الفصل الاول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادى عشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر
الفصل التاسع عشر
الفصل العشرون
الفصل الواحد و العشرون
الفصل الثاني و العشرون
الفصل الثالث و العشرون
الفصل الرابع و العشرون
الفصل الخامس و العشرون
الفصل السادس و العشرون و الاخير
الفصل العشرون
انت الامن انت الحنان من تحت قدميك لنا الجنان عندما تضحكين تضحك الحياه تزهر فى طريقنا نحس بالامان امي.. امي نبض قلبي نبع الحنان

كانت تلك دندنة آيه الجالسه فى غرفتها و تنظر للسماء بشرود من خلال النافذه و تلك الدموع تغرق وجنتيها تتذكر.. تتذكر كل شيء في هذا اليوم الذي لم يأتى عليها سوى بالام فقط تتذكر كم من مره احضرت لوالدتها هديه و كان مصيرها اما الرمى او القذف فى وجهها تذكرت حينما كانت ذات العاشرة من عمرها
Flash back

فى عيد الام اشترت آيه مسبحه لوالدتها فقدمت لها الهديه قائله بطفوليه: كل سنه وانتي طيبه يا احلى ماما في الدنيا كلها

ثم تابعت و هى تخرج الهديه قائله: بصي يا ماما جبتلك ايه

امسكت هند الهديه بتقزز قائله: هى دى هديه دى

نظرت لها بدموع متحجره فى بندقيتها: هى وحشه يا ماما

القت هند المسبحه باهمال قائله بدون شفقه لمشاعر تلك الطفله: ايوه و يلا من هنا

حملت المسبحه من الارض و الدموع تغرق وجنتيها بصمت ثم صعدت لغرفتها

كان هذا تحت انظار العائله كلها فقالت سحر زوجه عم آيه: ليه كده يا هند البنت صغيره ليه كسرتى بخاطرها

ثم قال محمد: هند هند حرام عليكي دى عيله صغيره صلحيها

صعدت هند لغرفتها قائله: لا و انتم عرفين كويس ان ده اللي هيحصل لبنت فؤاد

صعد عمر و شهد الى غرفة آيه فوجدوها جالسه تحت السرير تبكى بصمت دخلت شهد لتحت السرير ثم قالت و هى تربط على كتفها بطفوليه: مش تعيطى معلش

انفجرت آيه فى بكاء مرير لم يتحمل عمر فأخذها بين احضانه ثم ربط على ظهرها بحنان قائلاً: معلش متعيطيش

آيه بين شهقاتها: ماما.. ماما مش بتحبني كل.. كل ما اج.. اجيب حاجه تقولي وحشه و ان آيه.. آيه وحشه آيه مش وحشه

ادمعت عين شهد التى تصغر آيه بعامان و عمر

كان محمد يراقب الموقف و قلبه ينفطر على تلك الطفله رغم انها ليست من صلبه الا ان الرحمه ليس لها علاقة بالقرابه

دخل محمد و سحر و عاصم عم آيه ثم قالت سحر و هى تمسح دموع آيه؛ متزعليش يا حبيبتي ماما بس تعبانه شويه فعلشان كده متعصبه

ثم قال عاصم: آيه حبيبت عمو كبيرة و حلوه و مش هتعيط علشان عمو يجبلها حاجه حلوه مش كده

ابتسمت و هى تمسح دموعها بظهر يدها بطفوليه اعطتها شكل جميل ثم قال محمد و هو يحملها: انا هدى ماما السبحه متزعليش ماشي

قبلت آيه وجنته ثم احتضنته قائله بطفوليه: آيه مش هتعيط علشان بابا هيدى ماما السبحه

ربط على ظهرها بحنان قائلاً: آيه بنوته شطوره
The end of flash back

مسحت دمعتها قائله: وحشتنى اوى يا بابا

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

كان برهان يرتدي ملابسه استعدادا للذهاب الى المقابر ثم مر من جانب غرفة آيه فسمعها و هى تدندن تلك الاغنيه تذكر طفولته كم تمنى ان يعطى امه هديه عيد الام لكن لم يكن له ام تذكر كم من مره حصل علي عقاب فى المدرسه لعدم قيامه بموضوع عن الام

مسح تلك الدمعه ثم طرق باب غرفتها بهدوء سمع صوتها الجميل الذى يأذن له بالدخول

دخل الغرفه وجدها جالسه على السرير و عينيها حمراء من البكاء

لكنها رسمت الابتسامه على وجهها فقال بحرج: هل ازعجتك

آيه بصوت متحشرج: لا لم اكن افعل شئ ثم افسحت المكان ليجلس على السرير نظرت له وجدته يرتدي ملابسه فقالت باستغراب و هى تنظر للساعه: هل انت ذاهب ان الساعه العاشر

