١) بِدايةُ النِهايةِ.
٢) بشاعةُ الحقيقة.
٣) يومٌ مِثالي.
٤) أصدِقاء.
٥) قوةُ الخوف.
٦) عودةُ الذكريات.
٧) مفاجئاتٌ غيرَ سارَّة.
٨) قرارٌ مجنون.
٩) ماضي لايزالُ حيًا.
١٠) صديقٌ مُقرب.
١١) شِجار.
١٢) نهايةُ الماضي.
١٣) مشاعرٌ ميتة.
٣) يومٌ مِثالي.
" جون هل جلبت حقائبي ؟"

صوت كلامٍ ما يتردد الى مسامعها وهي هناك مستلقية في غرفتها و الباب مقفولة ، صوت ضحك و المزيد مِن الكلام ..

فتحت عينيها بِتعبٍ شديدٍ ، عينيها محمرة و منتفخة مِن شدة البكاء .. شعرها في فوضى كونها غرزت اصابعها فيه نصف الوقت بقوة .. اما اصعب جزء كان السكين الذي على الارض. كانت في حرب مع نفسها الليل كله لمنع نفسها مِن إيذاء جسدها. لم تتوقع في حياتها بانها ستفكر بالايذاء الجسدي بهذه السرعة ، لقد مرت سنتان مِن دون اي جروح على جسدها و كانت فرحة مِن انها تتقدمُ خطوةً أخرى نحو مستقبلٍ افضل

و الذي كان يجعلها فخورة اكثر بنفسها هو ان لا احد ، لا بشر ساعدها نهائياً على تخطي الأمر لهذا كان عليها الوقوف مجدداً مِن تلقاء نفسها و فعلاً عبرت تلك المرحلة .. لكن الآن

الآن كل جهدها ، كل تعبها في السنتين الماضيتين كان على حافة التدمر .. إن الايذاء الجسدي المتعمد ليس محاولة ' لجذب الانتباه ' كما يقول البعض بل هو إدمان. نعم إدمان خطير تختلف اسبابه مِن شخصٍ لآخر و هو بالطبع ليس امراً ' لجذب الانتباه.'

فعندما بَدَأتْ اول مرة بفعل ذلك كانت في الثانية عشرة مِن عمرها. اقاربها و اصدقائها بدئوا بمواجهتها بِكلام زادها غضباً لتجرح اكثر و أعمق ... الناس مِن حولها انتقدوها حتى اقرب اصدقائها !! بدل فهم الامر جيداً هاجموها بطرق مختلفة ..

صديقاتها عبر الدين ، والدتها اخبرتها بانها تقززها كثيراً ، لكن لن تنسى ما قالته عمتها نهائياً .. عمتها التي هي اكثر واحدة مثقفة و ذكية في العائلة و التي درست لسنوات جميع المواضيع و التي ايضاً في يوم مِن الايام كانت مثَلَها الاعلى

اخبرتها بأن جرح الذراع لن يفيدها بل عليها جرح منطقة الوريد في معصمها !!

هذا كان اكثر ما صدمها يوماً ، سماع امرأه حكيمة تخبر فتاة صغيرة بعمر الثانية عشر ان عليها قطع الوريد.

ابن عمها الذي كبرت معه كاخاها كونها وحيدة مِن دون أخ او أخت ، كانت تتكلم معه يوماً و سئلها لما لا يخرجا معاً الى منتصف المدينة ليلاً في رأس السنة لمشاهدة الالعاب النارية افضل. و هي بالطبع لا تتجراء على الخروج و خاصتاً ليلاً يكفيها ما حصل لها بالفعل لتعتذر منه و تخبره بانها لا تخرج بعد الخامسة عصراً .. لكنها صُعقت تماماً عندما قال لها ' لا تتصرفي ببرائة ' و لا تعتقد بانه كان يقولها كمزاح !!

منذ وقتها قطعت جميع الصلات مع اي فرد من افراد عائلتها تماماً. حتى لو اتصلوا على والدتها تهرب الى الحمام حتى لا تجيب.

كانت تستمع لضحك والدتها في الطابق السفلي وهي مدمرة ، لحسن الحظ انقذها صوت الهاتف مِن الانتحار ... رفعت هاتفها لتجده رقمٌ غريبٌ آخر ، ماذا ستخسر أكثر من هذا مثلاً !؟؟

" مرحباً ؟"

" صباح الخير كلار ، انا كايدن. "

تعدلت في جلستها قليلاً وهي تحاول قدر الأمكان ان يبدوا صوتها كشخصٍ افاق مِن نوم عميق وليس كشخصٍ كان يفكر بالانتحار الليل كله.

" اهلاً كايدن ، كيف حصلت على رقمي ؟"

" مِن دفتر ملاحظاتك .. اعتذر على سرقته بالمناسبة. "

" لابأس نحن اصدقاءٌ الآن ! تستطيع اخذه. "

" جيد لم تغضبي ... المهم لايوجد شئ لافعله نهائياً لذى قُلت ما رأيكِ ان نخرج مبكراً لمقهىً ما حتى ناكل طعام الفطور معاً ؟ ... هذا إن لم تمانعي بالطبع."

سمعت الصوت المستفز مجدداً الذي يصدر مِن الطابق السفلي لهم يضحكون على امورٍ سخيفة ..

" هل تعلم هذه فكرة رائعة ، سعيدة انك اتصلت .. لما لا تمر عند العاشرة ؟ "

" العاشرة إذاً سآتي ، اراكِ قريباً. "

" اراك، وداعاً. "

اغلقت الخط لتنهظ مِن سريرها الى الخزانة وهي تسحب اول شئ ظهر على بصرها، بنطال اسود مع قميص ذو اكمام طويلة و معطفها ايضاً لتتوجه نحو الحمام بجانب غرفتها ، قد تستفيد مِن حمامٍ دافئ لإزالة همومها قليلاً.
.
.
.

سحبت مسدسها الى حقيبة يدها مع الهاتف و سماعات الأُذن إضافةً الى المال.

كان مظهرها طبيعياً جداً. حتى شعرها جففته و تركته مُنسدِلاً ، فلا يوجد سبب للخروج باجمل ما لديها انه مجرد فطور ..

اصبحت الساعة العاشرة تماماً لتنزل بسرعة وهي ترتدي حذائها عند الباب.

" مهلاً مهلاً الى اين تحسبين نفسكِ ذاهبة ؟" قالت والدتها بعد ان توقفت عن الضحك بصوت عالي.

