Part 1
Part 2
Part 3
Part 4
Part 5
Part 6
Part 7
Part 8
Part 9
Part 10
Part 11
Part 11
مَرّ أسبُوع مُنذ تِلك اللّيلة, تَقّرب شيومِين لِـإيلِينَا أَكثر و شَعرت إيلِينَا براحةٍ أكثَر مَعه.

إعتَبر كُلّ مِنهما الآخر صدِيقًا مُقرّبًا يلجأُ لَه فِي كُل مرّة يحتَاج فِيهَا أحدًا.

بالنّسبة لِشيومِين, فقَد إكتَشف أنّه يكُنّ لهَا مشَاعر إعجابٍ, لكِنّه قرّر أنّه لَن يُخبِرها إلّا عِندما يتأكّد مِن مشاعِره نحوَها حتّى لَا يُفسد علَاقته بهَا, كَما كَان ينتظِر الوَقت المُنَاسب حتّى يجِد طرِيقةً لَائِقةً بهَا.



يَقِف شيومِين خَلف طَاولةِ الحسابِ يُراقِبُ إيلِينَا بينمَا تُجهّز القهوَة بتركِيز.

لِأوّل مرّة يُلاحظ تطوّرها, مُقارنةً بأوّل مرّة حاولَت فيهَا إعدَاد كوبٍ مِن القَهوة و عدَد المرّات التّي فشِلت فيهَا, أصبحَت الآن مُتقِنةً و مُحبّةً لعملِها.

إبتَسم شيُومِين ثمّ إتّجه ليُجهّز طلَب الزّبون التّالِي.



بعدَ ساعَات عدِيدة مِن العمَل, فرُغ المقهَى مِن الزّبَائن و رَحل الجمِيع بَعد إغلاقِه.

"إنتهَى اليَوم أخيرًا, لقَد كانَ مُتعبًا لكِنّني إستمتعتُ بالعمَل عَلى غيرِ العادَة"
قَالت إيلِينَا فَور خروجِها مِن المَكان خلفَ صدِيقها.

"لقَد كَان المَقهى مُزدحمًا اليَوم أيضًا, لذلِك نحنُ مُرهقين.. أظنّ أنّنا نحتَاج إلَى عَاملِين جُدد"
أجَاب شيومِين ليدخلَ سيّارته و يوصِل إيلِينَا.

كَان الصّمت مُسيطرًا طوَال الطّريق, عَادةً مَا تتحدّث إيلِينَا كثيرًا لكنّها مُرهقة بسبَب يومِها الطّويل فِي العَمل.

أوقَف السّيارةَ أمَام منزِلهَا, لكِن شيومِين أمسكَ مِعصمها ليَمنعَها مِن النّزول.

"بِما أنّنا الآن صديقَين مُقرّبين, أردتُ دعوتَك لِنزهة فِي حديقةٍ قريبَة حتّى نستمتِع معًا بِيوم راحتِنا, هَل سيكُون هذَا مُناسبًا لكِ؟"

"أوه-.. أجَل بالتّأكِيد, سيكُون هذَا مُمتعًا"
إبتسمَت إيلِينَا لتُودّعه و تدخُل المنزِل مُتّجهةً إلَى غُرفتِها.

بَعد أَن أَخذت حمّامًا و إرتَدت ملَابس النّوم, جَلست إيلِينَا علَى سريرهَا لِتستوعِب فجأةً أنّها وافقَت عَلى دعوَة شيومِين لهَا غَير مُدرِكةٍ أنّهَا فِي الغَد و هِي لَا تمتلِك ملابِس مُناسبةً لمكَانٍ مثلَ الحدِيقة.

"مُجدّدا أُورِّط نفسِي بسبَب غبائِي, مَاذا سأرتَدِي الآن!"
تَذمّرت إيلِينَا لـتستسلِم للنّوم تاركةً الحيرَة بشَأن ملابِسها للصّباح.


بَعد ساعَات قليلَة مِن النّوم, إستيقظَت إيلِينَا لتأخُذ حمّامًا سريعًا و تركُض إلَى خِزانتها حتّى تَختار ملابِسها لليَوم.

"لَو لا غبائِي لَكنتُ أنعَم براحَة الآن"
تَذمّرت بينَما تُخرج كُل مَا تحتوِيه خزانتُها بحيرةٍ.

"إيلِينَا هيّا للفطُو-.. مَا هذِه الفوضَى!"
دخَلت والِدتها لتُوقظَها لكنّها توقّفت لثوانٍ بسببِ مَا شاهدَته, و كأنّ إعصارًا مرّ بالغُرفة.

"أمّي! لقَد أفزَعتِني"
تحدّثت و هِي تُعافر لإغلَاق سحّاب الفستَان الذّي إختارَته بعدَ عناءٍ طوِيل.

"أفزعتكِ! أنَا التّي فزِعت! حسنًا حسنًا مَاذا تفعلِين؟ و كأنّكِ ذاهبَة فِي موعِد"
سخِرت بحدِيثها أوّلا و أنهَت كلامَها بِخبث.

"مَوعد مَاذا! سَوف أذهَب مَع شيومِين فِي نُزهة, لَقد قامَ بدعوتِي البارِحة حتّى نقضِي يومَ عطلتِنا معًا"
أردفَت بينَما تَعمل عَلى آخر لمسَات فِي مظهرِها ثُمّ أخذَت حقيبتَها لتودّع والدتَها و تُغادر.

"شيومِين مُجدّدا, حسنًا لِنرى مَاذا سيحدُث فِي النّهاية"
قَالت بشكّ و ذهَبت لتُعدّ الفطُور.
© Ons ,
книга «Barista || بَارِيستَا».
Коментарі