1.صدق الكذب
2.موت الصديق الوحيد
3.أين أنا من كل هذا
4.رحلة طويلة
5.فاصل لحياة جديدة وسنعود
6.في الجحيم
1.صدق الكذب
 

" لا تبكي مرة أخرى أرجوك " همست تحت أنفاسها بتوتر ، هو حقا لا يمكنه فعل ذلك الآن ، الآن بالذات


وهي تناقش اطروحتها أمام أساتذة جامعتها ، لا يمكنه أن يكون العائق في تخرجها.... مرة أخرى


نفس عميق مرتعش هرب من شفتيها وفي محاولة منها للسيطرة علي الوضع أطبقت شفتيها معًا في توتر عارم


لحظات فقط وكل شئ سينتهي ، لكنه يتوقف عليه ، يجب أن يحتمل فقط قليلًا


" أرجوك ، تماسك فقط ، لا تبكي الآن " وكان لحسن حظها أنه صمت وهدأ قليلًا ، فقط قليلًا وكانت حقًا شاكرة لأياً كان ما صار وجعله يوقف مشروع بكاءه الأزلي


قررت استغلال هذه الفرصة جيدًا والبدء في حديثها الواثق مرة أخرى بعدما انتهى الأساتذة من تفصح المستندات التي قدمتها " إذاً كما بدأت القول ، كان الاستطلاع الذي اجريته يوضح ما يقال عن تلك النظرية ، لقد استطعت التواصل مع ثلاثة من أكبر الأطباء في هذا المجال ، ولقد.... " شعرت بالغصة في حلقها مرة أخرى واللعنة كم عمره هذا الباكي ، كانت ستخمن إنه لم يكمل الثالثة عشر لكنه معها منذ تتذكر لذا هو لم يكن أصغر منها... ربما حتي يكون أكبر



حاولت تجاهله وإكمال ما ستقوله ، وهي تعلم أن هذا سيكون أكثر شئ مثير للسخرية يمكن أن تفعله


لأنها فقط حاولت ذلك تقريبًا مليون مرة... وفشلت مليون وواحد مرة

"اهدأي آد ، نحن لن نقتلك إذا اخطأني في شئ ، هذا تقييم لما فعلته طول تلك الأشهر فقط" تحدث أستاذها السيد ماركوس كانت تعلم ذلك جيدًا ولم تكن خائفة او متوترة بل علي نفيد ذلك تمامًا كانت تثق بقدراتها ومادتها العلمية التي تعبت في تحضيرها كثيرًا

لكن ذلك الأحمق فقط يفسد الأمر ، هو دائمًا يفعل ذلك
لكنها كانت تأمل أن يتوقف ما تسمعه اليوم فقط

فقط اليوم ، وحسناً هي لن تلُم الحظ السيئ مرة أخرى ، لأنها حقًا كانت تحضر كل شئ حتي يكون كل شئ مثالي... وهذا ....لم يكن حتي قريبًا من المثالية ، بل كان الوضع مزري عندما بدأ الشعور بالضيق يدخل الي رئتيها


"هل سنكمل أم إننا سنقف عند هذه النقطة ؟"

أرادت أن تقف هنا ، لأن فشلها دراسياً للمرة الثانية كان لا شئ أمام رؤية الجامعة كلها لها في هذه الحالة

"اظن إني سأكتفي بالاطروحة هذه ، إنها بالفعل تشتمل علي كافة المعلومات التي يحتاجها التخرج ، هل أنا علي حق برفيسور ماكسيماس ؟" تحدث السيد ماركوس أخيرًا وذلك نوعًا ما جعلها تهدأ رويداً رويداً



لم تستطع التركيز علي ما يقوله الأساتذة بسبب تسارع أنفاسه مما يدل علي إنه بدأ النحيب وكان من الصعب عليها حقًا أن تجعل عقلها يعمل في اتجاهين وعلي الرغم من أنها أرادت الانتباه الي ما يقولونه لكنه -كالعادة- يستولي علي حواسها جميعًا



في النهاية انقضت المناقشة علي خير ، اكتفى الأساتذة بما قدمته تحريرًا ولم يدققوا علي ما ستقوله شفويًا بالطبع كان لتفوقها طوال العام الدراسي الأخير دور في ذلك في الحقيقة... طوال الثلاثة أعوام الأخيرة من حياتها



لأنها ... قضت عام إضافي بسببه هذا الشاب الغريب ، او الشابة.... في النهاية هي لا تستطيع التحديد كثيرًا ... لكنها ترجح كونه شاب... صوته يدل على ذلك!