" مع صديقٍ لي لناكل الفطور في مكانٍ ما. "

" صديق !؟ و من هو هذا ' الصديق ' تحديداً. "

قلبت عينيها لتنهض مِن على الارض وهي تواجهها

" يدعى كايدن في صفي ، و نحن اصدقاء مع إيملي. اي سؤال آخر ؟"

" اجل ، لما انتِ واثقة مِن انك ستخرجين مع شخص لم اره في حياتي ؟"

" اولاً لانكم غادرتم و تركتموني وحيدة ليوم كامل مِن دون اي تفسير و كان على المشي للمدرسة وحيدة في منتصف اميركا. و ثانياً انه عند الباب اذا احببتي اخرجي لرؤيته ان كان الامر يزعجك لهذه الدرجة "

غادرت مِن دون قول اي كلمة أخرى نحو السيارة لتركب بجانب كايدن و والدتها تراقبهم مِن عند الباب.

" والدتكِ تبدوا لطيفة جداً. " سخر مِن النظرة القاتلة التي رمتها لهم عند الباب

" ليس لديك اي فكرة. "

" مشاكل كثيرة ؟"

" حرفياً في كل مرة نلتقي. "

حرك رأسه بتفهم ريثما نظره لايزال ناحية الطريق ، هي تعلم بانه لن يحكم عليها .. شخصيته انطوائية صحيح ، لكنه متفهم ايضاً.

" و ماذا عن زوجها ؟ هل يعاملكِ جيداً ؟"

" انه لا يعاملني على الاطلاق ، انا لا اخرج نهائياً مِن غرفتي عندما يكون موجوداً في الصالة او في اي مكان قريب حولي. "

نظر لها نظرة خاطفة ليعود نظره نحو الطريق

" لمح لكِ بشئ ؟ "

" لا ، لكنه ينظر كثيراً ناحيتي و هذا يزعجني كثيراً."

ابتسم ابتسامة صغيرة قبل ان يركن السيارة بجانب كافتيريا كبيرة و مشرقة على البحر

" اي حركة خاطئة و اعلميني فوراً. "

" شكراً لك لكنني استطيع القتال ايضاً "

نظر لها بابتسامة واثقة

" اعلم ، رأيتكِ في النادي سابقاً .."

نزل مِن السيارة تحت انظارها المتفاجئة لتلحق به بسرعة عبر ابواب المطعم المفتوحة.

" حقاً ؟ "

" اوه اجل. "

تبعته الى طاولة بجانب النوافذ العملاقة التي تظهر البحر خارجاً

" مع الاسف الجو بارد ، اردتُ الجلوس خارجاً. " قال و هو ينظر خارج النافذة كطفلٍ فاته برنامجه المفضل.

كان حقاً يبدوا لطيفاً جداً ... تسائلت كيف شخصٌ مثله لا يمتلك اي اصدقاء نهائياً.

" لما لا نتمشى قليلاً على البحر بعد ان ننتهي مِن الفطور ؟"

نظر اليها و وجهه اضاء مجدداً ليبتسم إبتسامة صغيرة

" حقاً ؟ لن تمانعي في هذا الجو ؟"

" بالطبع لا هذه فرصة لا تعوض !"

رأت ملامح التعجب على وجهه ، و هنا فقط لاحظت كم عيناه مميزتان، ليس فقط بذلك اللون الفضي الصافي .. بل ايضاً بالتطريز الغريب و المميز في حدقة العينين ، لم يقطعا تواصل الاعين ريثما استمرت المحادثة

" لما ؟"

" لستُ مِن النوع الذي يحب الخروج مِن المنزل كثيراً .. خاصتاً إن كنتُ بمفردي."

غريب في العادة الاشخاص يحبون تواصل الاعين لكن لايحبون استمراره سوى لفترة قصيرة ، يبدوا بان كايدن يختلف عن الجميع بالفعل

" عندما ترغبين بالذهاب لاي مكان فقط اعطيني اتصال. "

" اوه لا انصحك بقول هذا لي .. لانني ساتصل بك كل يومٍ لنتمشى " قالت مع ابتسامة لطيفة ليبادلها بواحدة صغيرة

" و من اخبركِ بانني لا اذهب كل يوم !؟ "

" جيدٌ اذاً. "

قطعت اتصال اعينهم اخيراً وهي تحدق خارج النافذة ، لياتي النادل لأخذ طلباتهم ...
.
.
.

انتهوا مِن طعامهم مِن دون قول كلمة أخرى
ليس و كان كلاريس لا تستطيع خلق محادثات أخرى لكن كون كليهما انطوائيَين فهم يفهمون حاجة بعضهم البعض للمساحة الشخصية و الهدوء خاصتناً عند تناول الطعام ، القرائة ، النوم ، التمارين او كختصار ... باقي اليوم باكمله بعد ساعات المدرسة لإعادة شحن طاقتهم كما تحب كلاريس ان تشير للأمر.

بعد ان انتهوا مِن تناول طعامهم أصّر عليها بأن يدفع الحساب لكنها لم توافق سوى عندما تشاركى في الدفع

ليخرجوا بعدها الى البحر ، رغم الطقس البارد لم يكن باستطاعتهم مقاومة ذلك اللون الازرق و صوت الامواج الذي يسحب جميع التوتر بعيداً ...
جلسوا هناك على العشب الرطب و هما يحدقان بالبحر امامهم بصمت.

لا تعلم كم جلسوا هناك تحديداً ، لكن وفقاً لهاتفها، كانوا هناك لساعتين تقريباً !
لهذا عادوا الى الطريق ، لايزال هنلك الكثير مِن الوقت على العودة الى المنزل و خاصتاً مع كايدن ..

ربما إيم تكون صديقتها المقربة لكن بينهما الكثيييير مِن الاختلافات مثلاً إيملي اجتماعية جداً و تحب الحفلات و الخروج مِن فترة لأخرى الى متاجر التسوق و ثيابها مليئة بالالوان و ليس لديها اي مشكلة حينما يتعلق الأمر بالعلاقات العاطفية ،

كلاريس مِن جهة أخرى عكسها تماماً .. صحيح لديها طرق تواصل غير طبيعية لكنها انطوائية جداً ، لا تحب متاجر التسوق نهائياً ، تكره الحفلات كثيراً ، لاترتدي سوى الاسود و الابيض و تكره اي شئ يتعلق بالعلاقات العاطفية لانها ' للأشخاص الذين يعيشون في عالم الاحلام الوردية ' وهي متاكدة مِن انها عبرت هذه المرحلة منذ العاشرة.

