مُقـدمَة
الـفَصل الأوّل
الفَصل الثـانِي
الفَصل الثالِـث
الفَصل الـرابِع
الفَصل الخـامِس
الفـصلُ السادِس
الفَصل السـابع
الفَصل الثـامِن
الفَصل التّاسـع
الفصل العاشِر
الفصْل الحادي عَشـر
الفُصل الثانِـي عشَر
الفَصل الثالِث عشر
الفَصل السـابع
-من وجهَة نظرْ بـياتـريـس-

كنا نجلس على طاولة العشاء، نتحدث تارة ونأكل تارة أخرى، وقد لفت نظري حركة ميلا المفرطة والتي تدل على توترها، وعرفت من نظرات أمي لميلا أن الأمر قد لفت نظرها أيضًا.

"قولي ما عندك ِ، ميلا، هناك غيمة فوق رأسكِ ستنفجر" بدأت أمي بفتح مجرى الحديث حتى تحث ميلا على التحدث.

"في الحقيقة.." بدأت ميلا الكلام ثم توقفت وحمحمت وبعدها أكملت " أنا أريد أن آخذ إذنكما في أمرٍ ما" وجهت كلامها لأمي وأبي، ليومئ كل منها لها لتستكمل حديثها وهي تعبث بأظافرها.

"إنني أريد الذهاب في رحلة مع أصدقائي" تكلمت ميلا، لتتنهد أمي وتتحدث "أيّ من أصدقائك؟".

"سيلينا صديقتي وبعض من أصدقائها" أجابت ميلا، لتنظر لها أمي باستغراب "أنتِ لم تحدثيني عن سيلينا هذه من قبل!".

"هذا لأنني لا أعرفها منذ مدة طويلة" ردّت ميلا مجددًا.

"كيف ستذهبين في رحلة مع فتاة لا تعرفينها منذ مدة طويلة؟ ثم إلى أين ستذهبون؟" سألت أمي، بينما أنا وأبي فقط نجلس ونسمع ما يقال.

"سنذهب للشاطئ" كان رد ميلا فوريًا، ثم قامت أمي بالسؤال مجددًا "كم ستستمر هذه الرحلة؟".

"فقط ثلاثة أيام" قالت ميلا وهي ترفع أكتافها.

"انظري، ميلا أنا لا أظن أن هذه الرحلة فكرة جيدة" أخبرتها أمي لتمتعض ملامح وجهها بضيق.

"أنا فقط أريد مصلحتكِ يا عزيزتي فأنا لا أضمن هؤلاء الناس الذين ستذهبين معهم".

"أمي، أنتِ تعلمين أنني كبيرة كفاية لأذهب في رحلة مثل هذه، وتعلمين أيضًا أنني ذهبت فئ الكثير من الرحلات مثلها مسبقًا منذ أن كنت بالجامعة" ردت ميلا وهي تكبح غضبها.

"انظري أمي، سيلينا ستأتي لأخذي صباح الجمعة القادمة، وحينها سأعرفكِ عليها، حسنًا؟ إنها فتاة لطيفة للغاية" أخبرت ميلا أمي.

"كما تشائين ميلا، ولكن اعتني بنفسك، عزيزتي" تنهدت أمي وهي يبدو عليها أنها ليست راضية بالكامل، لتبتسم ميلا باتساع وهي تنهض وتقبل أمي "إنك أفضل أمٍ في العالم بأسره".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد انتهاءنا من العشاء قررت الصعود لغرفتي، ولكني طرقت باب غرفة ميلا ودخلت مباشرة لأجدها تجلس على السرير، ترتدي نظارتها وتضع حاسوبها المحمول على قدميها.

"هل يمكنني أن آتي معكِ" نظرت لها نظرة بريئة، لتنظر لي هي بتساؤل وهي عاقدة حاجبيها "إلى أين؟".

"إلى تلك الرحلة" قلت لتقهقه هي "بالطبع لا عزيزتي بيا لا يمكنكِ فتلك الرحلة سيكون بها العديد من الناس الذين لا تعرفيهم".

"ولكنني أريد أن أذهب للشاطيء مثلكِ" قلت بحزن "سآخذك في المرة القادمة أيتها اللطيفة، والآن أخرجي وأغلقي الباب خلفكِ فأنا أريد النوم".

"أنتِ تطردينني الآن" تمتمت بحنقٍ وأنا أخرج وأتوجه ناحية غرفتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-صباحُ الجـمعة-
-من وجهَة نظرْ بـياتـريـس-

استيقظت صباح الجمعة..عابسة، فأنا أشعر بالغيرة من ميلا لأنها ستسافر وتتركني هنا في كل هذا الملل.

على كلٍ، انتهيت من غسل وجهي وتفريش أسناني ثم نزلت لأسفل، دخلت المطبخ لأجد ميلا تجلس وهي تتناول إفطارها وبجانبها حقيية متوسطة.