                                  ***



"ثم ماذا ؟" سألت ليلي من علي الطرف الآخر من الهاتف


"توقف فجأة ، لا أعلم ربما سقط نائمًا او شئ من هذا القبيل ، لكن علي أي حال لقد فات الآوان علي هدوءه لأنني كنت قد انتهيت من المناقشة لذا... " شرحت بهدوء وصوت منخفض كسول وهي تعد شطيرة من مكونات غريبة

كانت تضع سماعة واحدة علي أذنها والأخرى تتأرجح في الهواء والهاتف كان على الطاولة بجانبها

"لكن أنتهى الأمر علي خير ، هذا ما انتظرناه كثيرًا آد " حاولت ليلي إيجاد نقطة جيدة تخرج بها صديقتها من الحزن المسيطر عليها منذ الأمس لكن ما قابلها كان تنهد صديقتها مما جعلها تتذمر قائلة "ابتهجي قليلًا" 



تنهدت مرة أخرى "لا يمكنني ، حقًا لي لا أستطيع أنا فقط أشعر بالكثير من الإحباط"


"لماذا ؟"

"لا أعلم صدقيني ، حاولت إيجاد سبب لذلك لكني فقط لم أقتنع ، كما قلتِ لقد انتظرت هذه اللحظة منذ ست سنوات لكني فقط... لا أستطيع الشعور بها كما يجب"


"آدميرال ، لا أعلم ماذا أقول لكن.... أشعر إنه يسيطر عليكِ أكثر من السابق" جلست ليلي أمام نافذتها متنهدة ، بالفعل لقد بدأ الوضع يخرج عن السيطرة وهذا شئ غير مطمئن

"أعلم ذلك مسبقًا ، لكن لا أستطيع اتخاذ خطوة لإيقاف الأمر ، أنتِ أكثر من تعلم ذلك لي" انتهت من شطيرتها واتجهت الي غرفة المعيشة أمام التلفاز " إذًا تغييرًا للموضوع الممل هذا ، متي ستأتي ؟"


"أعتقد إني لن آتي" تمتمت ليلي بخفوت ، كانت شاردة فيما تشاهده أمامها ، قطة صغيرة يبدو عليها الألم

"ليلي ؟" صاحت آدميرال مما جعل ليلي تجفل متذمرة بـ "ماذا ؟"

"لقد سألت ثلاث مرات إلى الآن وأنتِ فقط صامتة" انزعجت آدميرال منها ، من الأساس كانت متوترة ومزاجها متعكر للغاية حتي تأتي ليلي وتزيد ذلك

من ناحية أخرى ليلي ليس لها ذنب



"أعتذر حقًا لكن... هل يمكنك البقاء معي لدقيقتين علي الهاتف سأذهب وآتي سريعًا" تحدثت ليلي بسرعة وعجلة مما جعل آدميرال تذفر بحنق منها لكنها وافقت علي أي حال ، ليس لأنها تريد بل لأن ليلي تركت الهاتف بالفعل


هذه الفتاة ليلي إنها فقط تلقائية ومتسرعة للغاية ، لكنها أيضًا عقلانية للغاية ، علي الأقل في القرارات المصيرية وليس حياتها اليومية

لأنه في حياتها اليومية هي لن تفكر قبل أن تترك صديقتها تنتظر نصف ساعة علي الهاتف وحتي بعد ذلك هي لم تأتي


وببساطة أنشغلت مع قطتها المصابة وتركت صديقتها تفجر رأسها من التفكير بشكل مفرط فيما حدث معها حتي لا تأتي لقضاء الإجازة معها مثلما تفعل كل سنة


