مُقدمة
Part "1"
Part 2
Part "1"
غرفة ما فى معهد سيئول للفنون ، كانت تقبع بها صاحبة الصوت الساحر المخترق للقلوب "كيم نوريه"

كانت تتدرب على عرضها الذى ستؤديه فى الحفلة الذى سيقيمها المعهد؛ بمناسبة مرور خمسون عاماً على بناؤه.

كانت تلعب بأصابعها الرقيقة على البيانو ألحان عزبة مثلها تماماً،وكانت تغنى بكل المشاعر التى تمتلكها وكأن حياتها متوقفة على تلك اللحظة،كانت اغنيتها تتحدث عن المشاعر الصادقة التى أصبح العثور عليها صعب فى هذا الوقت،فالبشر معظمهم أصبح يمتلأهم الحقد، والكره،وقد تمنت نوريه أن تستطيع أن تصل مشاعرها لأى شخص سيسمعها~·

نوريه رقيقة القلب،خفيفة الروح،لديها القدرة على جعل أى شخص يبتسم مهما كان لديه ألآم،هى فقط كالملاك الذى طهر العالم من دناسته~·

توقفت اصابعها عن ضرب البيانو لسماعها صوت انثوى يصرخ بأسمها
"كيم نوريه!!"

"Norih pov"
كنت اتدرب فى غرفتة الموسيقى على أغنيتى التى سأغنيها فى الحفل،اتمنى أن تصل مشاعرى الى كل من سيسمعها،البشر أصبحوا لا يهتموا بالمشاعر الصادقة قدر ما اصبحوا يهتموا بالمصالح،فقد كتبت تلك الاغنية وفى داخلى مشاعر كثيرة اتمنى ان تفهم،فقد شعرت بالخوف،الخوف من أن يتطور الأمر ويصبحوا أشبه بالوحوش لا يهتم أحد إلا لغير طعامه·

توقفت عن التدريب؛ عندما سمعت صوت فيرا الصارخ ينادينى ،يا إلهى، هى لا تتوقف عن الصراخ دائماً، فتوقفت عن التدريب والتففت لها

End pov

"حدث أمر كارثى نوريه كيف لكى ان تجلسى بكل هدوء هكذا،يا إلهى"

نطقت فيرا بهذة الجملة وملامحها المتحمسة تذداد حماسا مع كل كلمة،

" ما هو الأمر الفظيع الذى جعلك تصرخى بهذة الطريقة المؤذية للأذان"

اردفت نوريه بنبرة ساخرة اكثر من كونها متسائلة

"البروفيسور لى..."
اردفت فيرا بأنفاس متلاحقة من كثرة الجرى وهى تمسك بيد نوريه

"ما الأمر معه ،إلهى فيرا اتركينى لماذا تسحبينى خلفك بتلك الطريقة،فيرا!!

اردفت نوريه وهى تشعر بالاستغراب الشديد مما تفعله فيرا،وذهبت معها لترى ما تنوى القيام به.

توقفت فيرا عن الجرى وتركت يد نوريه

"يا!لماذا توقفنا هنا ولماذا تجرى بتلك الطري....!!

اردفت نوريه وهى تنظر لفيرا الغير منتبهة لها، لتلتف وتنظر لما تنظر له فيرا،وياليتها لم تنظر!!
توسع بؤبؤ عيناها من الصدمة فما تراه ليس شىء سهل لتصدقة الأعين وخصوصاً هى!!!

Norih pov
لا أصدق ما أراه!هذا اكثر شىء صادم بالنسبة لى!

السيد لى يضع زجاجة خمر على رأسه، ويهز خصره بشكل هستيرى ويردد كلمات غريبة للفهم!،اعتقد أنى سمعت جملة لقد تركتنى الحقيرة!،إلهى هل قام بالشتم الأن!!كنت اظن أن لسانه لم تزره الكلمات البذئية،لكن اتضح العكس ،
لكن لما يبدو يأسا جدا؟، لم أره بهذا الشكل فى حياتى ،لقد كان مثال للبروفيسور الصارم الذى لا يترك خطأ لأحد، وكان يسخر من أى طالب مهما كان فعلته صغير،هل يا ترى تركته حبيبته؟لقد كانت مثله تماماً،عملية،وصارمة،حقا لا يستمر شئ على حاله~·

لكن لما يحرك خصره بذلك الشكل ،ياإلهى لا استطيع التوقف عن الضحك~

هل هذا هو نفس الشخص الذى وبخنى الأسبوع الماضى ؛لكونى شتمت فيرا بغير وعى ،وقلت لها توقفى عن الصراخ بصوت يشبه نهيق الحمار!؟لقد اعطانى محاضرة لمدة ساعة فى الرواق وتأخرت عن التدريب·

"فيرا،فيرا!!يا فتاة،يبدو ان ثنائى الساعة انفصلوا"