"صباح الخير، بي" ابتسمت ميلا لي، لأنظر لها باحتقار من أعلاها حتى أسفلها.

"لمَ تنظرين إليّ بهذه الطريقة؟" سألتني.

"لأنك ستسافـرين وتتركيـ.." لم أكمل جملتي حتى سمعنا صوت جرس الباب، لتنهض ميلا لفتحه وهي تتمتم "لا بد أنها سيلينا".

ذهبت خلفها لأجدها قد فتحت الباب لفتاة وهي تسلّم عليها وتعانقها.

لأكون صريحة..لم أرتح أبدًا لهذه الفتاة.

تقدمت ميلا ناحيتي ومعها صديقتها تلك.

"بيا، هذه صديقتي سيلينا" قدمت ميلا صديقتها لي، ابتسمت سيلينا تلك لي وهي تمد يدها لمصافحتي، صافحتها بينما قالت ميلا "تلك هي أختي الصغرى بياتريس".

"سررت بمعرفتك بياتريس" أخبرتني، لأبتسم ناحيتها بتصنع، فكما قلت..هي لا تعجبني، تبدو كالفتيات الشريرات في الأفلام.

أعلم أن تفكيري طفولي بعض الشيء..ولكن هذا حقًا ما تبدو هي عليه.

"أنا أيضًا قد سررت بمعرفتك، عليّ الذهاب الآن" تركتهم وصعدت لغرفتي، بينما ذهبوا هم ناحية غرفة المعيشة حتى تُعرّف ميلا أمي على صديقتها تلك.

لا يهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-من وجهَة نظرْ لوي-

كنا نستعِد للسفر خارج الولاية لتنفيذ المَهمة التالية والتي كلفنا بها الرئيس، وقد قال أيضًا أنها من أهم المهمات وأصعبها، وبالطبع هو على حق فنحن لم نسافر خارج الولاية لتنفيذ مهمة من قبل سوى مرة واحدة فقط، لذا أرجو أن يمر الأمر على خير.

"هيا نصعد، لوي لقد انتهيت من وضع الحقائب في السيارة" أخبرني تايرون لأومئ وأنا أركب السيارة الكبيرة نسبيًا، أعني..إنها تشبه حافلة صغيرة، تكفيني أنا والباقون.

صعد تايرون للجلوس بجانبي وحينئذ بدأت السيارة بالتحرك نحو وجهتنا، بينما في نفس اللحظة تذكرت أمرًا غاية في الأهمية.

"بيا" همست،

"ماذا؟" سأل تايرون وهو يأتي بلفُافة التبغ من العلبة التي أخرجها من جيبه الخلفي.

"لقد نسيت توديع بيا وإخبارها أنني سأسافر" نظرت نحو تايرون بعينين مفتوحتين بوسع، كيف نسيت شيئًا كهذا؟ لقد كنت معها فقط البارحة.

"لا عليك يا رجل، إنهم يومين وستعود لرؤيتها مجددًا، ثم ماذا كنت ستقول لها؟ أوه، مرحبًا بيا، أنني سأسافر غدًا خارج الولاية في مهمة لتسليم شحنة جديدة لبضاعة من المخدرات" أنهى تايرون كلامه بسخرية.

"لا، ولكن على الأقل كنت سأخبرها أنني لن أكون هناك في اليومين القادمين" قلت بحزنٍ وأنا انغمس داخل مقعد السيارة.

"انس الأمر وخذ هذه " ناولني تايرون إحدى لفافات التبغ وهو يقرب القداحة من فمي لإشعالها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-من وجهَة نظرْ بـياتـريـس-

ثلاثة أيام.

ثلاثة أيامٍ قد مرت على إختفاء لوي المفاجئ، وبالطبع على سفر أُختي العزيزة ميلا.

أنا لا أعلم حقًا أين قد ذهب فجأة دون إخباري، ولذكائي الشديد فقد لاحظت فقط اليوم أننا -أنا ولوي- لم نتبادل أرقام الهواتف من قبل!

وبالطبع أنا لن أبقى هكذا دون أي معلومة عنه، لذلك عندما ذهبت في اليوم الأول للمتجر ولم أجده فقد تجاهلت الأمر وعدت للمنزل.

ولكن في اليوم الثاني عندما لم أجده قمت بسؤال ذلك الفتى سكوت عنه وقد أخبرني أن لوي قال له أنه قد أخذ إذن لعطلة لمدة ثلاث أيام من مدير المتجر.

وعندما سألته عن سبب أخذ لوي لعطلة أخبرني أن لوي قال له أنه ذاهب لتولي أمر ما خارج الولاية، ولم يخبره أكثر من ذلك ولا أقل.

بالطبع كنت أقص كل ذلك على سكارليت بينما نحن جالستان في أحد المطاعم نتناول العشاء.