بعد يوم طويل ومتعب من التفكير وكبت ما تشعر به ذهبت آدميرال الي النوم بالطبع بعد وقت طويل استمعت فيه الي المجهول الذي يبكي... فقط يبكي وهي حقًا تتمني إنه يبكي ولا يفعل شئ مثل جرح نفسه... ومازالت تظن إنه مراهق طائش لعين ، علي الرغم أن تلك الفكرة بعيدة وغير منطقية أصلاً



ولم يكن صباحها أفضل من ليلتها مع بكاء المجهول لأنها كادت تتشاجر مع والدتها علي الإفطار ، وبالفعل تشاجرت مع عدد لا بأس به من الأشخاص اليوم مثلًا سائق الأجرة الدي أراد الذهاب من طريق غير الذي تريده هي

او صاحب المقهي بعدما أتى لأنها تشاجرت مع النادل


ليلي محقة تمام الحق عندما قالت إنه يؤثر عليها بشكل أكبر من قبل... هو يفعل وذلك حقًا سيئ



"أخبرتك إني أسمعه ، لا أستطيع السيطرة علي ذلك ، أقسم لا أستطيع هو فقط يتنفس ويتنفس ولا يتوقف ، لوهلة استطعت تجاهله لكنه كان بلا جدوي" انفعلت مرة أخرى في نقاش ثانِ مع والدتها بعد عودتها إلى المنزل متعكرة المزاج بشكل أكبر مما خرجت


"وأنا سأخبرك للمرة السابعة بعد الألف يجب عليكِ الذهاب إلى طبيب نفسي ، حالتك تزداد سوءًا وانا حقًا لا أريد خسارتك آد" بررت والدتها بصوت أكثر هدوءًا من قبل في محاولة حتي تحتوي المناقشة حتي لا تؤدي الي ما يصلوا إليه كل مرة

ذهاب آدميرال إلى غرفتها وهي في أوج غضبها

"أمي ، أمي إنني ادرس الطب النفسي ، أنتِ تعلمين ذلك مسبقًا و أدرسه حتي أجد تفسير لما يحدث معي لأني اعلم اني لست مجنونة ، وعلي يدك لقد أخذت أدوية لا أعلم عددها ، وذهبت الي أطباء هنا في لندن وفي خارجها ، لذا هذا غير متعلق بالطب النفسي اصلًا" اسهبت آدميرال الشرح وقد هدأت قليلًا أيضًا


"ربما هذا فقط تـ... " بدأت والدتها الحديث في تردد قطعته آدميرال قائلة "توهم" فكرت في ذلك أيضًا ، لكنه لم يأتي بثمار مفيدة عدا كوني مجنونة ، واستمرار هذا الصوت المزعج في عقلي وسمعي وحياتي اليومية منذ كنت صغيرة ، ليس توهم أو شئ من هذا القبيل ، أشعر به هو ليس توهم" أنهت حديثها متنهدة بعمق


عند التفكير في الأمر بجدية هي لا يمكنها التعايش مع الصوت الذي تسمعه ، لا يمكنها التأقلم مع الانقطاع فجأة عن العالم الخارجي بسبب وجود أحد لا تعرفه


"لكنه يبقي شئ غير معتاد ، ويجب إيجاد حل ما له" عارضت والدتها مرة أخرى

"أعلم ذلك ، وفي الحقيقة خذا ما أعمل عليه الآن ، لكن أيضًا لا أستطيع إيقاف حياتي بسبب ذلك الشئ الغير معتاد بي ، وربما انا فقط مختلفة عمن حولي ، لا أنكر إنه يعيق أشياء كثيرة من حياتي لكنه لا يوقفها أيضًا لذا لا يجب عليّ أنا ذلك"





  
© Agera Tum,
книга «هَمْس مُبهَم».
2.موت الصديق الوحيد
Коментарі
Упорядкувати
  • За популярністю
  • Спочатку нові
  • По порядку
Показати всі коментарі (6)
Agera Tum
1.صدق الكذب
@Jana Walied انت اعظمممم
Відповісти
2020-07-23 14:47:50
Подобається
Mary 13_5
1.صدق الكذب
عظمه 💓💓💓 كنت مستنياها بفارغ الصبر
Відповісти
2020-07-24 20:00:55
1
Vinbx Vkbfh
1.صدق الكذب
Відповісти
2021-10-29 14:15:16
Подобається