" الى اين نحن ذاهبون الآن ؟ "

" في الواقع اريد شراء سلاحٍ جديد ارجو ان لا تمانعي "

" تقصد سنذهب لمتجر اسلحة ؟"

حرك رأسه بنعم وهو لايزال محدقاً بالطريق امامهم

" حمداً لله جلبت بطاقتي !" قالت بفرح لكن بهدوء بعد ان تفقدت بطاقتها

يبدوا بانها تستمر بمفاجئته لانه نظر لها نظرة خاطفة قبل ان يبتسم بتعجب

" كُنت اتوقع القليل مِن الخوف صراحتاً. "

" لما ؟" اعادت تركيزها له

" لا اعلم ... مِن المفترض ان تخافي ، ثم ما حاجتكِ للبطاقة ؟ "

ابتسمت بخبث لتنظر له بابتسامة كبيرة

" اخبرتك مِن انني لا اجمع المسدسات ... و ليس السكاكين. "

" كم واحداً لديكِ حالياً ؟"

" تسعة. "

" لدي شعور بأننا سنتفق كثيراً. "

اشارت بِنعم ليستمروا بالقيادة ناحية المدينة و لحسن الحظ كان الطريق خالياً .. ليشغل مذياع سيارته على اغنية روك ،

" ميتاليكا !!"

" تستمعين للميتال !؟" بدى و كانه سيفقد عقله لانها تستمر بمفاجئته كل دقيقتين.

" قليلا فقط ، احب الهارد روك و الآلترنيتف اكثر ... لكن بشكل عام استمع لجميع اصناف الروك ، انت ؟ "

" الميتال و الهارد ، احياناً الكلاسك. "

" اوه جيد .. هل تمانع ان اشغل شئ ما ؟"

" ابداً، تفضلي."

قامت بتوصيل هاتفها بسيارته عبر البلوتوث لتشغل اغنية روك كلاسيكية ، كانت تغني على الاغنية و هو هادئ حتى اتى منتصف الاغنية ليفاجئها بصرخة مفاجئة مع خاصتها

" I can't drive 55 !"

اطلقت ضحكة غير مقصودة لتبدء بالغناء معه ، لكي يزيد سرعة سيارته اكثر و اكثر ..

كانت متاكدة مِن انه عبر السرعة المحددة لكن من يهتم !؟ لاتوجد سوى عدةِ سياراتٍ على اي حال !

كانا مندمجان كثيراً بالاجواء الصاخبة لينتبهوا متأخراً على سيارة الشرطة ورائهم ، تطلب منهم الركن جانباً كتحذير اخير ...

" اوه تباً ، أنت الماني و انا لا اتكلم الانجليزية اتفقنا ؟"

ضحك وهو يركن جانباً ليطفئ المسجل.

" لا تقلقي لدي رخصة قيادة. "

نزل الشرطي مِن السيارة ليقترب مِنهم اكثر ، رغم ذلك لم يبدوا كايدن متوتراً نهائياً .. هنا في اميركا يمكنك رشي بعض بائعي الأسلحة ، الحصول على المخدرات و اشياء عديدة ، لكن هنلك شئٌ واحد عليكَ الالتزام به بشكل كامل و الذي هو القيادة. إن كان مصباح سيارتك معطل ستحاكم ، إن لم تضع حزام الامان ستحاكم ، إن عبرت السرعة المحددة عدة مرات و خاصتاً إن كُنت قاصراً ... ستحاكم.

هنا القوانين مشددة جداً نعم ، لكن إن امسكتك إحدى العصابات فأنت ميت لا محالة .. لسببٍ ما عندما يتعلق الامر بالمافيا مسائاً لن تجد عنصر شرطة واحد لانقاذك و كان حُكم الدولة باكملها ينتقل لهم بعد السادسة !

لهذا بالضبط عليك التأكد مِن اغلاق الابواب و النوافذ جيداً هنا في الولايات المتحدة.

" مساءٌ طيبٌ ايها الضابط."

" تعلم بانك عبرت السرعة المحددة للقيادة اليس كذلك ؟"

" قليلاً ، اجل. "

حدق بهما بشك لعدة ثوانٍ

" رخصة القيادة و بطاقة التعريف رجائاً. "

اخرج مِن محفظته بطاقة واحدة لَم تكن كلار متأكدة ما هي تحديداً .. فقد كانت سوداء اللون و غريبة الشكل ، وهي مختلفة عن بطاقة تعريفها الخاصة.

لم يقل الشرطي اي شئ لان البطاقة السوداء كانت تكفي و بوضوح ، اعادها لكايدن بصمت

" طاب يومك سيد وينستُن. " قال ببساطة قبل ان يغادر عائداً الى سيارته

" امسكوا زوج أمي قبل عدة اشهر بسبب مصباح و حاكموه !"

" ماذا اقول ... فوائد ان تكون غنياً " اعطاها ابتسامة غرور قبل ان يشغل سيارته مجدداً لحسن الحظ لم يبقى سوى القليل على وصولهم

" ما هذه البطاقة على اي حال ؟ لانها تختلف عن التي لدي. "

" عشرة فقط يملكونها في الولايات التحدة ، يستخدمها الاشخاص ذو المراتب العالية في الحكومات او في منظمات أخرى ... "

" تعمل في الحكومة !؟؟" قالت بتفاجئ

" لا. "

" تعلم لو اكتشفك احد أنت ميت صحيح ؟ هذا تزوير مِن نوع آخر تماماً. "

" مَن قال انها مزورة ؟" قال بسخرية لياخذ نظرة خاطفة لملامح وجهها

" اذاً كيف حصلت عليها !؟"

" والدي كانت له رتبة عالية في المجتمع لهذا صنع لي واحدة احتياطاً قبل ان يموت. "

لم تقل شئ آخر لانها تستطيع رؤية ان الموضوع لا يشعره بالارتياح مع هذا الشك في داخلها كان يقتلها .. فمن يصنع لطفلٍ بطاقة قوية كهذه تمكنه مِن خرق قوانين المجتمع كلها !؟

وصلوا اخيراً الى سوقٍ شعبي كبير ، النوع الذي تحبه كلار فصحيح انها تكره التسوق لكن هذه القاعدة لاتنطبق على المكاتب و متاجر الاسلحة و' متاجر محبي اللون الاسود' و التي هي متاجر تكون عادة مليئة بالامور المثيرة للاهتمام كخواتم آله القمر ، جماجم ، و اشكال اخرى و القلادات السوداء و الفضية على شكلٍ مثير للاهتمام ، ساعات رملية ، .. باختصار جميع اشياء المتجر تكون و كانها امورٌ مِن احد افلام الخوارق و الخيال، إضافة الى متاجر الاقراص المدمجة و الروك.