"هذا حتى تعلمي أنه لا يبقى سوى الأصدقاء الحقيقيون..مثلي أنا" قالت سكار وهي تشير لنفسها بفخر.

"أوه أجل بالطبع، وأكبر دليل أنكِ كذلك إنكِ قد تركتني أجرّب ذلك الطعام الصيني البشع وحدي وطلبتِ الدجاج المشوي فقط" تذمرت وأنا أقلب الطعام الذي في الصحن بملل وعدم شهية.

"أوه، بيا أنتِ تعلمين أنني لا أحب تجربة الأشياء الجديدة أنا فقط أطلب نفس الطلب في كل مرة" ابتسمت سكار بحرج وهي تحك مقدمة شعرها.

"لا يهم" تمتمت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-من وجهَة نظرْ بـياتـريـس-

عدت للمنزل بعدما أوصلتني سكار، دخلت لأجد فيلًا قد قفز عليّ ليعانقني.

أوه لقد كانت تلكَ ميلا..

"أفتقدك للغاية، بي" همست ميلا بينما تشد على عناقي.

"أنا أيضًا" همست بصدقٍ بالمُقابل، فالثلاثة أيام الماضية كانت كالجحيم لأن ميلا لم تكن موجودة..لأكون صريحة..لقد كان المنزل يبدو كئيبًا بدونها، وبدون صوتها المزعج في الأرجاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-من وجهَة نظرْ الكـاتبة-

كان لوي قد عاد هو الآخر من السفر، ورغم أنه كان يجب عليه أن يرتاح من الرحلة، ولكنه فضّل الذهاب لرؤية بياتريس..فقد كان طوال رحلته يفكر فيها وفي عدم توديعها، بجانب..أن لا يستطيع الإنكار أن أن جزء منه قد افتقدها، لذلك فقد قرر الذهاب لرؤيتها..رغم ذلك الوقت المتأخر من الليل، فقد كان الوقت يقارب الحادية عشر مساءً!

"هل يمكنكَ إيصال حقائبي للمنزل، تايرون؟ على الذهاب لتولي أمر ما" قال لوي لتايرون حينما أنزلتهما السيارة بالقرب من منزل لوي.

"إنها بيا، أليس كذلك؟" سأل تايرون وهو ينظر له ويرفع حاحبيه وينزلهما في حركة هزلية.

"أجل" أجاب لوي ببعض الخجل وهو يحك رقبته من الخلف، فلا طالما عرف تايرون ما يدور في عقل لوي حتى دون أن يتكلم.

"فقط أوصل الحقائب وأخبر أمي إنها فقط نصف ساعة وأعود" أخبر لوي تايرون مجددًا.

"فقط أذهب يا رجل ولا تشغل بالك" ردّ تايرون، بينما أقترب لوي منه وهم يتصافحان ويضربان كتفيهما ببعضعهما البعض كحركة شبابية اعتادوا عليها.

"أنا حتمًا كنت سأضيع بدونك، تاي" تمتم لوي ثم ذهب متوجهًا ناحية منزل بياتريس..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصل لوي هناك ثم صعد للطابق المنشود، فقد أخبرته بياتريس عن رقم الطابق الذي تسكن فيه من قبل.

"الطابق التاسع" تمتم لوي وقد قرر أن يذهب ويضغط على جرس المنزل ثم يختبئ خلف سور السلم -الدرابزين-، إذا كانت بياتريس هي من فتحت الباب فهو سينهض من مخبئه، وإن لم تكن فسوف يظل مختبئًا حتى يظنوا أنه أحد الأطفال يعبث أو ما شابه.

كان يعلم أنها فكرة حمقاء ولكنها كانت الطريقة الوحيدة لمقابلتها، فهو لم يكن معه رقم هاتفها، وفي نفس الوقت لن ينتظر حتى تأتي إلى المتجر.

قام بالضغط على الجرس ثم اختبأ سريعًا.

لحسن الحظ بعد دقيقة كانت هي من فتحت الباب، مما جعله يبتسم بسرور.

أخرجت هي رأسها من الباب ولم ترى أحدًا "مَن هناك؟" سألت، لينهض هو ويتوجه نحوها مبتسمًا.

"لوي" همست بتفاجؤ ونبرة تملؤها السعادة بينما يقترب هو نحوها.

وبدون سابق إنذار..اقترب منها ثم وضع وضع يديه حول جسدها واحتضنها.

"اشتقتُ لكِ كثيرًا، بيا" همس بالقُرب من أذنها..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Lorde as Selena
استنوا فصل كمان💖🌙

© B I A T R E S S ,
книга «The Blue-Eyed Nightmare || L.T».
الفَصل الثـامِن
Коментарі
Упорядкувати
  • За популярністю
  • Спочатку нові
  • По порядку
Показати всі коментарі (1)
بَحر.
الفَصل السـابع
البسكوتة طلع بيهرب مخدرات؟
Відповісти
2020-07-27 01:38:33
Подобається