اردفت لفيرا التى لم تتوقف عن الضحك بجانبى،أخدت انفاسها ،وأخبرتنى

"يا إلهى، يبدو كذلك،لكن لم اعتقد ان السيد لى يمتلك ذلك القدر العالى من الليونة الجسدية،وخصوصا خصره"

انفجرنا ضاحكين ، وبالطبع لم ننسى تصوير هذا الحدث الذى لا يتكرر إلا كل مليون سنة ضوئية~·
End pov

عادت نوريه إلى منزلها،فهى تعيش مع والداتها فقط ،فقد توفى والدها عندما كانت صغيرة،هكذا أخبرتها والدتها،ولكنها لم ترى أية صورة له حتى الأن، فحسب ما اخبرتها به والدتها أن منزلهما تعرض لحريق عندما كانت حاملة بها ووالدها توفى به وحرقت معه جميع زكرياته·

هى فقد أرادت ان تقول كلمة أبى،أرادت أن يحضر حفلتها المدرسية الأولى التى غنت بها،أرادت أن يلتقط لها الصور ويصفق لها،لكن بالتأكيد سوف يأتى اليوم الذى سيتحول فيه كل وقت محزن مرت به إلى فرح ،سوف تعوض عن كل لؤلؤة ثمينة نزلت من عيناها،سوف يأتى اليوم الذى ستهتز فيه فرحاً ،فالله عادل؛لا يأخد منك شىء،إلا وإذا اعطاك أضعافه.

دخلت المنزل ونادت على والدتها قائلة:
"أمى،عزيزتى ذات العيون الجميلة،أين أنتِ ؟"

"أنا هنا عزيزتى نوريه"

جاء صوت السيدة كيم الحنون من المطبخ،فدخلت لها نوريه

"أمى،لن تصدقى ما سأخبرك به،اليوم السيد لى كان يرقص فى الرواق،أمام جميع الطلبة،بدا مضحكا
للغاية وهو يهز خصره ويشتم فى حبيبته السابقة"

اردفت نوريه للسيدة كيم ،وهى تحاول أخد انفاسها من كثرة الضحك كلما تذكرت شكل السيد لى"

"حقاً !!إلهى ذلك البروفيسور،أليس هو صارم للغاية؟،رقص،هذا حقاً ممتع"

-"أجل أمى هو ذاك الصار...آااه!!

كانت نوريه منخرطة بالحديث مع والدتها،ولكن توقفت فجأة صارخة من ألم مفاجىء فى يدها،تحديداً مكان خاتمها الذى لم تخلعه منذ الصغر، كان على شكل اكليل يعلوه علامات موسيقية ،وكون الموسيقى هيا ملاذها الوحيد هيا لم تفكر أبدا فى خلعه،اعطته لها والدتها وهيا صغيرة وقالت لها ألا تخلعه أبداً ،والغريب فى الأمر أن ذلك الخاتم كان يتمدد مع حجم اصبعها كلما كبرت·

"ماذا،لماذا تتألمين!؟،أين يؤلمك؟"

ادرفت والدتها بقلق واضح،فهى ابنتها الوحيدة،تتألم أمامها .

"أمى،أشعر بالألم الشديد فى يدى،تحديداً عند خاتمى"

اردفت نوريه ومعالم الألم تظهر على وجهها،وهى تنظر لوالدتها.
"
مزيج من الارتباك ،والصدمة انتشرت على وجه السيدة كيم،فاردفت

"لما-ذا الأ-ن!؟،أقصد،لا تقلقى ابنتى فقط ادفئى يديك فالجو بارد"

نظرت لها نوريه،بينما بدأ يخف الألم تدريجياً،حتى اختفى من يدها!،واردفت

"أمى،لقد اختفى الألم،لكن لما يظهر إلارتباك على معالم وجهك؟،هل تخفى شىء عنى؟"

اردفت والدتها وهى تحاول التماسك،وامسكت بيدها

"بالطبع لا،لكن على كلا،اهتمى بنفسك ابنتى،كونى قوية كما عهدتك دائماً،فأنتِ هيا نوريه التى لا تقهر حسناً ؟"

نظرت نوريه إلى السيدة كيم ،وعلامات الاستغراب تطفو على وجهها!ولكن انهت الأمر بكلمة "حسناً أمى"

نظرت لها السيدة كيم ببتسامة حنونة قائلة:"ليلة سعيدة، ترنيمة حياتى"

"ليلة سعيدة،أمى الجميلة"

ذهبا كل منهما للنوم،فقد أخذت كلتاهما الارهاق رفيق لهما اليوم·

أشرقت الشمس معلنة عن كون دورها فى إلانارة قد حان، وودعت القمر باسمة فى وجهه،ليرد لها الإبتسامة بنعس ليذهب للنوم.