حالما نزلا مِن السيارة وضع كليهما سماعات الاذن ، لتمشي كلاريس بجانبه وهي تتبعه كونها اول مرة تأتي الى هذا المكان ... لحسن الحظ اتت مع شخص لديه نفس اهتماماتها تقريباً ، لو كانت والدتها بدلاً منه او إيم لكانوا قد سحبوها الى جميع متاجر التسوق لساعتين لكل متجر.

اما هو و كانه يقراء افكارها .. دخل لكل متجرٍ مثيرٍ للاهتمام نظرت له.

ليتمشوا اكثر حتى ضهر امامهم متجر قرطاسية لاتستطيع حتى وصف جماله لتمسك بذراعه مِثل الاطفال وعيونها تكاد تدمع

" كايدن ، كايدن .. "

" فهمت، فهمت لندخل. "

دخلوا المتجر وهي تنظر لِما مِن حولها بتأثر شديد .. تفحصت كل ركن بعينيها لتشتري دفتر ملاحظاتٍ جديد و مميز ذات اوراقٍ صفراء كالتي يستخدمونها سابقاً و اقلام جديدة مع الوانٍ جذبتها جداً .. لم تستطع الانتظار لتعود و تجرب اشيائها الجديدة ، كانت لاتزال هادئة جداً لانها تكره الصخب اثناء الخروج في اماكن عامة لكن كايدن يستطيع رؤية وجهها الذي اضاء بشدة و بوضوح !

خرجوا مِن المحل وهم يكملون طريقهم مِن دون استعجال ، هذا لانها لاتتذكر اي مرة في حياتها عندما خرجت مع شخص و لم تتندم على خيارها بعد خمس دقائق .. حقاً مِن الرائع الخروج مع شخصٍ يفهمك !

اكلوا المثلجات و دخلوا لعدة متاجر ، و بعد ساعة تقريباً كانوا قد وصلوا الى زقاق متوسط على جانب الطريق ليدخلوا الى هناك .. الغريب هو ان كلار لم تتردد نهائياً بلحاقه رغم ان اي فتاة أخرى كانت لتتردد قليلاً بلحاق شخصٍ تعرفت عليه قبل يومين الى داخل زقاق مظلم كهذا

لكن في الواقع الزقاق ادى الى عدة كافتيريات و في نهايته يوجد عدة متاجر ليدخلوا في احدها ...

إن كانت ستبكي في متجر القرطاسية فلا تعلم ماذا ستفعل الآن بسبب الجمال الذي امامها ، كان المتجر مليئاً بالأسلحة المختلفة ، مسدسات ، بندقيات ، سكاكين ، و حتى سيوف !! و اسلحة غريبة لم ترها بعد

هي تعلم أمراً واحداً الآن ... هذا لم يكن أحد المتاجر لهواة الاسلحة ، بل هذا هو مكان للأشخاص الجاديين

جدياً لا ينصح بهذا المتجر للمبتدأين لان فيه عدة امور خطرة جداً لِمن لا يعلم كيف يستخدمها.

" سيد وينستُن تسرني رؤيتك مجدداً ، بما اخدمك اليوم ؟"

" لا ابحث عن شئ محدد ، ارني بضاعة حديثة "

" بكل سرور ، هذه البضاعة وصلتنا مِن روسيا حديثاً و هذه قطعة مميزة جداً ايضاً ..."

ابتعدت كلار عنه وهي تتفحص مجموعة السكاكين لتنتقل اعينها لا ارادياً نحو السيوف ، تقدمت من مجموعة السيوف المعلقة على الجدار لتقع اعينها على إحداها. توسعت حدقة عيونها من التفاجئ

تقدمت يديها ببطئ نحوه لتمسكه بين يديها بحذر وهي تتفحص كل تفصيلٍ فيه ...

_______________________________________

قبل إحدى عشر عاماً.

" حسناً كل شئ جاهز ، سآغدر لفترة و اعود مِن المفترض ان تكونوا بخير "

انحنت والدتها لتقبلها بسرعة ، ثم وقفت مجدداً لتقبل والدها

" لا تقلقي اذهبي. " قال والدها ببساطة مع تلك الغمازات في خده التي تجعله يبدوا لطيفاً جداً عندما يبتسم.

" حسناً ، اعتني بكلار جيداً .. وداعاً "

غادرت والدتها لتركب سيارة الاجرة بعد ان وضع السائق حقائبها في السيارة ، كانت مغادرة في إحدى رحلات العمل ربما فكلار حقاً لم تفهم اي شئ عن نوع عمل والدتها.

وقفت هناك تنظر الى السيارة وهي تغادر ، صحيح تحب والدها أكثر لكن شئ يتعلق بركوب والدتها للسيارة دائماً ما يحزنها .. ليست اول من تريد ان تكون عائلتها معها طوال الاوقات و خاصتاً في هذا العمر

" اذاً .. بقينا بمفردنا الآن. "

" هل يمكنني أكل الحلوى الآن ؟"

" بشرط انا لا تعلم والدتكِ. "

" اتفقنا !"

" هيا لنبحث اين اخفتهم " قال و هو يمسك يدها للعودة داخلاً

جلست في المطبخ و هي تراقب والدها يصنع الكعك بعد ان فشلوا في عملية البحث السرية ..

" لا اعتقد بان هذا صحيح .."

ضحكت على ملامح وجهه بعد ان تذوق خلطته السحرية التي صنعها

" اخبرتك ان نخرج لنشتريه بدلاً من صنعه ابي. "

" حبيبتي انها الثالثة بعد منتصف الليل ، لا مجنون غيرنا مستيقظٌ الآن لبيع الكعك. "

ضحكت مجدداً عندما اختنق في محاولته الثانية لتذوق الخليط

" الهي لما هنلك ملح في عبوة مكتوب عليها السكر !؟"

غسل فمه بالمياه آملاً انه لايزال سليماً بعد السم الذي اخترعه ، بعد ان وضع الخليط في الثلاجة أملاً ان يستطيعوا الاستفادة منه في مرحلة ما .. قرر صنع حلوى جديدة

" حبيبتي لما لا تجلبين لي هاتفي في مكتبي على الدولاب ، لا اريد ان نتسمم في منتصف الليل بسبب تخميني للوصفة."