برهان: امم مشوار صغير

آيه بابتسامه: فليحفظك الله لكن لا تتأخر فسوف تمطر الليله

برهان بابتسامه: حسنا لا تقلقي

اماءت له فى صمت و هى مخفضه وجهها لاسفل رفع وجهها بانامله برقه مجبرا اياها على النظر اليه وجد عينيها ممتلئة بالدموع غسألها فى توجس: هل انت بخير

هزت راسها ايجابا بابتسامه ثم ما لبست ان هزت راسها بالنفى و الدموع تغرق وجنتيها بصمت

نظر لها برهان فى دهشه قائلاً: ما الامر لما تبكين

لم تتحمل اكثر وضعت يدها حول وجهها و هى تبكى و تحاول منع شهقاتها

لم يتحمل برهان فجذبها الى احضانه ما ان فعل هذا حتى تعالى صوت شهقاتها و بكائها

اما هو ظل يمسد على شعرها الغجري بحنان قائلاً: حسنا اهدئي هل اخطأت

هزت راسها بالنفى و هى فى احضانه
رفع وجهها يسألها و هو يمسح دموعها برقه: اذا لماذا تبكى

آيه من بين شهقاتها: لقد اشتقت لابى

شعر بالشفقه اتجهاها و بالنفور من نفسه
ربط على ظهرها بحنان و هدوء قائلاً : لما لم تتحدثى اليه لم احضر لكى هاتف 

نظرت له باعين متسعه من الدهشه قائله: حقاً يمكننى ان احدثه 

برهان بابتسامه: حقاً

امسكت الهاتف و اتصلت على والدها فى مصر

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

فى مصر
كان الجميع بحتفل بعيد الام فتذكر عمر و محمد و سمر آيه لكن لم يجرأ احد على الحديث حتى تمر تلك الليله على خير

رن هاتف محمد برقم من الخارج نظر للهاتف بتعجب فخرج الى بهو الحديقه بعيدا عن الضجيج مجيبا على الهاتف فرد قائلاً: السلام عليكم

ما ان سمع صوتها الذى اشتاق له يرد قائلاً: و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا ابو آيه عامل ايه

محمد بفرح: آيه حبيبتى عامله ايه وحشتيني

آيه بابتسامه: انا كويسه الحمدلله انت عامل ايه و سليم و عمر و آيه الصغيره

محمد بفرح: كله تمام و بيسلمو عليكي ياقلبي انتي كويسه جوزك عملك حاجه

آيه بابتسامه: انا الحمدلله و برهان كويس و مفيش احن منه
متقلقش عليا

محمد براحه: الحمدلله ثم تابع بتوجس: انتي هتعرفى تكلمينا تاني

آيه بصوت متحشرج: ان شاءالله يا بابا يلا لازم اقفل مع السلامه

محمد: مع السلامه يا بنتي ربنا بحفظك

اغلق الخط ثم دلف الى الفيله فسأله عمر: كنت فين يا عمي

محمد بهمس: كنت بكلم آيه

اتسعت حدقتى عمر قائلاً: بتهزر صح

محمد بابتسامه و هو يربط على ركبته: لا كلمتنى من تليفون جوزها

عمر بفرح و دهشه: بجد هى كويسه و اللى اسمه برهان ده خلاها تكلمك

محمد: اه الحمدلله

عمر براحه: طب الحمدلله
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
اغلقت الخط تحت انظار برهان الذى نظر لها بدهشة هو طيب! كيف هذا كيف؟ لما تشعره بالضئالها دائما هو لم يكن طيب؟

اعطته الهاتف قائله بابتسامه: شكرا جدا

برهان بابتسامه: لا تشكريني هذا حقك

ثم قبل جبينها قائلاً و هو يقف: حسنا عليا الذهاب الان وداعاً

آيه و هى تلوح له: وداعاً برهان

خرج من الغرفه اما هي كانت تطير من السعادة و الفرح

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
فى مدافن ال اغلو

دلف برهان المقابر ثم وقف امام قبر مكتوب عليه إلين عمران اوغلوا
وقف امام القبر ثم قرأ الفاتحه فتلك الحركه تعلمها من مصطفى انهى قرأه ثم جلس امام القبر ثم وضع عليه بعض الورود ثم قال: مرحبا إلين كيف حالك اعلم انك بخير لقد اشتقت لك كثيرا