استيقظت نوريه،وذهبت لفعل روتينها،ومن ثمّ ذهبت للإفطار مع والدتها،الذى وبشكل غريب كانت تتعامل معها كأنه اليوم الأخير لكونهما معا·

أنهت نوريه إفطارها،وودعت والدتها بعناق لطيف،وذهبت للمعهد بنشاط.

Norih pov
استيقظت من النوم بصعوبة،فقد سهرت البارحة افكر،لماذا ارتبكت أمى البارحة؟،ما الأمر مع ذلك الخاتم؟أنا أحبه لا أنكر،لكن السؤال الذى احتوى على تفكيرى نصفه ،هو مالذى سيحدث بعد الأن؟! فما حدث البارحة قد جعل الشك يتغلغل بداخلى،أشعر بشىء غريب سيحدث·

انهيت روتينى من غسيل وجه ،وتفريش اسنان، وذهبت للإفطار مع أمى،لكن ماذا يحدث معها بحق الموسيقى!!؟لماذا تتصرف كأنه اليوم الأخير لنا معا،حسناً...أنا أشعر بالخوف·

ودعتنى بعناق لطيف وذهبت للمعهد،سوف أحاول التركيز على التدريب فقط،التدريب.

End pov

ذهبت نوريه الى المعهد ،وقابلت فيرا فى طريقها لغرفة التدريب خاصتها،ألقت عليها التحية ، وكادت تذهب فى طريقها لولا نداء فيرا بصراخ كالمعتاد عليها~
"ما الأمر معك فيرا!"

"لقد طلب منى البروفيسور دو ،أن أبحث عن خاتم الزواج خاصته،فقد وقع منه عندما كان فى غرفة المسرح القديمة،أيمكنك ان تبحثى عنه بدلاً منى،فقد اعطانى البروفيسور لى عدة مهام بسبب كونى اكثر من ضحك عليه أمس، صديقتى العزيزة،الجميلة صاحبة الصوت الساحر"

اردفت فيرا، وهى تتطلب منها بطريقتها المعتادة عند طلب شىء من نوريه.

"حسناً، حسناً،توقفى عن اصطناع اللطافة يا فتاة هذا مقزز"

اردفت نوريه وهى تنظر باتقزز تجاه فيرا،وذهبت فى طريقها للبحث عن خاتم زواج البروفيسور دو

"كونى بخير لأجلى نوريه،وسوف تظلين أجمل شىء حدث فى حياتى البائسة"

اردفتها فيرا وهى تنظر لنوريه الذاهبة لغرفه المسرح القديمة،والتى يبدو أنها ليست مجرد غرفة مسرح·

دخلت نوريه الغرفة وأضاءت المصباح،أخذت تتأمل الغرفه،فهى لم تدخلها منذ زمن،وأخذت تبحث عن خاتم البروفيسور دو.
Norih pov
بعد أن طلبت فيرا منى البحث عن خاتم البروفيسور دو،وبالطبع لما تتوقف عن اصتناع اللطافة التى لا تليق بها بتاتاً،جئت أبحث عن هذا الخاتم ،أتسائل لماذا جاء البروفي- يا إلهى ما هذا!!!
End pov

توقفت نوريه أمام كتاب يبدو عليه القدم الشديد،وكان عليه علامة موسيقية من الخارج،ليس هذا ما جذب انتباه نوريه ،بل كونه أضاء عندما وقفت بقربه!!

وضعت نوريه يدها تتفحص هذا الكتاب، وعندما وضعتها فتح الكتاب على صفحة معينة!وكان مكتوب فى أول تلك الصفحة "قومى بغناء هذا الجزء"
كان عبارة عن بعض الألحان الموسيقية ومعها كلمات تحتها،نظرت نوريه لللحن،هى لم ترى يوماً لحن بهذة الدقة والروعة،فبدأت بغناؤه بصوتها العذب

مع غنائها لكل كلمة يظهر نور أبيض أمامها وسرعان ما ظهرت بوابة!بوابة من العدم،ونوريه لا تفهم اى شىء مما يحدث هى فقط لا تستطيع التوقف عن الغناء،لا تستطيع التحكم بلسانها،وما إن انفتحت البوابة كاملة أضاء خاتمها بشدة ،وكأن البوابة تجذبه كالمغناطيس،فبدون وعى منها،تحركت أرجلها لداخل هذة البوابة·

"وها قد بدأت الرحلة"
.
.
....يُتبع💛

مرحباً مارشميلوز وبان كيكس💛ها أنا اعيد نشر روايتى الأولى هنا ،وأعدكم بعدم التأخير💛عالم الموسيقى غالية على قلبى للغاية،أتمنى أن تعطوها الكثير من الحب وأن تنتظروا باقى الأحداث فلم يبدأ شىء للآن💛
إلى اللقاء💛
© Mariam Samwel,
книга «MUSIC WORLD|عالمُ الموسيقى».
Коментарі