" حاظر. "

توجهت نحو مكتبه الخاص لتدخل وهي تسحب هاتفه ، كادت تذهب لتستدير مجدداً ناحية المكتبة المبتعدة عن الجدار وهي تظهر باباً خفياً كانت قد رأته لاول مرة في حياتها

ترددت لانها تعلم بانه ليس من المفترض العبث في مكتب والدها لكن الفضول تملكها لتتوجه نحو الباب وهي تفتحه لتدخل بهدوء

كان المكان مظلماً و لم تستطع رؤية اي شئ لتقف هناك لعدة دقائق محاولة العودة لكي تنفتح الانوار فجأه في الغرفة ... اول شئ وقعت اعينها نحوه هو ذلك السيف اللامع المعلق على الجدار ، بالطبع مع المسدس و كيس الملاكمة بالزاوية مع عدة اشياء اخرى

توجه نظرها الى الوراء بسرعة لتجد والدها وهو ينظر اليها بغضب مصطنع.

" ما الذي تفعلينه هنا ايتها المشاغبة !؟"

" آسفة ، رأيت الباب و تملكني الفضول "

ابتسم لها كعادته قبل ان ينحني ليقبلها على خدها

" لابأس لكن لا تخبري والدتك نهائياً ، او ستغضب حقاً. "

" حسناً لن افعل ، لكن ما هذا المكان ابي ؟"

تقدم مِن نهاية الغرفة ليحمل السيف بين يديه بفخر

" هذه مجرد غرفة تدريب ، لكن هذا هو ما عليكِ معرفته. " قال مشيراً للسيف

" و ما هذا ؟"

ابتسم و هو يزيل الغمد لينزل على ركبتيه امامها

" هذا هو أحد افضل السيوف التي صنعت و هو إرث مِن جدي لوالدي ، ربما لا تعلمين لكن إرث عائلتي هو القتال بالسيف و هو فنٌ خطيرٌ جداً و لا يستخدم كثيراً "

" رائع ! هل تعلم كيف تستخدمه انت ايضاً ابي ؟"

" مقارنة بوالدي ، قليلاً اجل. "

" هل تستطيع تعليمي ؟"

" ربما حين تكبرين قليلاً ، لانه حاد و ثقيل و خطر جداً جداً .. لذا اقول ان نعود للحلوى حالياً."

رآى ملامح الحزن على وجهها ليعطيها ابتسامة ساحرة أخرى

" السيف خطير ، لكن هل تريدين تعلم القليل مِن الدفاع عن النفس للوقت الحالي ؟"

" اجل !"

" رائع ، لكن بعد عدة ساعات لان لدي القليل مِن العمل اولاً حسناً ؟"

" اتفقنا !"

خرجوا مِن الغرفة و هو يحرص على اخفائها جيداً هذه المرة.

_______________________________________

استمرت بالنظر الى السيف بتعجب حتى انها لم تسمع كايدن يناديها لتنتبه له وهي لاتزال مصدومة

" عفواً ماذا قُلت ؟"

لم يستطع كتم ابتسامته

" كُنت اسئلكِ ان اعجبكِ لهذه الدرجة ... السيف. "

" هذا ليس الامر .."

استدارت الى البائع الذي يبدوا مستمتعاً بملامحها هو ايضاً ، لايعقل كم بدت غبية بتحديقها هكذا ناحية السيف

" عذراً مِن اين جلبت هذا ؟"

نظر البائع ناحية كايدن بتردد ثم ناحيتها من جديد

" لا اعلم ، اتى مع البضاعة حديثاً. "

انه هو ... هنلك سيف واحد في العالم مصنوع بهذه الدقة

" اريده. "

" تعلمين مِن انه سيفٌ مميزٌ جداً وليس قطعة للعروض ؟"

" اوه صدقني اعلم قيمته افضل منك. "

اعطته بطاقة ائتمانها ، في البداية تردد لكنه اخذها عندما اعطاه كايدن نظرة ان يفعل ذلك ليسحب المال مِن البطاقة قبل ان يضعها في صندوق وهو يعطيها لها مِن جديد

" تفضلي ، "

" شكراً. "

عندما خرجوا عائدين في نفس الطريق الى السيارة كان كايدن يحدق باتجاهها عدة مرات حتى ابعد فرداً مِن سماعاته

" ما قصة السيف ؟"

ابعدت هي ايضاً فرداً مِن أذنها لتنتبه اليه و هما لايزالان يمشيان بهدوء

" في الواقع ، انه إرث قديم مِن والدي .. لا اعلم ما هذه المصادفة الغريبة ! "

يبدوا انها اثارت اهتمامه اكثر لانه اطفئ هاتفه و وضع السماعات في جيبه

" انتِ جادة !؟ "

" كُل الجد ، حتى إذا نظرت الى الغمد جيداً سترى حرف ( J ) محفورٌ عليه. و الذي يعود لجد والدي جوزيف. "

بقي صامتاً لعدة دقائق لا تعلم كلار إن كان يشك بمصداقية كلامها ام متفاجئ لهذا قررت إعطائه المزيد مِن المعلومات.

" إنه مِن احد افضل السيوف التي صنعت يوماً و ذلك لانه صُنع مِن مَعدنٍ مختلف و خفيف ، لذا يسهل حمله. حادٌ لاقصى درجة لهذا لا انصح اي شخص بتمرير اصبعه فوقه ... خطِر لأبعد الحدود بسبب دقة الصُنع.

لهذا تردد البائع في اعطائي اياه. "

تكلم اخيراً وهو يحول تركيزه نحوها

" و كيف وصل إرثٌ مهم كهذا لمتجر اسلحة عادي ؟"

" عندما توفي والدي ، امي عثرت على الغرفة السرية في المنزل و رغم توسلي اليها .. قامت بالتخلص مِنه عبر بيعه "

كانت تشعر بالحزن بمجرد التفكير بالامر

" حلمت بامساكه مجدداً لسنوات ! "

ابتسمت بفرح و السعادة تعود لقلبها سعادة لم تشعر بها منذ عشر سنواتٍ تقريباً ،

" صدفة غريبة ، يبدوا ان القدر كتب لكِ العثور عليه هنا. "

" هذا بفضلك ، شكراً لجلبي هنا كايدن. "

" لم افعل شيئاً لكن على الرحب. "

سئلها إن كانت تعرف كيف تستخدمه و اخبرته كيف انها تعلمت القليل مِن والدها ليعود كليهما الى عالمهما الخاص بعد ان وضعا السماعات مِن جديد.