ثم تابع و الدموع تملأ زمردتيه: اتعلين لقد تزوجت لكن تلك المره حقيقيه ليست كسابقها اسمها آيه و هى فعلا آيه جميله جداً يا إلين اتعلمين تشبهك كثيرا حتى ان الطعام الذى تعده جميل مثل طعامك

ثم تابع و المطر يهطل عليه مختلطا بدموعه الساخنه: لقد ازيتها كثيراً إلين اما هى تحاول اسعادى إلين انا احبها كثيراً حتى من قبل ان ارها ثم تابع و هو يمسح دموعه: انا لن ادعها ترحل سوف احاول ان اصلح ما افسدته لكن هل سترضى انا احبها كثيراً

ثم تابع: ان ازميرندا فى عامها الاخير من الجامعه تعد مشروع التخرج فى مصر سوف تصبح افضل مصوره ثم خبط على جبينه براحة يده قائلاً: اوه نسيت ان آيه أيضاً من مصر

ثم مدد بجوار قبرها قائلاً: اشتقت لحضنك إلين خفى مكانه و المطر يهطل عليه استيقظ فى شروق الشمس على صوت التربى قائلاً: سيد برهان استيقظ لما نمت هنا

اعتدل برهان فى جليسته ثم قال بنعاس: كم الساعه الان

الغفير: الخامسه صباحا

برهان بفزع يا اللهى هل نمت كل هذا

ثم اخرج بعض النقود ثم اعطاها الغفير قائلاً: تلك لك و كل شهر سوف يصلك مثلها

شكره الغفير مهللا بالادعيه
ربط برهان على كتفه ثم اتجه لسيارته و ملابسه ملطخه بالطين و مبتله كان يقود السياره و هو ينتفض من البرد تفادى السيارات بصعوبه دون أن يقوم بحادث

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

نامت آيه بعد رحيل برهان ثم استيقظت لصلاة الفجر صلت الفجر ثم جلست تقرأ وردها اليومى اصبحت الساعه الخامسه و برهان لم يستيقظ تعجبت كثيرا ذهبت لغرفته ظلت تطرق الباب لكنه لم يرد

وقفت بتردد لكن حسمت امرها و دخلت الغرفه لكن وجدتها فارغه شعرت بالقلق عليه لكن سمعت صوت باب الفيلا الداخلى الذى يقفل ذهبت لترها

لكنها وضعت يدها على ثغرها بفزع قائله و هى تقترب منه: برهان هل انت بخير

نظر لها بوهن قائلاً: اريد ان انام

كاد ان يقع لكن لحقت به ثم قالت بتزمر: لما جلست تحت المطر انظر لنفسك لقد اخذت برد ثم نظرت لملابسه الملطخه بالطين قائله: هل انت طفل برهان لقد لطخط نفسك في الوحل

ابتسم برهان على ثرثرتها بضعف ثم ادخلته الغرفه و اجلسته على السرير ثم اتجهت لخزانته اخرجت بيجامه ثم وضعتها بجانبه قائله: هيا بدل ملابسك حالما اعد لك الحساء

اتجهت للمطبخ تعد حساء ساخن ثم عادت اليه وجدته نائم دون أن يبدل ملابسه شعرت بالشفقه اتجهاها فايقظته برفق قائلاً: برهان استيقظ هيا بدل ملابسك

تململ برهان فى نومه قائلاً بتعب: لا اريد انا اريد النوم

آيه بحنان: خمس دقايق فقط بدل ملابسك و خذ الدواء ثم نام

برهان بضعف: لا استطيع

آيه بقلة حيله: حسنا سوف اساعدك هيا

ساعدتها على الاعتدال ثم البسته تحت انظاره الضعيفه الشغوفه تمتم فى داخله قائلاً: اقسم انى لن ادع شئ يأذيكى آيتى

اما هي كانت تشعر بالخجل و الارتباك فهى لم تكن قريبه من رجل من قبل حتى والدها كان دائما السفر انتهت ثم قالت له بحنان عندما اتكا على السرير لينام: برهان هيا اشرب الحساء و نام هيا

برهان بضعف: لا استطيع

شعرت بالشفقه اتجهاها فقالت: حسنا هيا سأساعدك

ظلت تأكله بحنان اما هو ظل ينظر لها بتمعن و يملأ ذاكرته بصورتها

من يراهم الان لا يصدق ان تلك زوجته و انه رجل على مشارف الاربعين تطعمه زوجته ذات ٢٦ عاما و هو يجلس امامها كطفل فى العاشره من عمره

اعطتها الدواء ثم همت بالذهاب لكن امسك يدها قائلاً بتعب: نامى جانبى

نظرت له باعين تحمل الابهام و الغموض.
نظرت له ثم الى مفاتيح البيت و السياره تخيلت انها تفر من القصر و تعود الى حياتها السابقه، تخيلت انها ستطلب الطلاق و تتحرر من ذل تلك العبوديّة التى تعيش بها.
لكن عادت و نظرت له بعين الشفقه ليست من اخلاقها ان تترك احدهم في ورطه.

