الرحلة الاولي -الهارب من خيالي
الرحلة الثانية -الهارب من خيالي
الرحلة الثالثة-الهارب من خيالي
الرحلة الرابعة-الهارب من خيالي
الرحلة الخامسة-الهارب من خيالي
الرحلة الاولي -الهارب من خيالي
-لما تجلس وحدك في مكان منعزل كهذا؟!.
-ولما اتيتي انتي وحدك في وقت كهذا الي هذا المكان؟!.

مالت مني نظرة استفهام عليه وانا لازلت لم اري وجهه المغطي بالكامل بذلك الوشاح الاسود الخفيف،لكن لحظة....لما يجيب علي بسؤال مثل سؤالي؟،لكن لا بأس سوف اجيب عليه عله يجيب علي سؤالي هو الاخر.

جلست بجانبه علي الرمال واخذت اعبث بها بتلك العصي الخشبية الرفيعة التي في يدي قائلة:

-لاني سئمت منهم جميعا،انا لازلت ابحث عن هدوء نفسي وبالي؛ واريد ان اكون علي سجيتي ان اتوقف عن تصنع الابتسام في وجوه ناس اكرههم،ان اقفز،اصرخ ،اغني،اركل،افعل ما يحلو لي دون ذلك السؤال الغبي.."لما تفعلين هذا"؟،اريد ان اجيب ببساطة وعفوية لاني اريد ان افعل هذا،لكن كيف لي ان افعل هذا وهم جميعا من حولي،هم وتلك العادات والتقاليد السخيفة...كم اكرههم واكرهها،فقط اريد ان اعيش بحرية ارتدي ما يعجبني اتدلل كما يحلو لي افعل ما يخطر علي بالي ولو في لحظة جنون،....وانت؟.

 تحركت رئسه الي الاعلي ناظرا الي السماء الممتلئة بالغيوم يتئملها قليلا ،لالمح بالكاد جزء بسيط من ملامح وجهه الغير واضحة لي وسط انسحاب ستائر النهار وظهور ستائر الليل بدلا منها.

انزل وجهه تجاه امواج البحر التي تندفع تجاهنا بخفة مريحة للاعصاب وتكاد تلامسنا لولا ابتعادنا عنها؛ثم قال في جملة من كلمتين:

 -انا هارب.

 صدرت مني ضحكة عفوية هادئة علي ما قاله،هل القدر يسخر مني ام ماذا يجمعني بهارب لا اعلم من اين هرب وانا ايضا هاربة لكن علي الاقل اعرف من اين ولكن لكم من الوقت؟،انا لا اعرف.

نظرت اليه قائلة وعلي شفتي ابتسامة ساخرة علي حالي :

-اتصدق انا ايضا هاربة من المنزل...لبعض الوقت او الساعات او الايام وقد تكون شهور طويلة.

-لكن مما انت هارب؟!

-من الذين يقفون خلفك.

قالها بهدوء ما قبل العاصفة...نعم العاصفة؛ العاصفة التي اشعر بها سوف تعصف بحياتي نهائيا الي مجري اخر لا اعلم منه شئ.

اخذت لحظات استوعب ما قاله ثم التفت تدريجيا الي الخلف،لاجد الكثير من رجال الشرطة وعلي ما اظن هذا الذي يرتدي الزي العسكري الابيض هو رئيسهم يقوم بتفريقهم في عدد من الجهات المختلفة.

شهقة سريعة عفوية خائفة اطلقتها قبل ان اضع كفي يدي علي فمي مستوعبة ما يحدث حولي،تحركت بوجهي تجاهه وعيني لا تزال علي رجال الشرطة وهم يبتعدون عنا مكان تواجدنا حتي لم يلحظوا وجودنا،ثم رويدا توجهت عيناي اليه واذا به ينظر الي، عيناه امام عيني مباشرة؛ استطيع ان اشعر بذلك الهواء الذي يتنفسه...نظراته الهادئة الباردة التي تغوص وتبحر وتعصف داخل عيني...كانت وكأنها تحاول ان تجد حل للغز بناء الاهرامات التي لم يعرفه احد الي الان،ام يبحث عن اشباح الشرطة داخل عيني ويسحقها.

توقف الزمن للحظات من حولي وانا وهو وجها لوجه الارض كلها تدور حول تلك النقطة التي نجلس بها وكأنها مركز دورانها.

كل شئ بدء يعود الي مجراه الطبيعي مع ابتعاده عني ببطء شديد،البحر امامي،الرمال تحت قدمي وخلفي وبكل مكان،رجال الشرطة قد اختفوا تماما، اما هو فأتخذ وضعيته الاولي ينظر الي البحر من امامه بكل هدوء وذلك الوشاح الاسود الخفيف يدفن ملامحه خلفه.

ابتلعت تلك الغصة العالقة في حلقي،واستجمعت بعض من شجاعتي المستعارة لا اعرف من اين قائلة:

-لما..لما تهرب منهم؟

-لست انا الهارب؛بل انتي.

-لكن كيف؟

-الم تقولي انكي هربتي وجئتي الي هنا.

-نعم،وماذا في ذلك؟

-اما انا لم اهرب منهم...

ثم التفت ينظر الي بعمق ثم اكمل حديثه قائلا..

-انتي هربتي من كابوسك المزعج،اما انا فاواجهه؛ انتي دائما تهربي من اي شئ يقف عقبة امامك،لما لا تواجهيه،مالم تواجهي كابوسك المزعج سوف يظل يزعجك كل يوم

-استطيع نقلك الي منزلك الان،اريكي حالتهم كيف بعد هروبك؛هي لن تتغير حتي بعد هروبك،بل سوف تظل كما هي.

لم يعطيني فرصة الرد،واذا بقبضتيه تمسك بذراعيي، وبلحظات ويتحول المكان الي الابيض ثم وبلحظات اخري يتحول المكان الي الاسود ثم وبلحظات اخري يتحول الي منزلي،في صالة منزلي امام امي المنشغلة بعملها واوراقها واخي الصغير الذي يلعب بألعابه علي ذلك السجاد الصغير واخي الكبير الذي يتحدث في الهاتف معظم الوقت عن عمله.

افلت زراعيي لاتحرك امام كل واحد منهم وانادي باسمه لكن حتي لم يلتفتوا الي كل منهم بملكوته الخاص.

عدت لاقف امامه كما كنت....

يتبع…
© salma _t14,
книга «الهارب من خيالي».
الرحلة الثانية -الهارب من خيالي
Коментарі
Упорядкувати
  • За популярністю
  • Спочатку нові
  • По порядку
Показати всі коментарі (1)
نوارس
الرحلة الاولي -الهارب من خيالي
مين يلي عمل كتاب جديد ؟ قلبببي بالتوفييق يارب حبيبة قلبي انتي 💜
Відповісти
2018-09-19 14:26:21
1