وصلوا الى سيارة كايدن ليضعوا كل اغراضهما في المقعد الخلفي ، و عادا الى الطريق .. هذه المرة لم تسئله الى اين هُم ذاهبون لانها لا تمانع نهائياً رحلاته الممتعة ..

قاطع هدوئهم صوت الهاتف لتستوعب انه هاتفها .. يومها كان مثالي حقاً لا تحتاج لشئ يدمر هذا اليوم الرائع

فتحت هاتفها لتجد ان والدتها تتصل بها ، ترددت كثيراً لكن في النهاية فتحت الخط

" نعم امي ؟"

" اين انتِ بحق السماء !؟؟ ما الذي تفعلينه لما لم تعودي بعد ؟"

" امي ذهبنا الى السوق الشعبي و اشترينا عدة امور ، لايزال الوقتُ مبكراً جداً انها الساعة الثالثة !"

" و اين انتم الآن ؟"

" في السيارة ، سنذهب الى مكانٍ آخر لقضاء الوقت ... ساعود قبل المغيب لا تقلقي. "

" لا بأس لكن المرة القادمة اجيبي اسرع. "

" حسناً ، وداعاً. "

اغلقت الخط لتتفاجئ بعدة رسائل جديدة لم تقرئها بعد ... ترددت كثيراً بفتحه لكن في النهاية الفضول تغلب عليها ..

مجهول : لستِ في المنزل 🙁

مجهول : مع الاسف ، حظرت لكِ مفاجئة جميلة جداً عندما تعودين للمنزل 😚

مجهول : لا تتأخري لدينا وقتٌ ممتع لنقضيه معاً 😉 استمتعي بوقتك.

فكرت كثيراً بكلام هذا المختل لتغلق هاتفها وهي تعيد رميه في الحقيبة ، ستتعامل معه لاحقاً اما الآن ... عليها فقط التركيز على تكملة يومها بشكلٍ طبيعي.

" امكِ تبدوا انها تخاف عليكِ كثيراً. "

اطلقت ابتسامة ساخرة وهي تتفادى النظر لوجهه، حاولت منع نفسها قدر الامكان لكن الكلمات خرجت مِن دون قصدٍ مِن فمها

" فات الاوان على خوفها صدقني. "

لم تشئ جعل الامر اغرب مِن هذا لذا صمتت لبقية الطريق.

لكن ما قالته صحيح ، اليس مِن المفترض ان يشعر الشخص الطبيعي بالخوف على ابنته التي في الثامنة مِن عمرها وحدها في المنزل تماماً مع مراهقة ... لاسبوعان و نصف !؟؟

اين كان قلقها وقتها !؟؟؟

الآن فقط ضهرت غريزة الام !

و يبدوا ان كايدن لاحظ انزعاجها مِن المكالمة ليشغل اغنية لميتاليكا ، اغنية كلار المفضلة بالصدفة لفرقة ميتاليكا .. ما إن شغلها حتى نظرت كلار له بفرح وهي تغني بداية الاغنية

هو ايضاً لم يُقصر نهائياً في رفع الصوت ، كانت هذه اغنية ( wherever I may roam ) اغنية خاصة لإعادة القوة لك لكنها خاصة بالاشرار فقط وليست لاصحاب القلب الطيب.

بدئوا بغنائها بجنون حتى وقفوا عند إشارة المرور الحمراء بجانب عدة سياراتٍ أخرى ، لم يطفئها بل بالعكس قام برفع الصوت اكثر على اغنية أخرى اكثر جنوناً ..

" الهي ما هذا !؟؟؟" قالت وهي تصرخ بعد ان كادت روحها تخرج مِن مكانها

" دارك ميتال ! "

" انه رائع !!"

" اعلم. "

عدة اشخاص كانوا ينظرون لهم مِن خلال النوافذ و كانهم مجانين حتى إن فتاةً صغيرة وضعت يديها على اذنها لتضحك هي و كايدن بِشرٍ

انتهت الاغنية ليخفض الصوت اخيراً حتى يأخذوا نفساً بعد هذه الاجواء الشيطانية ..

ربما هي لاتحب الصخب في اي مرحلة عندما يتعلق الامر بالعالم الخارجي لكن هذه القاعدة لا تنطبق على الاغاني لانها تحب ان يستمع جميع من حولها للميتال

هكذا فقط لازعاجهم عمداً ، كون الجميع يخبرها ان هذه اغاني خاصة بعبدة الشياطين .. لهذا عندما يرن هاتفها الجميع ينظر لها بتفاجئ شديد كونها هادئة كثيراً و لم توحي بجنونٍ كهذا ، اما كايدن ... عندما يرن هاتفه فهو يتحول للشيطان نفسه باعين الجميع.

و على ذكر اسمه .. حمداً لله أنه يستطيع القيادة كمحترف او لكانوا في المستشفى حالياً بسبب سرعته ، و سيارته الرياضية لا تساعد نهائياً

رغم ذلك هي لم تمانع بل بالعكس احبت سرعته كثيراً ، إن عاشوا فهي تستمتع بالسرعة و إن ماتوا فماذا ستخسر مثلاً !؟

غنوا عدة اغانيٍ معاً قبل ان يركن سيارته بجانب مبنى متوسط الحجم

" هل سلاحُكِ معكِ ؟"

" اها ، انه هنا. "

دخلوا الى هناك ، و عبر إحدى الابواب التي دخلوها اتضح ان هنلك غرفة تدريبٍ ايضاً ..

" سلاحكِ رجائاً "

اعطته مسدسها لينظر اليه بتمعن

" جميل ، انه المفضل لدي !"

" حقاً ؟"

" بالطبع ، انه الوالتر PPQ M2 ... انه جيدٌ جداً استخدمه لسنوات. "

" الآن ... ارتدي هذه. "

اعطاها نظاراتٍ صفراء مع حامية اذن.

