان جميع افراد العائله يجلسون على طاولة الطعام بدايه من محمد حتى ايه الصغيرة حفيدته و _قد اسموها هاكذا نسبةً الى ام رامز زوج مريم _ عمر كما اعتادوا كل اسبوع ان يجتمعوا كل جمعه على طاولة الطعام مثل اى اسرة مصرية عريقه  . يوم روتينى لا شئ جديد او مثير حتى يجذب انظارهم او مشاعرهم كل منهم مشغول بما يخصه سواء كان دراسه او عمل او سرقه!!

قاطع هذا الصمت صوت محمد الذى تحدث بهدوء قائلاً : ايه جالها عريس و انا وفقت و كتب كتابهم يوم الجمعه  الجايه . 

التفت الجميع اليه مرة واحده و هم فى حالة من الدهشه من هو هذا العر يس و لما التعجل فى امر تلك الزيجه ؟! 

ابتلع عمر نا فى فمه قائلاً بدهشه : مين يا عمى ؟!

هز محمد راسه بلا مُبالاه قائلاً : ىمعرفش بس قالت واحد زميلها من تركيا و طلب اديها و تعرفه من بدرى ... و عشان كده عاوزين نظبط الدنيا و نفضى شويه.

 اثرت هند الصمت على عكس ما يشتعل فى داخلها من نار و لهيب غضب و حقد و ضيق ان تزوجت غير الذى تريده هذا لا يُبشر بالخير و هذا ليس سوى نذير شؤم عليها و يعنى ضياع اموال زوجها السابق و صبرها طوال السته و عشرون عاماً الماضيه سوف يضيع هبائاً . لكن ليست هى من تستسلم بل يجب ان تسير الامور كما خطت لها و تريد و هذا ما سيحدث لكن يجب على وائل ان يفكر معها لن تُفكر وحدها ابداً . 

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------فى قصر ال اغلوا الساعه العاشره مساءً فى غرفة برهان كانت تقف امامه بهدوء و هى ترتدى بيجامه بلون عينيه و عليها حجاب من نفس اللون بلفه خاصه " التربونه " و قد فضلت ان لا تظهر شهرها امامه الا عندما يعقد قرانه عليها رسمى و تصبح زوجته امام الجميع و هو برغم ضيقه الا انه اثر ان لا يفتعل اى مشكله و خاصةً انه سوف يُقابل اهلها و لا يريدون منهم ان يشعرو باى شئ عن علاقتهم الخاصه . وضع امامها الفستان على السرير بعد ان ابعد عنه الغطاء و قد توسعت عينيها و لمعت بطريقه تٌشعرك بانها طفل يتيم و قد حصل على زى جديد فى العيد او متسول حصل على وظيفه جديده لمعت عينيها العسليه الصافيه تلك و تجمعت عليها غشاوة رقيقة من الدموع لكن ليس امامه هو اخر شخص تريد ان تُظهر امامه دموعها و شعورها و فر حها و حزنها . حملت الفستان بهدوء قائله :  شكراً . و قد علقت نظرها بالفستان الذى تحتصنه بين يديها . لم تجد منه رد سوى ان هز راسه و اولاها ظهره بمعنى اذهبى و بالفعل قد جرت الفستان معها و ذهبت الى غرفتها و هى تُغلن فى داخلها عن بدايه شعور جديد لا تعرفه و لا تعرف مصدره . علقت الفستان بهدوء على الشماعة و نظرت له بشرود و قد طال النظر حتى قررت ان تتوضء و تصلى لله استاخاره فيما هى مقدمه عليه . و خلد الى النوم سريعاً و قد كان هذا الامر لاول مره منذ فترة طويلة و تسلل عالم الاحلام الى عقلها الباطن و وجد نفسها ترتدى فستان ابيض عارى الاكتاف بحمالات رفيعه و يصل الى كاحليها و فى ما يشبه غابه من تلك التى توجد فى افلام هوليود و المكان حولها كثير الرياح الاسود و تسمع صوت صاحبنا يصرخ لكن لا تراه و يستغيث قائلاً بصراخ : ايه انقظينى !! لتفزع من نومها على اذان الفجر يصدح حولها مٌعلاناً عن ميلاد خطه جديده و عالم جديد و حرب لا خسارة فيها !












  

© Salma Shazly,
книга «اسيرة البرهان».
الفصل التاسع
Коментарі