شعرت بيده التى قبضت على يدها عندما قال
برهان بضعف و ترجى: ارجوكى عندما اكون متعب كانت تنام جانبى

نظرت له باعين الشفقة فمددت الى جواره اما هو وضع رأسه على صدرها و حتضنها بشده لم تتناسب مع مرضه اما هى احتضنت رأسه و ظلت تمسد على شعره بحنان الا انها توقفت عندما سمعته يتمتم باسم إلين نظرت له باستغراب لكن الصبح كفيل بكشف الحقائق.
دائما ما تقدم التنازلات و هذا اكبر تنازل ان تنام بجواره و هي التى تشعر بالنفور منه.
نظرت له بتمعن و تفكير.
من اى طينة خلق هذا البرهان هل هو رجل سوى حقاً.
من يراهما يشعر انه امام روميو و جوليت، ليس امام برهان الذي هشم راس أيه.

حاولت ان تستغل الفرصه و تبتعد لكنه قبض على خصرها بقوه اجبرتها على الرضوخ و الاستسلام.
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

اسيقظ على رأحة الفراوله التى تداعب انفه نظر لها وجد نفسه كطفل صغير بين احضان والدته

دفن وجهه فى حنايا عنقها مستنشقا رائحتها التى تبعث فى قلبه الدفئ

اما هى شعرت بتململه فاستيقظت من نومها ابعدت رأسه بهدوء تتحسي حرارته فوجدتها انخفضت اما هو فتح زمردتيه فقابل تلك الابتسامه فقالت له: صباح الخير كيف حالك الان

برهان و هو يمسح وجهه: بخير

اعطته آيه الدواء ثم تسألت بتردد: برهان من هى إلين

قبض على ذراعها بشده غارسا انامله فى ذراعها قائلاً باعين قاتمه: من اين سمعتى هذا الاسم

آيه برعب: اا لقد كنت تهذى به

ما ان لاحظ انها تتالم و الدموع تملأ بندقيتها ترك ذرعها ثم مسح وجهه فى محاوله الهدوء ثم نظر لها و هى تفرك ذراعها قائلاً بهدوء: اختي انها اختي

آيه و هى متناسيه الم ذراعها: حقاً اين هى انا لم ارها

برهان بجمود: ماتت

آيه بحزن: انا اسفه لم أكن اعرف

برهان: لا عليكى ثم اتجه لحمام غرفته

اما هى شعرت بالحزن اتجاهه تمتمت قائله: لو اخر حاجه هعملها انك تكون مبسوط هعملها
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

فى اخدى الكافيهات فى تركيا

كان مراد و عائشة جالسين فى انتظار قدوم مصطفى

فدخل عليهم و حياهم ثم جلس قائلاً بهدوء: خير ما الامر

عائشة و هى تشير لمراد؛ مراد الرفعى

صديقي من الجامعه
رحب به مصطفى ثم قال مراد بهدوء: سيد مصطفى انا اعرف انك صديق برهان
اماء له فى صمت ثم تابع مراد: انت تعرف انه متزوج من آيه المصري اليس كذلك

مصطفى: اجل اعلم كل هذا لكن ما الامر

مراد بهدوء و هو ينظر لعائشه: سيد مصطفى ان آيه لديها cancer على المخ

نظر لهم بصدمه ثم قال: برهان لم يخبرنى

عائشة بهدوء: لا احد يعرف غيري انا و مراد و الان انت
و نحن نشعر بالقلق عليها و نحتاج مساعدتك

مصطفى: انا تحت امركم ما تريدونه سأفعله ثم تابع لكن هل تعرفون طبيعة عمل برهان

نظر عائشة و مراد لبعض باستفهام ثم قال مراد: ما هى

مصطفى: المخدرات

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

© Salma Shazly,
книга «اسيرة البرهان».
الفصل الواحد و العشرون
Коментарі