" هل علي ارتدائها ؟"

اعطاها نظرة ' حقاً عليكِ السؤال !؟' لترتدي النظارات اما حامية الاذن تركتها حتى ينهي كلامه

" هنلك عدة امور اساسية عليكِ معرفتها ، اولاً عاملي سلاحكِ دائما و كانه ملقم و وجهيه الى الاسفل دااائماً ... هنلك حوادث انتهت بالموت بسبب هذه النقطة لذا انتبهي. ثانياً هل ترين ذلك الزر الصغير بجانب زر الاطلاق ؟"

" اجل "

" هذا يفتح الخازن تحت. لهذا عندما تمسكيه انتبهي ان لا تضغطي عليه حتى لا تتعرضي لموقفٍ محرج امام اعدائك. "

ضغط الزر الصغير ليخرج الخازن مِن المسدس و هو فارغ.

" لا فائدة مِن السلاح و هو فارغ دائماً ابقيه ملقم للاحتياط. و حتى لا يتسبب بالحوادث هذا هو زر الامان " اشار الى زر صغير آخر " عندما تستخدميه احرصي على إيقافه اولاً ، و عندما تنتهين منه اعيدي تشغيله فهي مهمة جداً. "

" فهمت. "

لا تعلم كيف لكنه فجاه ضهر و في يده رصاصات ليقوم بادخالها ببطئ

" الرصاص يدخل عندما ترجعينه الى الوراء و تدفعيه ... هكذا ، و هكذا تستمرين حتى يمتلئ و تعيدين ادخال الخازن بضربة بسيطة لقفله قبل ان تُفلتيه."

اعطاها لتضع البقية ، فعلت ذلك حتى امتلئ و اعادته الى المسدس كما علمها

" جيد ، الآن .. احياناً تكونين قد سحبتي شريحة السلاح بالفعل مِن ثم اخرجتي الخازن و فرغتيه و هكذا يصبح لديكِ رصاصة في الامام بالخطئ و هذا الامرُ خطيرٌ ايضاً. لهذا ... مهما يحدث دائماً تفقدي السلاح إن كانت فيه رصاصة ملقمة بالفعل

تستطيعين التأكد عبر سحب شريحة السلاح تماماً الى الوراء ثم تدفعين هذه الشارحة قليلاً لقفله او تعليقه بهذا الشكل و ستظهر الرصاصة في الجزء الامامي فوق. "

فعلها امامها و المفاجئة كانت هنلك رصاصة فيه !!

" هذه .. كانت لتسبب لكِ مشكلة لولا زر الامان."

اخرجها و سحب الشريحة قليلاً بعد ليعود الى مكانه.

" هذه الاساسيات و تكفي لتستخدميه. بالطبع بعد ملئ الخازن بالرصاص تعلمين انه عليكِ سحب الشارحة سريعاً ، لكن لا تسحبيه كله و تبقيه لان هذا سيعلقه مثلما فعلت قبل قليل لاخراج الرصاصة. "

" فهمت."

" كل شئ واضح جيد. الآن ما اول شئ ؟"

قامت بتحريك زر الامان لتستطيع الاطلاق.

" تتعلمين بسرعة ، الان ماذا ؟ "

ارادت الارتجال امامه لتسحب الشريحة بسرعة لكن مع الاسف خطتها فشلت ، اتضح ان شارحة السلاح كانت اثقل مما تتخيل.

" كيف تسحب هذا الشئ !؟؟"

ابتسم بثقة و هو يستمتعُ بمعاناتها لسحب الشارحة

" عانيت ايضاً في محاولاتي الاولى لكن قريباً ستتعودين عليه. للوقت الحالي إن كان الامر طارئاً و واجهتي مشكلة بسحبه هنلك دائماً حافة الجدار."

اخذ مسدسها ليقوم بسحب الشريحة في حافة الجدار.

اعاد لها سلاحها لتتوجه نحو الهدف بعيداً

امسكت بالمسدس كما يفعلون في الافلام ، يد تمسكه جيداً و الثانية تحت الخازن ليقوم بايقاف التمرين فوراً

" لحظة لحظة ، ما الذي تفعلينه !؟"

" ماذا تقصد ؟"

" مَن علمكِ ان تمسكيه هكذا ؟"

" الافلام ؟"

" الافلامُ تكذب ، امسكيه بكلتي يداكِ "

" اوه حسناً. "

فعلت كما علمها ليقترب مجدداً بصمت و هو يضع يده فوق يدها ليعدلها ، شعرت قليلاً بشعورٍ غريب فيده كانت دافئة جداً على عكسها ..

وفقاً لشخصيته كانت تتوقع منه ان يبتعد فوراً بعدها لكنها تفاجئت عندما امسك بيدها اقوى قليلاً

" يدكِ متجمدة !"

" لابأس. يداي و قدماي دائماً باردتان لا داعي للقلق."

" متأكدة ؟"

" اجل متاكدة."

حمداً لله ابعد يده عن يدها اخيراً لانها بدأت تكره ذلك الشعور قليلاً

" الآن قفي بعتدال و ارخي اكتافكِ ، آه صحيح هل ترين هذه الشارحة الصغيرة في المنتصف و الاخرى فوق فوهة السلاح تماما ؟"

" اجل .."

" حينما تصوبين عليهما ان يتطابقا تماماً و يصبحا في منتصف هدفك. اسحبي نفساً عميقاً و حاولي تثبيت يدكِ عند الاطلاق "

وضع لها حامية الاذان لانها نست ارتدائها، في البداية وجدت صعوبة بكلتا عينيها لهذا اغلقت الاخرى و حاولت التركيز على النقطتين السوداء للسلاح و الهدف.

اتخذ مِنها الامر عدة ثوانٍ قبل ان تطلق الرصاصة الاولى ثم الثانية ... و الثالثة ، استمرت حتى انتهت الخزينة تماماً.

عندما عادت لها الورقة الكبيرة كانت فرحة جداً لان عدة رصاصاتٍ اصابت القلب و واحدة في الحنجرة و الاخرى فوق القلب بقليل ،

هذه المرة كانت فرحة جداً لتبتسم ابتسامة كبيرة

" اصبته !! لقد اصبته !"

ابتسم لا ارادياً وهو يظهر اسنانه البيضاء

" اجل ، اصبته .. و مِن محاولتكِ الاولى. "

فرحت كثيراً لدرجة انها عانقته

" شكراً لك ، انت افضل معلمٍ على الاطلاق !"

عانقته سريعاً كونها لا تريد اعطاء اي فكرة خاطئة لتبتعد عنه و فرحتها لاتزال تسيطر عليها

" اول مرة ارى شخصاً سعيداً لهذه الدرجة لانه قتل رَجُلاً ورقياً لكن ... على الرحب. "

هو ايضاً امسك سلاحه الجديد و تدربوا معاً ، كانت كلار تستمتع باهدافها اكثر مِما استمتعت باي شئ في حياتها ! حقاً التصويب ممتع الآن فقط فهمت لما يقوم كايدن بتجميع الأسلحة ..

مع انه عندما فرغت خزينتها .. راقبت كايدن ولابد ان تعترف انها شعرت بالغيرة قليلاً منه لانه لا يتردد و يطلق بسرعة ، ثابتٌ اكثر ، ولا يحتاج ان يغلق إحدى عيونه الفضية ،

عندما انتهيى كليهما و اكتفيى بِقتل الورق ... قرروا ان هذا الحد مِن الشيطانية يكفي لليوم ، وضعت مسدسها على وضع الامان ثُم اعادته الى حقيبتها مع الرصاص الذي اشترته

حمداً لله لديها قفل فماذا ستقول والدتها لو دخلت و رأتها تنظف سيفاً و مسدساً و الرصاص على الارض ...

ركبوا السيارة ليختموا رحلتهم في المطعم لان كايدن شعر بالجوع .. اصر عليها ان تاكل اي شئ ، شعرت هي ايضاً بالاطراء كونه اخذ الوقت لمحاولة اقناعها

لهذا وافقت و طلبت شيئاً بسيطاً جداً حتى لا تؤذي معدتها كما يحصل عادةً ، انهيا الطعام و تكلما قليلاً حتى اصبحت الساعة الرابع و النصف ليقوم بإيصالها الى المنزل .. قبل ان تنزل ابتسمت ابتسامة كبيرة له

" شكراً لك مِن كل قلبي ، حقاً كان يوماً مثالياً !"

" حقاً ؟ ظننت انكِ مللتي معي. "

" مطلقاً ، اقسم انك افضل رفيقٍ للخروج معه "

" و شكراً لكِ لانكِ وافقتِ على القدوم. "

" اراك غداً "

" وداعاً. "

نزلت مِن السيارة و اخذت اغراضها قبل ان تتوجه الى داخل منزلها ، هي متعبة جداً لكنها فرحة في نفس الوقت

" لما تاخرتم ؟" واجهتها والدتها حينما دخلت مِن الباب فوراً

" توقفنا لنأكل الغداء. " قالت ريثما تخلع حذائها

" ما الذي اشتريته ؟"

" اوه لاشئ يثير اهتمامكِ مجرد كُتبٍ جديدة و دفاتر و اقلام و الوان و عقد اسود و خاتم فضي و ... "

" فهمت فهمت يكفي ! الم يشعر صديقكِ بالملل ؟ "

" اهمم. " كان كل ما قالته قبل ان تغادر الى غرفتها

و بالطبع اول شئ فعلته هو قفل الباب و وضع كل مشترياتها على السرير ، لكن شعرت بالغرابة

المكان هادئ ... و المجهول لم يتواصل معها حتى الآن ، هل هذا هدوء ما قبل العاصفة !؟

غيرت ثيابها و وضعت كل اغراضها في الخزانة و اقفلته جيداً قبل ان ترمي بجسدها على السرير تحت الاغطية الناعمة و المريحة

لم يكن هنلك اي شئ خاطئ بل مجرد الهدوء و الراحة بعد يومٍ طويلٍ و شيق ، حتى وصل لها هذا الصوت المزعج ... صوت الهاتف

ترددت كثيراً لكن هذا المجنون اخبرها ان تأخرت في الرد سينهي امرها لهذا حملت الهاتف و اعادت رأسها للوسادة .. حمداً لله الرسائل كانت مِن إيملي

إيم المجنونة: كلاريس ساعديني ارجوكِ ..

إيم المجنونة: اين انتِ !؟؟

إيم المجنونة: لا اعلم ماذا افعل ارجوكِ اجيبي !

كلار : ما الامر إيملي ؟

إيم المجنونة: اخيراً !!!

كلار : آسفة كنت خارج المنزل ماذا حصل ؟

إيم المجنونة: الشخص نفسه من ليلة امس ..

كلار : اجل ؟

إيم المجنونة: نشر لي صوراً في كل مكان !!!

اتصلت بها لانها لم تفهم تحديداً عن ما كانت تتحدث صديقتها

" ماذا افعل !؟؟ "

" ما نوعية هذه الصور ؟"

" تعلمين ... لكولن. "

" تعلمين ان هنلك احتمالاً كبيراً انه هو من نشرها صحيح ؟"

" لا ، كنت اتحدث معه و شخصٌ دخل على المحادثة لا اعلم كيف ... هاتفي تم تهكيره و لا اعلم ماذا حدث بعدها لانني كسرت الهاتف. "

" استدعي الشرطة ايتها الغبية حالاً !!"

" استدعيتهم بالفعل ، لم يستطيعوا تتبع هاتفه نهائياً و قالوا انهم ربما مِن عصابة ما "

" على الاقل حذفوا الصور صحيح ؟"

حل الهدوء لعدة ثوانٍ قبل ان تنفجر تلك الاخرى بالبكاء

" لم يستطيعوا فعل ذلك ايضاً ، لاتزال موجودة قالوا انهم سيعملون كل ما بوسعهم ..."

" اهدئي و اخبريني ماذا قال هو ..المجهول ؟"

" لم يطلب مالاً حتى ، اخبرني انني استحق ان اتعذب فقط. و لن يزيلها حتى يشعر بفعل ذلك. "

استمرت بالبكاء وكلار تحاول تهدئتها بعد ان اخبرتها ان ما فعلته كان خطئاً لكنها مدمرة لهذا اجلت هذا الكلام للاحقاً

" ارجوكِ كلار ... لا استطيع تحمل دقيقة أخرى و الصور في الخارج ، ساعديني. "

لم تفهم تحديداً لما صديقتها تتوسل لتساعدها

" ماذا تريدين ان افعل مثلاً ؟"

حل الصمت قليلاً قبل ان تقول بصوتٍ خافت

" تستطيعين حذفها."

" انا ، كيف !؟؟"

...

_______________________________________

اهلا مِن جديد 😊 ، كيف الحال ؟

ارجوا ان الجميع بخير ، و هذا هو جزءٌ آخر .. في الواقع الجزء القادم سيكون افضل بكثير اعدكم.
© Sandra D.N,
книга «Trust ( ثِقة )».
Коментарі